روابط للدخول

محكمة العدل الدولية تعترف بشرعية استقلال كوسوفو عن صربيا


إحتفالات بإستقلال كوسوفو في بريستينا

إحتفالات بإستقلال كوسوفو في بريستينا

اكدت محكمة العدل في قرار استشاري يوم الخميس ان اعلان استقلال كوسوفو عن صربيا شرعي ولم ينتهك القانون الدولي. ولكن صربيا اكدت انها لن تعترف ابدا باستقلال اقليمها السابق. حول هذا الموضوع اعدت الاذاعة التقرير التالي:

قررت محكمة العدل الدولية في لاهاي يوم الخميس ان اعلان استقلال كوسوفو في عام 2008 لم ينتهك ايا من الجوانب الثلاثة ذات الصلة في القانون الدولي. وتلا رئيس المحكمة هيساشي اوادا رأي القضاة الأربعة عشر بالقضية، قائلاً ان "المحكمة توصلت الى ان اعلان الاستقلال في السابع عشر من شباط عام 2008 لم ينتهك القانون الدولي العام أو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244 أو الاطار الدستوري. وبالتالي فان إقرار هذا الاعلان لم ينتهك أي مبدأ تطبيقي من مبادئ القانون الدولي".

ولكن وزير الخارجية الصربي فوك يريميتش اكد في تصريح للصحفيين عقب صدور القرار في لاهاي ان موقف بلغراد لم يتغير وان الوضع الوحيد الدائم الذي تتمتع فيه كوسوفو بالسلام هو الوضع الذي يتحقق من خلال المفاوضات، وقال ان "صربيا لن تعترف في أي حال من الأحوال بالاعلان الاحادي لما يُسمى جمهورية كوسوفو. وان موقفنا لن يتغير ، وأنا واثق من ان موقف جميع اللاعبين الكبار في المجتمع الدولي لن يتغير هو الآخر نتيجة هذا القرار الفني الضيق حول القضية".

واعرب وزير الخارجية الصربي عن اعتقاده بأن قرار محكمة العدل الدولية يهدد حدود الدول في سائر انحاء العالم لأنه يشجع الحركات الانفصالية في البلقان وغيرها من المناطق الأخرى، وقال "اعتقد بأنه من الآن فلاحقا سيكون في العالم مَنْ يغريهم كتابة اعلانات بالاستقلال لا تتعارض بمعناها الضيق مع القانون الدولي في رأي المحكمة. ولكن حق الانفصال لم يُدرس في قاعة المحكمة اليوم".

وكانت محكمة العدل الدولية استمعت الى وجهات نظر ثلاثين دولة تقريبا منذ طلبت صربيا من المحكمة ان تبت في ما إذا كان اعلان استقلال كوسوفو يتفق مع مبادئ القانون الدولي. وجادلت روسيا والصين واسبانيا التي تنشط في اراضي كل منها حركات انفصالية ، ضد شرعية استقلال كوسوفو فيما قادت الولايات المتحدة الدول المؤيدة لاعلان استقلالها.

ويرى خبراء قانونيون ان قرار المحكمة يمكن ان تكون له دلالات بالغة الأثر في مناطق أخرى تنشط فيها حركات انفصالية. كما يمكن ان يؤدي الى اعتراف مزيد من الدول بكوسوفو. وقال البروفيسور جيمس كير لندساي من كلية لندن للاقتصاد ان قرار المحكمة يتسم بالأهمية رغم كونه قرارا غير ملزم، وقال انه "رغم ما يقوله الجميع من ان قرار المحكمة رأي استشاري ، لا يمكن القول انه ليس بالقرار المهم ، بل هو قرار بالغ الدلالة وصادر عن هيئة اساسية من هيئات الأمم المتحدة".

يعتبر الصرب كوسوفو مهد هويتهم القومية ولكن بلغراد فقدت السيطرة على الاقليم ذي الأغلبية الالبانية عام 1999 عندما شن حلف شمالي الأطلسي حملة جوية انهت الحرب بين القوات الصربية والانفصاليين الالبان في كوسوفو. واصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 1244 القاضي باستحداث ادارة دولية للاقليم. وفي السابع من شباط عام 2008 اعلن برلمان كوسوفو المنتخب في ظل هذه الادارة استقلال الاقليم من جانب واحد في خطوة رفضتها حكومة بلغراد بوصفها انتهاكا للقانون الدولي ولسيادة صربيا الاقليمية.

ومنذ ذلك الحين نالت جمهورية كوسوفو اعتراف تسع وستين دولة بينها الولايات المتحدة والعديد من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي. ولاقى قرار محكمة العدل الدولية يوم الخميس لصالح اعلان الاستقلال ترحيب الولايات المتحدة التي دعت اوروبا الى قبوله بموقف موحد.
XS
SM
MD
LG