روابط للدخول

ظاهرة "السيّافين" في ذيقار ومخاوف من انتشارها في مناطق اخرى


اثار ظهور جماعة مسلحة في محافظة ذيقار اصبحت تعرف بـ"السيّافين" ردود فعل متباينة في الاوساط السياسية والشعبية في المدن العراقية، بعد ان تسببت هذه الجماعة التي تظهر خلال الليل، وتطارد الشباب بذريعة "الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" في اشاعة الخوف والذعر بين الناس.

ويطارد عناصر هذه الجماعة المسلحة بالسيوف، والتي تطلق على نفسها تسمية "جماعة سيف الحق" وهم شباب تتراوح اعمارهم بين الـ15 سنة و22 سنة، يطاردون الشباب معترضين على طريقة ملبسهم وما تتضمنه هواتفهم المحمولة من نغمات موسيقية او صور، وما يمارسون من متع بريئة.

ولم يخف معنيون مخاوفهم من انتشار فكر واسلوب عمل هذه الجماعة في مدن ومناطق عراقية أخرى، متسائلين عن دور رجال الدين في الحد من زحف وانتشار مظاهر مصادرة الحريات الشخصية والمدنية في العراق، وانتهاك حقوق الانسان.

الدكتور شاكر سعيد الباحث والاكاديمي في علم الاجتماع يجد ان ظهور مثل هذه الجماعات هو نتيجة الحرمان، والعوز وغياب الارشاد، وانتشار البطالة، اضافة الى الفوضى السياسية.

ويضيف الباحث ان هناك مخاوف حقيقية من انتشار افكار هذه الجماعة في مدن اخرى لوجود بيئة وارضية مناسبتين، منها تفشي الجهل، واتساع ظاهر التسرب من المدارس، وعدم جدية الاجهزة المختصة في دراسة ومعالجة تنامي افكار العنف والتطرف.

واوضحت الناشطة والباحثة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان الدكتورة سندس عباس ان مثل هذه الظواهر تحتاج الى تكاتف الدولة بمختلف اجهزتها مع النخب الثقافية، ومع منظمات المجتمع المدني، للتصدي لمثل هذه الاعمال بالعمل التنظيمي المبرمج والتثقيفي، وبوعي اصلاحي متفهم لواقع الحياة العراقية، للحد من خطورتها لجهة انتهاكها لحقوق الانسان، وزرع الرعب في نفوس الاسر والشباب.

اما الباحث والكاتب الاسلامي احمد القبنجي فدعا الى "ضرورة تحرك رجال الدين المستنيرين من اجل استئصال مثل هذه الظواهر والافكار من عقول الشباب من خلال بث ثقافة الانفتاح، وايصال مبادئ الاسلام الحنيف، التي تؤكد الرحمة وفهم الآخر واحترامه مهما كان، والابتعاد عن التعصب والانغلاق، وتكفير الاخرين تحت أي ذريعة كانت. كما ان على رجال الدين ان يبدأوا من تثقيف انفسهم وتجاوز الافكار القبلية التي نهى عنها الاسلام".
XS
SM
MD
LG