روابط للدخول

الفنان فاروق داوود: الأفلام التي ينتجها عراقيون شباب تبشر بالخير


الفنان فاروق داوود

الفنان فاروق داوود

يستضيف "عراقيون في المهجر" في حلقة هذا الاسبوع الفنان، المخرج، المصور السينمائي فاروق داوود، ليحدثنا عن تجربته في المهجر التي تمتد إلى أكثر من ثلاثة عقود، قضاها متنقلا بين محطات عديدة حتى استقر به المقام أخيرا في السويد.

ضيفنا من مواليد مدينة كركوك عام 1946، أنتقل مع عائلته إلى بغداد، حيث أنهى دراستة الابتدائية والمتوسطة والثانوية.

دخل عالم المسرح والتمثيل عندما كان طالبا في كلية العلوم بجامعة بغداد بالعمل مع فرقة المسرح الجامعي، بإشراف الفنان صلاح القصب. فمثل في مسرحيات "المحاكمة" و"الرجل الذي فكر لنفسه" و"مشلوش يطارد القتلة" وغيرها.

أما تعلقه بالصورة فيرجع الى صباه، عندما كان يشتري أجزاء من أشرطة السينما التي أُتلفت لدى العرض، ليعرضها على اقرانه بطريقة بدائية وذلك بتثبيت عدسة داخل صندوق من الكارتون لتنعكس الصورة على الغسيل المنشور فوق السطوح.

وتعود بدايات تعلقه بالضوء إلى سنوات طفولته الأولى، عندما كانت اشعة الشمس تخترق نافذة غرفته الصغيرة في منزلهم بكركوك، لتضيء ذرات الغبار المتطاير في فضائها.

بعد تخرجه من الجامعة عام 1973 أصبح عضوا في فرقة المسرح للفن الحديث. ولا يزال يتذكر دعم الفنان صلاح القصب له. ورغم حبه للمسرح، إلا أن الفنان فاروق داود يصف أول دور له في مسرحية "دون جوان" بالورطة الحقيقية الأولى.
عام 1974 .

حصل على الفنان فاروق داوود على دبلوم معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني ـ قسم الإخراج السينمائي ـ وانتج أول فلم له عام 1975 حمل عنوان "نصف الناس" ويتناول الفلم علاقة المرأة بالمجتمع في العراق.

عام 1977 قرر ترك العراق بسبب الوضع السياسي، فانتقل إلى اليمن وعمل في قطاع الإنتاج السينمائي، وأخرج فلم "أنشودة يمنية" وهو شريط وثائقي يتحدث عن الطبقة العاملة. كما أخرج فلم "مشردون" الذي يتناول واقع الابرياء الذين وقعوا ضحية الحرب بين شطري اليمن.

مر الفنان فاروق داوود بمحطات عديدة في مهجره. فمن اليمن انتقل الى موسكو، حيث أكمل دراسته الأكاديمية وحصل على شهادة الماجستير في الإخراج من معهد السينما والتلفزيون عام 1989.

اوائل تسعينيات القرن الماضي انتقل إلى السويد ليواجه صعوبات عدة في مقدمها اللغة ومحاولات الاندماج في مجتمع جديد وثقافة جديدة، لكنه رغم ذلك استطاع ان ينتج هناك أفلاما عن مشاكل الشباب، وعن العوائل المهاجرة. إلا أنه ترك السويد إلى لندن ليعمل مصورا ومخرجا في عدد من الفضائيات العربية.

خلال الايام الأولى التي تلت سقوط حكم صدام، عاد إلى العراق حاملا معه الكاميرا ليُصور أفلاما وثائقية، وبرامج إخبارية، عن العراق الذي دمرته الحروب.

يقول الفنان فاروق داوود انه يتابع باهتمام ما ينتج من أفلام في العراق، ويرى أن الأفلام التي أخرجها وأنتجها فنانون عراقيون شباب بعد عام 2003 تبشر بالخير، لأنها ولدت من واقع مأساوي، لكنه غني. والفضل في ذلك الانتاج يعود، كما يقول، إلى حرية التفكير والعمل المتاحة اليوم في العراق. أما التجربة فستأتي عن طريق الممارسة والدراسة.

الفنان فاروق داوود أنتج في لندن عددا من الافلام التسجيلية منها:"العائد" و"نخل السماوة" و"كوكب من بابل" عن الملحن العراقي كوكب حمزة، و"ذاكرة وجذور" عن الروائي العراقي الراحل غائب طُعمه فرمان. وهو يحلم أن يتمكن من إنجاز أفلام روائية طويلة، ومنها فلم يستعد حاليا لتصويره يتناول موضوع تهريب الآثار العراقية، وآخر عن هجرة العراقيين.

ينظر الفنان فاروق داوود إلى المهجر بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود من التنقل بين محطاته من زاويتين، الاولى زاوية الألم والحنين والشوق إلى الوطن، والثانية زاوية اكتساب المعرفة، والإعجاب بالنظام الاجتماعي المتطور في البلدان الغربية، الذي يحلم بتطبيقه يوما ما في العراق.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده الزميل فارس شوقي.
XS
SM
MD
LG