روابط للدخول

صَدَرت عشية الذكرى العشرين لغزو الكويت تأكيدات عن العاهليْن السعودي والأردني على أهمية أمن العراق واستقراره باعتباره ركيزةً أساسية للأمن والاستقرار الإقليمييْن.

بيان رسمي أردني أفاد بأن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والملك عبد الله الثاني شددا خلال قمتهما السبت على "مركزية أمن واستقرار العراق، الذي يشكّل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة، مؤكديْن ضرورة التوصل إلى حكومة وحدة وطنية عراقية تشارك فيها جميع مكوّنات الشعب العراقي"، بحسب تعبيره.

وكانت محادثات العاهل السعودي خلال جولته التي شملت أيضاً مصر وسوريا ولبنان تناولت مستجدات الشأن العراقي بحسب ما أفادت البيانات الرسمية التي أشارت إلى تأكيد لقاءاتِ القمة أهميةَ تحقيق الأمن والاستقرار في العراق.
العاهل السعودي


وفي بغداد، ذكرت أحدث تقارير الوضع الأمني الأحد أن عدد القتلى من المدنيين بسبب العنف تضاعف تقريباً من حزيران إلى تموز.
ونقلت وكالات أنباء عالمية عن إحصاءاتٍ حكومية أن مجموع عدد القتلى بلغ 396 مدنياً نتيجة تفجيرات القنابل أو هجمات أخرى في الشهر المنصرم بعد أن كان العدد 204 في حزيران و275 في أيار. وفيما يتعلق بحصيلة القتلى من العسكريين، أظهرت الأعداد الشهرية للضحايا التي أصدرتها وزارات الداخلية والدفاع والصحة أن 89 من أفراد الشرطة و50 جنديا و100 ممن يعتقد أنهم من المسلحين قتلوا في تموز، بحسب ما نَقلت عنها رويترز.

في هذه الأثناء، تُواصِلُ واشنطن حضّ الأطراف السياسية العراقية على تسريع عملية تشكيل الحكومة. وفي إطار هذه المساعي، شهدت بغداد صباح الأحد اجتماعَ وفدٍ رفيع المستوى من مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض مع زعيم قائمة (العراقية) أياد علاوي.

وأفاد بيان لمكتب نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه بأن الاجتماع الذي انعقد بحضور سفير الولايات المتحدة في بغداد كريستوفر هيل وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أودييرنو تناول "سير المباحثات الجارية لتشكيل حكومة عراقية وأهمية التعجيل بتشكيلها حرصاً على مصلحة الشعب العراقي واحتراماً لإرادته الوطنية"، بحسب تعبيره.

وفيما تَستذكرُ المنطقة الاثنين ذكرى مرور عشرين سنة على غزو قوات صدام حسين لدولة الكويت وما سبّبه من مآسٍ لشعبيْ الدولتين يترقب العراقيون أيضاً الجلسة الخاصة التي سيعقدها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأربعاء للاستماع إلى التقرير الدوري للممثل الخاص للأمين العام للمنظمة الدولية في العراق آد ميلكرت.
آد ميلكرت

الاجتماعُ الدولي المرتَقب يكتَسبُ أهميةً خاصة نظراً لانعقاده في الوقت الذي تتواصل أزمة تشكيل الحكومة العراقية بعد مرور نحو خمسة أشهر على انتخابات السابع من آذار.

وفي هذا الصدد، قال ميلكرت لدى اجتماعه مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في التاسع والعشرين من تموز إن أعضاء مجلس الأمن "يتوقعون تقريراً ايجابياً عن العراق، ولكن التقرير سيكون مفاجئا لهم"، بحسب تعبيره.

وأفاد الموقع الرسمي للهاشمي بأن ميلكرت أكد "أمرين مهمين" هما ضرورة توصّل مشاورات القوائم كافة إلى اتفاقٍ على "اختيار مرشح واحد له الأغلبية والتأييد بالإجماع ليبدأ بتشكيل الحكومة" إضافةً إلى الإقرار بأن الحكومة الحالية هي "حكومة تصريف أعمال."

وأضاف المسؤول الدولي "هناك بعض الأطراف السياسية تعمل على الاستفادة من عامل الوقت في تشكيل الحكومة، لكن هذه المماطلة غير مجدية لأن الموضوع يعتمد في النهاية على نتائج الانتخابات، والمهم اليوم هو اقتناع الجميع بضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة"، بحسب ما نُقل عنه.

تصريحاتُ ميلكرت أثارت تكهنات باحتمال "تدويل" أزمة تشكيل الحكومة العراقية. لكن الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق استبعدَ هذا الاحتمال معرباً عن اعتقاده بأن الجهود الإقليمية الأخيرة للدفع باتجاه تشكيل الحكومة أفرَزت تفاهماتٍ يبدو في ضوئها أن الأزمة تقترب من الحل.

وفي مقابلة أُجريت عبر الهاتف الأحد، تحدث رزق أيضاً عن موضوعات أخرى ذات صلة بينها الإحصاءات الحكومية الجديدة عن ضحايا العنف الذي تمارسه مجموعات الإرهاب والجريمة المنظّمة إضافةً إلى أحدث اللقاءات التي يجريها وفد مجلس الأمن القومي الأميركي حالياً في بغداد.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. عماد رزق
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG