روابط للدخول

وزارة التجارة تسدد مابذمتها من ديون متراكمة لتجار المواد الغذائية


اطلقت وزارة التجارة 100 مليون دولار كدفعة خامسة من مستحقات مالية متاخرة بذمتها لتجار وشركات القطاع الخاص الموردة لصالح الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية خلال عامي 2007 و2008 آلاف الاطنان من مفردات البطاقة التموينية.

ويقول وكيل وزارة التجارة وليد الحلو ان تلك المبالغ هي مستحقات قديمة متراكمة منذ سنوات بذمة الوزارة، وأشار الى ان التجار يتحمّلون جانباً من مسؤولية تأخيرها وتعطيل اطلاقها، مبينا ان التجار في حينها تعاقدوا مع الوزارة وهم على علم ودراية تامة بان الوزارة لا تمتلك غطاءً مالياً كافياً لتسديد تكاليف ونفقات تلك الصفقات، مضيفاً ان الوزارة سلمت مع تلك الدفعة قرابة 500 مليون دولار الى مستحقيها وفق الية تدقيق رصينة اشرفت عليها مجموعة من الجهات الرقابية في مقدمتها ديوان الرقابة المالية الموجود في الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية منذ فترة اتهامات الفساد المالي التي وجهتها هيئة النزاهة الى شخصيات ادارية عليا في وزارة التجارة.

ويأتي اعتماد وزارة التجارة نظام التجهيز المباشر لمفردات البطاقة التموينية كأجراء متناغم مع سياسة الحكومة في الاتجاه نحو السوق الحرة ودعم القطاع الخاص الذي لم يجنِ من وراء تلك الشراكة سوى التكلفة الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة، بحسب محمد وحيد احد تجار المواد الغذائية، الذي اضاف:
"لدي مستحقات بذمة وزارة التجارة متأخرة منذ سنوات عن توريد 30 الف طن من مادة حليب الكبار وصلت الى المخازن وكانت مطابقة للمواصفات، ووفق بنود العقد الموقع كان من المفترض ان تصلني مستحقاتي البالغة قرابة 7 مليون دولار في غضون شهر بعد اكمال اجراءات الفحص المختبري وظهور النتائج، الا ان الانتظار وصل الى اكثر من سنة ونصف، وتعرضت بسسب تعطيل وتراجع الوزارة عن الايفاء بالتزاماتها الى خسارة اقتصادية كبيرة، وان مشاركتي في مثل تلك المناقصات والعروض لن تتكرر في المستقبل ان لم تُجرِ وزارة التجارة تعديلات قانونية على صيغ العقود و تقدم ضمانات اكثر اقناعاً".

وشهدت المناقصات التي عرضتها وزارة التجارة مؤخرا عزوفاً لافتاً عن المشاركة في توريد مفردات الحصة التموينية من قبل بعض شركات القطاع الخاص، وتحديدا التي ذاقت مرارة التجربة السابقة، كما يقول ممثل احدى الشركات التركية المختصة بتجارة المواد الغذائية عثمان مراد:
"منذ عام 2007 واموال شركتنا مجمدة لدى وزارة التجارة رغم ايفائنا بكل الالتزامات المدرجة بالعقد من نوعية المواد وكمياتها ومناشئها، ولن نفكر في دخول اية مناقصة جديدة لوزارة التجارة في المستقبل ان لم تعرض وفق الية التمويل المباشر".

وفي محاولة لصيانة سمعة تعاملاتهم التجارية الاقتصادية وكسب ثقة التجار مجدداً، يقول مدير عام الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية وكالة في وزارة التجارة سعد فارس الحمداني ان الوزارة اعتمدت مؤخرا نظام الصرف المباشر لمستحقات القطاع الخاص المساهم في توريد مفردات البطاقة التموينة، مبيناً ان الوزارة قررت عدم ابرام العقود او احالة العطاءات لاية شركة مالم يكن لديها مبالغ مخصصة كافية مرصودة ضمن الموازنة، مضيفاً هناك مبالغ مرصودة ضمن موازنة 2010 لتوريد مادة الشاي والحليب والعدس.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG