روابط للدخول

أقرت وزارة التربية بعدم قدرتها على تبني خطط لبناء مدارس جديدة بمفردها وبإمكاناتها المتاحة المحدودة لسد الحاجة المطلوبة. ويقول وكيل وزارة التربية للشؤون الفنية عدنان ابراهيم ان احصاءات ودراسات أجرتها الدوائر المختصة في الوزارة مؤخراً تؤكد حاجة العراق الفعلية الى سبعة الاف بناية مدرسية ذات موصفات جيدة وتضم صفوفاً كبيرة ونظامية للسنتين المقبلتين كحد ادنى، من أجل فك الازدواج في الدوام اوالدوام الثلاثي المتبع في العراق منذ عقود من الزمن، وهي ظاهرة موروثة عن النظام السابق الذي تشير البيانات انه لم يقم، منذ عام 1980 الى 1991، إلا ببناء 1500 مدرسة فقط! واكتفى ببناء قرابة 1300 بناية مدرسية في الاعوام بين 1991 و2003، وأشار الوكيل الى ان هذه الأعداد محدودة قياساً بتزايد اعداد الطلبة، مع افتتاح مدارس ابتدائية وثانوية دون وجود بنايات خاصة بها، بل تم اللجوء الى عملية مزج المدارس ببناية واحدة، الأمر الذي أعاق سير العملية التربوية وقلل من العمر الافتراضي للبناية المدرسية.

واضاف إبراهيم ان ما هو متوفر من بنايات في عموم العراق في الوقت الحاضر لا يتعدى 13 الف بناية مدرسة، وان ما هو مطلوب بحدود سبعة الاف بناية لوجود 20 الف مدرسة، يشترك ثلث هذا العدد تقريباً مع مدارس اخرى في بنايات مدرسية صغيرة المساحة، في دوام مزدوج او ثلاثي في اغلب الاحيان.

ولفت الوكيل الى ان هذا الأمر يمثل مشكلة كبيرة تعاني منها الوزارة، وان دراسات نفسية وصحية قدمت الى مجلس الوزراء لتبني خطة عملية سريعة تقضي ببناء مدارس في اسرع وقت، لكن مجلس الوزراء اقر مشروع الخطة منذ عامين، إلا انها لم تنفذ بسبب الازمة الاقتصادية العالمية في عام 2008 وانخفاض ميزانية الدولة المخصصة لمشاريع البناء.

وقال إبراهيم ان دراسات مفصلة تم تقديمها الى مجلس النواب لتبني حملة وطنية كبرى تشترك بها الوزارات، ويتم انشاء هيئات مستقلة ذات ميزانيات مالية مفتوحة ترتبط بمجلس النواب ولا يكون للوزرة التربية دخل او علاقة سوى عملية تحديد اولويات اماكن البناء وصلاحية البناية، وان تلك المقترحات تنتظر بدء جلسات البرلمان لاقرار تشريعات وقوانين وانشاء هيئة او هيئات مستقلة تختص ببناء المدارس، بعد ان تفاقمت المشكلة وبات الحل يتطلب مساهمة ومشاركة مؤسسات عديدة وبشكل فوري، بسبب تزايد إعداد الطلبة وحدوث اختناقات في الصفوف المزدحمة لأكثر من نصف المدارس العراقية، لافتاً الى ان هناك مدارس صغيرة المساحة خارج حدود المواصفات الانسانية والعلمية المعترف بها عالمياً تنتشر في اغلب المحافظات الجنوبية واطراف العاصمة ايضاً، ما يتطلب هدمها واعادة بنائها اذ انها تفتقر الى وجود مرافق صحية أوساحات لعب او منافذ لدخول الشمس، وغيرها من المتطلبات الصحية والتربوية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG