روابط للدخول

تؤكد أرامل إن ما تقدمة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من دعم ورعاية لهن قليل جدا بالمقارنة مع حجم المشاكل التي يواجهنها، وأهمها قلة الرواتب التي خصصتها شبكة الحماية الاجتماعية، وعدم استلامهن احيانا الراتب...ولأشهر.


باتت المشاكل التي تعانيها المرأة جزءا من حياتها. واضطرت الى التأقلم معها، وعمل المستحيل لتجاوزها، بعد ان عجزت عن الحصول على ابسط حقوقها، التي ضمنها الدستور، وهي بحسب المادة 30 "أولا"ان "تكفل الدولة للفرد وللأسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الأساسية للعيش حياةٍ حرةٍ كريمة، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم".

ويؤكد مراقبون ومختصون ان برامج الدعم والرعاية، التي تقدمها وزارات وهيئات ومنظمات حملت اسم المرأة، عبر تخصيص رواتب شهرية، وتوفير فرص عمل، ودعم مشاريع صغيرة، وتوفير قروض وعقد ندوات ومؤتمرات، لا يتناسب والقائمة الطويلة من المشاكل والمعوقات، التي تواجه شريحة النساء، ومنها تخصيص وزارة للمرأة بدون حقيبة، وارتفاع نسبة الفقر في العراق لتصل الى 23%، وزيادة عدد العاطلين عن العمل، وصعوبة حصول المرأة على عمل يناسبها، إضافة الى صعوبة حصول النساء المشمولات بشبكة الحماية الاجتماعية على رواتبهن لأشهر بسبب الروتين والبيروقراطية. ومع غياب إحصاء دقيق لعدد الارامل والمطلقات، إلا ان عددهن حسب بعض التقديرات يصل الى المليون، ما جعل البعض يطلق عليهن تسمية "الجيش".

مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد أجرت لقاءات مع عدد من الأرامل تحدثن عن مشاكلهن وأجمعن على ان من بين الصعوبات، التي تواجههن، قلة الراتب الشهري، الذي خصصته شبكة الحماية الاجتماعية، وتلكؤ دوائر الرعاية الاجتماعية في توزيعه بصورة منتظمة.
أم حسن أرملة وأم لستة اطفال تقول انها لم تستطع الحصول على راتب الإعانة الشهري لأكثر من سنة بدون أي سبب، وتتساءل كيف لها وأطفالها ان يعيشوا بدون أي دخل. أم حسن قالت كفى اضطهادا وتهميشا وإهمالا.

أم سجاد أرملة اعتمدت على مساعدة عوائل أخرى لها لإعالة أطفالها الأربعة، وتطالب الحكومة بتخصيص راتب شهري لها ولأطفالها.

أرملة أخرى قالت إن راتب الإعانة القليل اجبرها على السكن في غرفة واحدة مع أطفالها الخمسة، وتساءلت كيف يمكن لمبلغ 300 الف دينار عراقي ان يوفر ابسط المستلزمات الحياتية لستة افراد.

أمل جواد أرملة وأم لثلاثة اطفال، قالت ان راتب شبكة الحماية الاجتماعية الذي تعتمد عليه غير كاف وتطالب بان يقدم دعم مادي إضافي للأرامل.

جميلة كاظم محسن أرملة وأم لأربعة أطفال، قالت ان وضعها صعب جدا واشتكت من عدم استلام راتبها الشهري بصورة منتظمة.

في حين اكدت ارملة أخرى عدم استلام أي دعم مادي للتخفيف عن المشاكل التي تواجهها، او راتب تقاعدي، لإعالة ابنتها وحفيدها بعد ان قتلت جماعات مسلحة زوج ابنتها.

أم خالد، ابتسمت عندما سألتها اذاعة العراق الحر ما اذا كانت هناك أي رعاية للأيتام والأرامل واقسمت بالله انها تسمع فقط بوجود هذا الدعم مرة كل سنتين أو ثلاث. وطالبت ابنتها لطيفة الحكومة الاهتمام بالأيتام.

وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أخذت على عاتقها متابعة ملف النساء عبر "دائرة رعاية المرأة" التي تهتم بشؤون الأرامل والمطلقات وفاقدات الأزواج، كما تعنى بالقاصرين في حضانة الأمهات.

وتنفذ الدائرة برنامجين: الأول يقدم معونات مالية على شكل رواتب شهرية للنساء غير الموظفات، وممن ليس لديهن راتب تقاعدي، مع الأخذ بنظر الاعتبار شمول القاصرين من الأبناء دون سن الـ18 سنة. وقد حددت دائرة رعاية المرأة المعونات المالية بمائة ألف دينار للشخص الواحد، مع إضافة خمسة عشر ألف دينار لكل طفل، ليصل مجموع المعونة الى 175 ألف دينار للعائلة المتكونة من ستة أفراد فأكثر.

أما البرنامج الثاني فيعنى بتأهيل وتدريب النساء من خلال دورات تقيمها الوزارة، وفتح مراكز تدريبية، ودور للرعاية، ومشاريع تشغيل الأرامل والمطلقات.

المستشار الإعلامي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية عبد الله اللامي قال ان الوزارة دعت كافة الأرامل للمراجعة والتسجيل من أجل الحصول على رواتب الإعانة، التي توزع الآن على أكثر من 200 ألف أرملة.

وأضاف اللامي ان اهتمام الوزارة لم يقتصر فقط على منح الأرامل رواتب شهرية، بل امتد ايضا الى منحهن قروضا ميسرة، ومساعدتهن لإقامة مشاريع صغيرة، وإشراكهن في دورات لتدريبهن وتأهيلهن للدخول إلى سوق العمل.

كما تحدث اللامي عن خطط الوزارة المستقبلية لتقديم دعم أكبر للأرمل من خلال زيادة مبلغ الرواتب الشهرية، وتخصيص أراض سكنية لهن، وحث البرلمان الجديد على تشريع قوانين تدعم الشرائح الضعيفة والفقيرة ومنها شريحة الأرامل.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده الزميلة ليلى أحمد
XS
SM
MD
LG