روابط للدخول

قلق عراقي من تراجع دعم الولايات المتحدة بعد سحب قواتها


الجنرال راي أوديرنو

الجنرال راي أوديرنو

وسط مخاوف العراقيين من تراجع الدعم الأميركي لبلادهم، أكد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ري اوديرنو مجددا أن أزمة تشكيل الحكومة في العراق لن تؤخر خطط خفض عديد القوات الأميركية إلى 50 ألفا بحلول أيلول المقبل، لافتا إلى أن قوات الأمن العراقية قادرة على مسك الأمن.

الجنرال أوديرنو الذي كان يتحدث للصحفيين في واشنطن الأربعاء، لم ينفِ أنه سيشعر بالقلق إذا لم تتشكل الحكومة العراقية قبل حلول شهر تشرين الأول المقبل، مشيرا إلى احتمال تشكيلها قبل حلول شهر رمضان، متطرقاً في حديثه الذي تناقلته وسائل الإعلام إلى التوتر في كركوك حيث أوضح أن القوات الأميركية في كركوك ستكون آخر من يغادر البلاد في نهاية 2011.

إلى ذلك تعتزم الولايات المتحدة تقليص وجودها الدبلوماسي في العراق في غضون السنوات الثلاث المقبلة. هذا ما كشفه جيمس جيفري، سفير الولايات المتحدة في تركيا، والمرشح من قبل إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما ليكون السفير الأميركي المقبل لدى العراق، والذي قال للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في جلسة استماع، انه سيتم إنهاء برنامج تدريب الشرطة العراقية في غضون ثلاثة أعوام، وان الوجود الدبلوماسي الأميركي الدائم سيقتصر على السفارة في بغداد ومكتب التنسيق العسكري إضافة إلى قنصليتين رئيستين، الأولى في الجنوب والثاني في الشمال.

كما أشار السفير الأميركي إلى تحويل 22 فريقا لإعادة الأعمار في المحافظات، يعملون حالياً بإمرة الجيش الأميركي، إلى ثلاثة مكاتب إعادة أعمار فرعية تابعة للسفارة الأميركية وللقنصليتين في الجنوب والشمال.

وفي سياق ذي صلة بالاهتمامات الخارجية للإدارة الأميركية كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية والمهتمة برصد وتحليل السياسات الخارجية للإدارة الأمريكية، أن العراق حل في المركز الثالث بعد أفغانستان والصين، بعد مسح شامل لجميع خطابات الرئيس باراك أوباما ومقابلاته وتصريحاته السياسية، وعدّ المرات التي ذكر فيها أسماء لدول تحوز على اهتمامه.

نتائج هذا المسح والاستمرار في خطط انسحاب القوات الأميركية من العراق الذي يمر بأزمة سياسية وهو مثقل بملفات وقضايا داخلية وإقليمية ودولية لم تجد طريقها إلى الحل، كل هذا أثار مخاوف وقلق الشارع العراقي من احتمال انتهاء الدعم الأميركي للعراق بعد أن تنسحب قواتها بشكل كامل من البلاد، فالطالب جليل محمد يخشى من الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الأمريكي العسكري.

في حين يعرب المواطن عبد علي جاسم عن خشيته من حدوث انعكاسات سلبية على مجمل الواقع العراقي في غياب الدعم الأمريكي.
الساسة العراقيون يؤشرون إلى ضعف الدعم الأميركي في موضوع الأزمة السياسية، والملفات الإقليمية والدولية، إذ يرى السياسي محمود عثمان أن غياب الاهتمام والدعم الأمريكي بدا واضحا من موقفها إزاء كثرة التجاوزات الإقليمية على سيادة العراق ومنها القصف التركي والإيراني.

لكن السفارة الأمريكية في بغداد وعلى لسان المتحدث باسمها فيليب فراين أكدت لإذاعة العراق الحر أن العراق ما يزال ضمن أولويات الحكومة الأمريكية وهو ما بدا جليا في الزيارات المتكررة التي قام بها نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى العراق.

فراين أوضح أن الاتفاقية الإطارية الإستراتيجية هي الضامن القوي على استمرار الدعم الأمريكي، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الاتفاقية الأمنية هي التي تجبر قوات الولايات المتحدة على الانسحاب.

وبالرغم من تأكيدات السفارة الأميركية في بغداد بمواصلة الدعم، إلا أن الكاتب والصحفي عبد المنعم الاعسم يؤكد حصول تغيير بالسياسة الخارجية الأمريكية تجاه العراق، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي ابتعد مؤخرا عن ممارسة الضغط على الكتل السياسية.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد..
XS
SM
MD
LG