روابط للدخول

العراقية والإئتلاف الوطني يدعوان لسحب صلاحيات الحكومة


علاوي مع المالكي في آخر لقاء

علاوي مع المالكي في آخر لقاء

في ظل عدم توصل الكتل السياسية بعد إلى صيغة توافقية كفيلة بإنهاء الأزمة السياسية وتشكيل حكومة جديدة في العراق، تصاعدت الدعوات عشية استئناف جلسة مجلس النواب المفتوحة يوم الثلاثاء، إلى جعل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي حكومة تصريف أعمال.

إلى ذلك يستبعد رئيس الوزراء الأسبق وزعيم العراقية أياد علاوي أن تتشكل الحكومة قبل نهاية شهر رمضان.. علاي وفي لقاء مع قناة CNN الإخبارية الأميركية أكد من جديد على حقه في السعي لمنصب رئاسة الحكومة، داعياً رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، إلى الاقتناع بضرورة التداول السلمي للسلطة.

علاوي لم يخفِ قلقه من انفجار الوضع الأمني، مشددا على أن واشنطن لم تنفذ كل أهدافها لأنها ستترك وراءها أجهزة أمنية وسياسية هشة بحسب تعبير علاوي الذي طالب بإعادة الملف العراقي إلى رأس سلم أولويات الولايات المتحدة، مستبعدا في الوقت ذاته التوصل لحكومة جديدة قبل نهاية آب المقبل، أو شهر رمضان.

وفيما يبدو أن النواب العراقيين لا يتوقعون الكثير من جلسة الثلاثاء لعدم توصل الكتل السياسية حتى الآن إلى اتفاق بشأن مناصب الرئاسات الثلاث، الجمهورية والنواب والحكومة، تسعى كتل سياسية رئيسية إلى جعل الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال. وقد أكد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في تصريحات صحفية أدلى بها الاثنين، أن الكتل السياسية توصلت إلى اتفاق مبدئي على طرح هذا الموضع خلال جلسة الثلاثاء.

وكانت كتلتا العراقية والائتلاف الوطني العراقي دعتا إلى عقد جلسة استثنائية لمناقشة هذا الموضوع، وبحسب ما أوضحه عضو القائمة العراقية عبد الكريم السامرائي فأن الجلسة تهدف إلى مناقشة صلاحيات الحكومة الحالية وإعادة النظر بكل القرارات التي اتخذتها منذ السادس عشر من آذار وحتى الآن، مضيفاً أن الهدف الثاني من عقد الجلسة الاستثنائية للبرلمان هو قيام النواب الجدد الذين يشغلون مناصب حكومية بأداء اليمين الدستورية.

لكن كمال الساعدي القيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، يبدي استغرابه من الدعوة لعقد جلسة مفتوحة وأخرى استثنائية، ويرى بأن ذلك لا يجوز وفقا للدستور العراقي.

ومرة أخرى تتضارب القراءات والتفسيرات لبنود الدستور إذ يؤكد القيادي في الائتلاف الوطني حسن الشمري عدم وجود نص واضح في الدستور يمنع عقد جلسة مفتوحة وأخرى استثنائية.

من جهته يرى عضو التحالف الكردستاني محسن السعدون أن هيئة رئاسة البرلمان لا تمتلك صلاحية جعل حكومة المالكي حكومة تصريف أعمال.

إذاعة العراق الحر سألت خبيرا قانونيا حول دستورية الدعوة إلى عقد جلسة إستثنائية للبرلمان العراقي، الذي ما تزال جلسته مفتوحة منذ أكثر من شهر ونصف وربما ستدوم فترة أطول. الخبير القانوني طارق حرب يرى بأنه لا مانع من عقد جلسة استثنائية حتى لو كان ذلك مخالفا للدستور العراقي، خاصة وان استمرار بقاء جلسة البرلمان مفتوحة لأكثر من أسبوعين يعتبر أيضا مخالفة دستورية، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أن رئيس مجلس النواب المؤقت فؤاد معصوم لا يمتلك غير صلاحية فتح باب الترشيح لمنصب رئاسة مجلس النواب.

وحول دعوة العراقية والائتلاف الوطني لجعل حكومة المالكي حكومة تصريف أعمال قال الخبير حرب أن الحكومة الحالية هي أصلا حكومة تصريف أعمال لأنها لا تمتلك الصلاحيات الواسعة ولا تتمكن من إصدار أية قرارات مهمة بدون موافقة البرلمان.

وللمراقبين السياسيين رأي آخر إزاء تحركات بعض الكتل السياسية لسحب صلاحيات الحكومة الحالية إذ يعزو المحلل السياسي حميد فاصل هذه التحركات إلى فشل المفاوضات التي أجراها ائتلاف دولة القانون مع كل من العراقية والائتلاف الوطني، وأن دعوة الأخيرتين لعقد جلسة استثنائية وسحب صلاحيات حكومة المالكي، جاءت لزيادة الضغط على دولة القانون التي بقت وحيدة بعد مفاوضات طويلة.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG