روابط للدخول

مؤتمر يبحث في أدب الطفل وحاجاته الفنية والتربوية


ناقشت نخبة من مهتمين بعالم الطفولة ادب الطفل وحاجاته الفنية والتربوية ومتطلبات تسليته والترويح عنه، في المؤتمر الاول لثقافة الطفل الذي نظمته دار ثقافة الاطفال على مدار يومين.

ويقول معاون مدير عام الدار عبد الرحيم ياسر ان المشاركين في فعاليات المؤتمر الذين جاؤوا من مختلف محافظات العراق قدّموا دراسات تبحث بفروع ثقافة الطفل الموجهة بادوات فنية عبر الكتابة والموسيقى والمسرح والسينما والترفيه واللعب، مشيراً الى ان شخصيات حكومية من الجهات القطاعية التي لها تماس بالطفل، وأكاديميين وناشطين في مجال حقوق الطفل، ونخبة من الفنانين والادباء والكتاب والشعراء وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني المؤتمر، تمت دعوتها لفعاليات المؤتمر.

وأضاف ياسر في حديث لاذاعة العراق الحر ان هذه الفعالية بحجم حضورها الكبير لم تعقد منذ بداية تأسيس الدار في عقد السبعينات من القرن الماضي، واشار الى تقديم 12 بحثا ودراسة نوعية متخصصة في المؤتمر، وقال انها خطوة تحضيرية استعدادا لاقامة فعاليات مؤتمر دولي موسع يفتح نافذة تبادل الافكار والرؤى بشأن قضية الارتقاء بواقع ثقافة الطفل المهملة منذ عقود طويلة، لافتا الى ان المؤتمر يعد بمثابة دقة ناقوس تذكر بمأساة حرمان الطفولة من ابسط حقوق المعرفة واللهو واللعب ومبادرة اولى نحو رسم استراتيجية الاعتناء والاهتمام بقطاع الطفولة الذي يشكل جمهورا عراقيا كبيرا تجاوز تعداده 12 مليون فرد.

وشاركت التدريسية بكلية الفنون الجميلة الدكتورة شذى العاملي ببحث عن توسيع مدارك الطفل وتنمية وتطوير امكانياته الذهنية والعقلية وصقل مواهبه من ابرز غايات مؤتمر ثقافة الطفل الذي تناولت بحوثه الوانا ادبية وفنية مختلفة من بينها دور السينما والتلفزيون في امتاع الطفل وشده وجذبه لسلوكيات تربية وتعليم مقبولة وتمكينه من طرق ابواب الثقافة مبكرا، مبينة ان التلفزيون هو ثالث الابوين بالنسبة للطفل الذي يسمع لابيه وامة ويصغي ويحفظ ما يلتقط ويشاهد في التلفزيون من مواد موجهة يمكن ان تكون اداة تربية وتعليم سليم او مشوه، وطالبت المسؤولين باعادة الروح والاعتناء بالسينما التي تنتج مواضيع فنية تحاكي عالم الطفولة بلطف وادب ولا تسيء للذائقة والاخلاق.

من جتهه انتقد التدريسي في كلية الاعلام جامعة بغداد الدكتور كاظم المقدادي ما اغفلتها بحوث مؤتمر ثقافة الطفل من مواضيع وقضايا تخص معاناة الطفولة العراقية التي تعيش عذابات الكبت والحرمان والقساوة، مشيرا الى ان المؤتمر انطلق بمعالجاته من القمة تاركا القاعدة بلا اساس، من خلال تبنيه مجموعة بحوث لا تلامس جوهر مشكلة الطفولة العراقية البائسة التائهة، مؤكدا ان البحوث المقدمة لم تقترب من المشكلات والازمات التي جعلت عالم الطفولة في العراق يشيخ ويذبل.

ولفت المقدادي الى ان القضية الاخطر في نشأة الطفل العراقي ما تعرض لها من ضغوط نفسية بفعل صور الموت والدم والخراب والدمار خلال فترة اشتداد العنف بعد عام 2003 التي جعلت العديد من الاطفال يعانون من اختلالات نفسية كان من المفترض ان يتصدى لها ذلك المؤتمر بدعوة علماء في النفس والاجتماع.

واعرب رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر ثقافة الطفل الاول صلاح محمد عن امله في احتضان فعاليات وانشطة مماثلة تستوعب معاناة الطفولة العراقية بكل اشكالها وصورها، مبينا ان الحاجة قائمة لاقامة مؤتمر دائم لمناقشة يوميات الطفل العراقي الذي امتلك خصوصية الضغط النفسي بفعل تدهور الوضع الامني والاقتصادي والاجتماعي، مؤكداً الحاجة لبرامج يشترك فيها اهل الاختصاص من مختلف الميادين بدراسات علمية تشخيصية لوضع حلول تأخذ طريقها نحو التنفيذ.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG