روابط للدخول

عراقيون يتساءلون عن مصير الاصلاحات التي وعد بها السياسيون


وعود كثيرة اطلقتها الكتل السياسية خلال الحملة الانتخابية الاخيرة بتنفيذ برامج لاصلاح الاقتصاد، ورفع المستوى المعاشي والخدمي للمواطن، لكن متابعين لاحظوا غياب ما يوحي بان الكتل الفائزة تعمل على تنفيذ الوعود التي قطعتها للناخبين.

ومن الملفت تزايد سخط الاوساط الشعبية في الفترة الاخيرة من تجاهل السياسين لمطالب الناس باهمية الاسراع في تشكيل الحكومة، والبدء بتنفيذ الوعود، التي ركزت على الخدمات وتحسين الواقع الانساني والمعاشي عبر تنفيذ برامج اقتصادية.

وتساءل مواطنون التقتهم اذاعة العراق الحر عما اذا كانت هناك برامج اصلاح اقتصادي فعلا لدى الكتل الفائزة، ام انها كانت مجرد وعود من قبل تلك الكتل لكسب اصوات الناخبين؟.

المحلل السياسي الدكتور علي العقابي اشار في حديثه الى اذاعة العراق الحر "ان المواطن بدأ يشعر بخيبة امل كبيرة جراء تجاهل السياسين لوضع العراقين البائس على كل الاصعدة، واهمها الخدمي والاقتصادي. وان اغلب وعود الاصلاح، وتلبية حاجات المواطن الاساسية، لم تكن سوى شعارات انتهت بوصول الفائزين الى مراكز السلطة"، مؤكدا "ان ما يدور من نقاشات في جلسات المنتصرين في الانتخابات الاخيرة لا تتعدى الحديث عن تقاسم السلطات والمكاسب الحزبية والفئوية".

في حين يرى الدكتور علي الشلاه، النائب عن ائتلاف دولة القانون "ان الحكومة حققت نجاحات اقتصادية لا تنكر خلال السنوات الاربع الماضية اتت بمعية النجاحات الامنية المهمة، وفرض هيبة القانون، الا ان تواصل العمل بوتيرة تصاعدية في توفير مستوى خدمي مناسب للمواطن يحتاج الى تظافر جهد القوى السياسية، وتطبيق برامج اصلاح علمية وواقعية من خلال التاكيد على تنمية القطاع الخاص، وتقديم التسهيلات للمهن الحرة مع اعادة النظر بسلم رواتب موظفي الدولة".

اما السيد حاتم الحطاب، عضو القائمة العراقية، فقد اوضح "ان اغلب الكتل لديها برامج اقتصادية معقولة وقابلة للتنفيذ وستعطي نتائج ملموسة وسريعة من ناحية تحسين الواقع المعاشي، لكن تلك البرامج تتطلب مستلزمات، ودعائم واليات تتوفر في المؤسسات الحكومية، التي تعاني منذ سنوات من الترهل الاداري والفوضى المالية والقانونية والمحاصصة في توزيع المناصب الادارية المهمة في الدولة، ما يضعف امكانية انجاز مشاريع للاصلاح الاقتصادي".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG