روابط للدخول

إنقسام بين الأميركيين في تقييمهم للأوضاع في العراق


شعار مؤسسة غالوب

شعار مؤسسة غالوب

تشير نتائج إستطلاع للرأي نظمّته مؤسسة "غالوب" الأميركية الى وجود إنقسام بين صفوف الأميركيين حول الطريقة التي تجري فيها الأمور بالنسبة للولايات المتحدة في العراق، بعد أن سجلت إستطلاعات سابقة انهم كانوا ينظرون بإيجابية أكثر عند تقييمهم للأوضاع في العراق، في خريف عام 2008، وكانوا يميلون للتقييم بشكل سلبي في الفترة المحصورة بين عامي 2003 و 2008.

ويقول جيفري جيمس في عرضٍ كتبه عن نتائج الإستطلاع الذي تم تنظيمه للفترة من 8-11 من شهر تموز الماضي، ان هذا الإنقسام يأتي في وقت تستمر الولايات المتحدة بخفض مستوى وجودها العسكري في العراق، إستعداداً لإنهاء عملياتها القتالية هناك في 31 من آب.

ويشير جيمس الى ان الإستطلاع شارك فيه 1020 يافعاً من الأميركيين الذين يعيشون داخل الولايات المتحدة، يمثلون عينة تم تحديد أفرادها عن طريق الإتصال تلفونيا بشكل عشوائي، وقال ان مؤسسة غالوب أشارت الى ان نسبة الخطأ في نتائج الإستطلاع تصل الى أربع نقاط في السلب والإيجاب.

ويذكر جيفري جيمس في عرضه ان الإستطلاع يشير أيضاً الى ان إدراك الأميركيين الإيجابي لأداء الولايات المتحدة في العراق لم يحدث قبل فترة طويلة، ففي كانون الأول عام 2007 حصدت الطريقة التي جرت وفقها الأمور هناك أوطأ درجة تقييمه لدى الأميركيين، عندما هبط تقييمها الإيجابي الى 28% من المشاركين في الإستطلاع، ولكن تقييماتهم للوضع قد تحولت الى إيجابية بصورة متزايدة بعد أن قامت الولايات المتحدة بتعزيز قواتها في ذلك العام، وبدأوا برؤية إنخفاض في أعمال العنف في نهاية العام نفسه، وبدأ الأميركيون تدريجياً بالنظر الى إجراء زيادة القوات كعملية تجعل الأمور تسير بإتجاه الأفضل أكثر مما هو عليه الى الأسوء.

الجمهوريون أكثر إيجابية من الديمقراطيين
ويذكر جيفري جيمس في عرضه ان نتائج الإستطلاع تظهر ان الجمهوريين أكثر إيجابية من الديمقراطيين في مدى تقييمهم للتقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة في العراق، بالرغم من أن الفرق بين هذه المجموعات الحزبية ليس كبيراً، وأشار الى ان الفجوة الحزبية في تقييمات الحرب تقلصت إلى حد كبير على مدى العامين الماضيين.

ويلفت جيمس الى ان الاستطلاع يظهر ان 54٪ من الاميركيين يقولون انه كان من "الخطأ" ان تقوم الولايات المتحدة بإرسال قوات الى العراق، في حين أن 44 ٪ منهم لا يتفقون مع هذا الرأي، والى ان معظم استطلاعات الرأي التي نظمتها مؤسسة غالوب على مدى السنوات الخمس الماضية، كانت تشير الى ان هناك أغلبية ترى ان قرار ارسال قوات كان خطأً، مع ارتفاع عدد من يعارضون ذلك الى 63 ٪ في نيسان عام 2008.

ويرى جيمس ان معارضة الحرب في العراق كانت قد خفتت إلى حد ما في العامين الماضيين، فيما أصبح الأميركيون أكثر تفاؤلاً بشأن الكيفية التي كانت تنتهجها الولايات المتحدة في العراق، مشيراً الى ان خلافات حزبية واسعة في تأييد تلك الحرب لا تزال موجودة، ويذكر انه في أحدث استطلاع للرأي، يقول 74 ٪ من الديمقراطيين ان الحرب كانت خطأً كبيراً، مقارنة مع 25 ٪ من الجمهوريين. فيما يحمل 57% من المستقلين مثل هذا الرأي، إذ تعتبر هذه الفجوات نموذجية لما وجدته مؤسسة غالوب في السنوات الأخيرة.

حرب لا تحظى بشعبية
ويخلص جيفري جيمس في عرضه لنتائج إستطلاع مؤسسة غالوب الى ان الحرب في العراق تبقى لا تحظى بشعبية لدى معظم الاميركيين، بالرغم من أنه كان هناك اعتقاد متزايد في السنوات الأخيرة بأن الأمور بالنسبة للولايات المتحدة في العراق تسير على نحو أفضل مما كان عليه الحال قبل زيادة عديد القوات الاميركية.
ويشير جيمس الى ان يوم 31 من آب، الذي يمثل آخر موعد لسحب القوات الاميركية نزولا الى 50000 جندي، وتسليم مسؤولية الحفاظ على الأمن الى العراقيين، يمثل نقطة تحوّل رئيسة في الحرب. وان من غير الواضح ما إذا كان هذا التحول من شأنه أن يغير آراء الأميركيين إزاء تلك الحرب.
XS
SM
MD
LG