روابط للدخول

عراقيل الاستثمار... تعددت الاسباب ... وأمانة بغداد تنأى بنفسها


على الرغم من تاكيدات امانة بغداد اهمية دعم الاستثمار، وتنشيطه، لما له من دور في تحسين الواقع الخدمي والسياحي، إلاّ ان الملاحظ ان اعدادا متزايدة من المستثمرين يشكون من عرقلة معاملاتهم، وايقاف مشاريعهم المقترحة.

المستثمر صباح اللامي شكا لاذاعة العراق الحر الروتين الممل، وتعقيدات العمل، وسوء معاملة المسؤولين في أمانة بغداد، وتعثر معاملة مشروعه الاستثماري، الذي يقول انه اكمل كل متطلباته الفنية والادارية، وهو بناء مطعم على هيئة قارب كبير من ثلاثة ادوار يرسو في نهر دجلة.

واشار اللامي انه منذ سبعة اشهر ومراجعاته مستمرة للامانة للسماح له بالبدء في تنفيذ المشروع، الذي وافقت اللجان الفنية عليه، لكنه يواجه العراقيل على الرغم من ايفائه بالشروط القانونية والتصميمية. ويضيف انه اصيب بالاعياء من كثرة المراجعات، ومن تعذر اللقاء باصحاب الشأن.

وثمة عشرات الحالات المماثلة لحال المستثمر صباح اللامي، إذ يقول اصحابها انهم اصيبوا بخيبة أمل من مراجعاتهم اليومية لامانة بغداد.

وللحصول على تفسير مقنع للحالة توجهت اذاعة العراق الحر الى المدير العام لدائرة الشؤون القانونية في امانة بغداد احمد جاسم رضا، الذي عزا سبب طول المراجعات الى بعض القوانيين التي تخص الاستثمار.

واوضح المدير العام لدائرة الشؤون القانونية في امانة بغداد ان العديد من المواد القانونية غامضة وغير مفهومة، وهناك اجتهادات في تفسيرها، ما يربك عمل اللجان الاستثمارية، ويؤثر بالتالي على سير العمل، او توقفه احيانا.

واضاف ان أمانة بغداد رفعت مقترحاتها الى مجلس النواب لتشريع قوانين تدعم الاستثمار، مؤكدا ان الامانة تسعى الى تسهيل معاملات المستثمرن لكنها تصطدم ببعض الضوابط الادارية.

اما المدير العام لدائرة التصاميم في امانة بغداد المهندس محسن العتابي فأكد ان ثمة مشكلة تتعلق بملكية او عائدية اراضي الدولة، وهي من اهم المشاكل التي تعترض سبيل الاستثمار وانسيابة العمل، واتمام العديد من المشاريع المهمة المتوقفة حاليا، نظرا للمدة التي تستغرقها المراسلات بين الامانة ودوائر الدولة لاثبات عائدية الاراضي قبل تحويلها الى المستثمر.

وثمة سبب آخر كما قال مدير عام دائرة التصاميم في امانة بغداد وهو ان بعض المستثمرين يصر على اقامة مشروعه وسط بغداد، بينما تفضل الامانة اقامتها في اطراف بغداد لما يعانيه مركز العاصمة من تجاوزات واختناقات.

وهناك سبب ثالث كما يقول المدير العام لدائرة التصاميم في امانة بغداد المهندس محسن العتابي، يتعلق بالموافقات الاصولية التي يجب ان تحصل من قبل العديد من المؤسسات، منها امنية واخرى خدمية مثل وزارتي الكهرباء او النفط، لعدم حدوث مشاكل في اقامة مشاريع على اراض مستثمرة لحقول نفطية، او تخدم الطاقة الكهربائية، كما ان هناك اراض يختارها بعض المستثمرين هي ضمن خطة مستقبلية لبناء مشاريع سكنية، او مد خطوط نقل سريعة، او مبان حكومية، أو ارض زراعية حكومية كانت او اهلية.
XS
SM
MD
LG