روابط للدخول

إدانات للعنف المتجدد وسط مراجعات للوضع الأمني في العراق


طالباني يستقبل مولن

طالباني يستقبل مولن

من المتوقع أن يُراجع أرفع قائد عسكري أميركي في بغداد الثلاثاء خططَ سحب قوات الولايات المتحدة من العراق الذي شهد الاثنين عنفاًَ متجدداً أودى بحياة العشرات من المدنيين الأبرياء.

رئيسُ هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولن بدأ زيارته إلى العراق بعد يومين من محادثات أجراها في أفغانستان حيث اطّلع على التطورات الميدانية في الحرب المتواصلة هناك منذ تسعة أعوام.

وأفادت وكالات أنباء عالمية بأن لقاءاته في بغداد يُتوقَع أن تتناول الالتزام بالمواعيد المحددة لسحب جميع الوحدات القتالية الأميركية
من البلاد نهاية آب إضافةً إلى جهود الأطراف السياسية العراقية لتشكيل حكومة جديدة.

ونُقل عن مسؤولين أن مولن سيلتقي الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أودييرنو. وتجيء هذه اللقاءات بعد بضعة أيام من تصريحات الرئيس باراك أوباما التي حضّ فيها مجدداً الزعماء العراقيين على الإسراع بتشكيل حكومة بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على انتخابات السابع من آذار. كما تأتي زيارة الأميرال مولن غداة تفجيرين في كربلاء أسفرا عن مقتل وإصابة العشرات وذلك بعد ساعاتٍ من عملية انتحارية استهدفت مكاتب فضائية (العربية) في بغداد ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.

وكان مسؤولون ومحللون حذروا أخيراً من احتمالات استغلال منظمات الجريمة المنظّمة وجماعات إرهابية الفراغ السياسي الناشئ عن تأخير تشكيل الحكومة لتصعيد العنف فيما تتمسّك واشنطن بالموعد النهائي لسحب جميع وحداتها القتالية نهاية الشهر المقبل. ولن يبقَ للولايات المتحدة بعد الأول من أيلول سوى خمسين ألف عسكري للقيام بمهماتِ إسنادٍ وتدريب قبل الانسحاب النهائي المقرر لجميع القوات الأميركية من البلاد بحلول نهاية 2011.

وكالاتُ أنباء عالمية أولَت اهتماماً بالعنف المتجدد فيما ربَط بعض التقارير بين الهجوم الانتحاري في بغداد صباح الاثنين وتفجيريْ كربلاء اللذين وقعا في المساء قبل اقتراب ذروة الزيارة الشعبانية الثلاثاء بمشاركة مئات الآلاف من الزوار الذين وفدوا من داخل العراق وخارجه.

وفي مكالمةٍ هاتفية، وصَف مراسل إذاعة العراق الحر في كربلاء مصطفى عبد الواحد الأجواء في المدينة الثلاثاء بأنها "طبيعية بشكل عام." وأضاف أن تفجيريْ الأمس لم يؤثرا في الحركة المتواصلة لتوافد الزائرين باتجاه العتبات المقدسة.

في غضون ذلك، صدَرت بيانات دولية تشجب الهجوم الذي استهدف مكاتب فضائية (العربية) في بغداد. ومن بين هذه التصريحات ما أعلنه الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي بأن واشنطن تدين الهجوم مضيفاً أن "أفكارنا ومشاعرنا مع أولئك الذين لقوا حتفهم وأصيبوا بجروح في الانفجار". كما نُقل عنه القول إنه "ما يزال هناك في العراق أشخاص يرفضون دور الإعلام وحرية التعبير في المجتمع العراقي ويلجأون إلى وسائل همجية في أي محاولة لإسكات وتخويف الإعلام وشعب العراق".

من جهته، قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت في تصريحاتٍ أدلى بها في بغداد الاثنين:
"تستنكر الأمم المتحدة بشدة الاعتداء على مكاتب قناة العربية. إنه يشير مرة أخرى إلى وجود قوىً تقف ضد حرية الصحافة وضد المجتمع المنفتح."

وفي ردّه على سؤال آخر وجّهه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد حول طبيعة المساعدة التي يمكن للأمم المتحدة أن تقدمّها لإنجاح العملية السياسية في العراق، قال ميلكرت:
"يمكن للأمم المتحدة أن تلعب دوراً إذا طلَبَت منها ذلك جميع الأحزاب الرئيسية أو الحكومة. لذا يتعين علينا أن نستمع إلى الجميع. ولكن من الواضح أن الأمر المهم هو اتفاقُ جميع الأطراف العراقية أولاً على الدور الذي يمكن أن تلعبَه الأمم المتحدة. وبعد ذلك نحنُ على استعداد لتقديم الدعم الفني والمشورة في شأن أي موضوع يعتبرُه الجانب العراقي مهماً."

وفي سياقِ لقاءاتٍ أجراها مراسلنا في بغداد خالد وليد لمعرفة ردود الفعل المحلية على الهجوم الذي استهدف مكاتب فضائية (العربية) في حي الحارثية، قالت المواطنة سهام علي إن سكان العاصمة ينتظرون انتهاء مسلسل التفجيرات "التي أتعَبت أعصابهم وأخذت منهم أقاربهم" فيما أشارت المواطنة لمى محمد إلى "تحسّنٍ نسبي ملحوظ" في الوضع الأمني.

أما مراسل قناة (العربية) طارق ماهر فقد تحدث لإذاعة العراق الحر عن تفاصيل الهجوم الذي كاد أن يودي بحياته لولا "معجزة إلهية أنقَذته مع زميل آخر" مضيفاً أن "الصدفة جعلتني وزميلي نجلس قبل الساعة التاسعة صباحاً على الأرض لتناول الفطور ما جعل المكاتب والحائط سواتر مانعة لوصول الشظايا نحوَنا".

يذكر أن النائب سلام الزوبعي من كتلة (العراقية) والذي يقع منزله قرب موقع الانفجار أصيب بجروح طفيفة نُقل على أثرها إلى المستشفى .ولم يستبعد العضو القيادي في هذه الكتلة جمال البطيخ وجود ما وصفها بأهداف سياسية وراء الانفجار قائلا إن قائمة (العراقية) "استُهدفت منذ يوم الانتخابات وحتى الآن".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG