روابط للدخول

شكا صحفيون عراقيون في الاونة الاخيرة من علاقات متوترة بينهم وادارات تحرير المؤسسات الاعلامية التي يعملون فيها.

وتؤدي احيانا بعض هذه التقاطعات، بين الكاتب او الصحفي ورئيس أو مدير التحرير، الى الفصل على خلفية موضوع كتبه ونشره، دون علم ادارة التحرير او موافقتها.

الكاتب الصحفي محمد الربيعي يعتقد بان اسباب العلاقات المتوترة، ومخاوف الصحفي من ادارته، تكمن في تنفيذ ادارة التحرير سياسة ممول الصحيفة او المجلة على حساب العمل الصحفي الحر ومصداقيته.

ويضيف الربيعي: وبما ان الاعلامي العراقي يخشى دائما من فقدانه لعمله جراء تمسكه برأيه، لذا نراه غالبا ما يستسلم لسلطة ادارة التحرير المسيسة باستمرار والمنسجمة مع متطلبات الوضع.

اما الكاتب والصحفي زهير الجزائري مدير وكالة "اصوات العراق" الاخبارية فيرى ان ادارة التحرير تحاول احيانا تنظيم وتهذيب لهجة النقد، وليس فرض سلطتها، كما يتطلب من ادارة التحرير فهم الظروف المحيطة لحماية العاملين من خطر جهات متنفذة في ظل الانفلات الامني والقانوني في البلد.

ويوضح الجزائري قوله: لذلك فالادارة تلجأ الى مناقشة الصحفي، وتذكيره بالمخاطر على حياته، والطلب منه اتباع اسلوب الكتابة المبطنة، والحذرة، والابتعاد عن الاسلوب المباشر في بلد لا زال يعاني الفوضى، وعدم وجود بيئة قانونية تحمي الصحفيين.

ويرى عبد الجبار العتابي مدير تحرير جريدة "المؤتمر" ان معظم الصحف والمجلات التي تصدر في العراق حاليا اما تابعة لاحزاب بشكل مباشر، او ممولة من قبل احزاب، او جهات سياسية، او حكومية، لذا فان ادارة التحرير محكومة بضوابط وسياسات الجهة الممولة.

ويضيف العتبابي: لا يمكننا الجزم بوجود حرية كاملة للصحافة، لذا فعلى الصحفي والاعلامي ان يكون واقعيا، وعلى علم بمتطلبات الوضع، وبطبيعة سياسة واجندات الصحيفة او المجلة، التي يعمل فيها، وان لا يتقاطع باستمرار مع ادارة التحرير، التي هي مرغمة على تطبيق السياسات التي انشأت من أجلها الوسيلة الاعلامية.
XS
SM
MD
LG