روابط للدخول

مسلسل استهداف عناصر الصحوات يثير قلق الحكومة


عناصر من الصحوة في نقطة تفتيش

عناصر من الصحوة في نقطة تفتيش

عاد ملف الصحوات ليثير من جديد قلق الحكومة العراقية، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة سياسية، بينما تواصل القوات الأميركية انسحابها وسط تأكيدات أميركية أن الجداول الخاصة ببدء انسحاب قواتها المقاتلة من العراق في نهاية آب المقبل لن تؤجل في حال عدم تمكن الساسة العراقيين من تشكيل حكومة جديدة قبل ذلك التاريخ.

وكالة رويترز للأنباء نقلت عن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قوله الأحد لقناة (ABC News) التلفزيونية الإخبارية في مقابلة، إن الأمن في البلاد يقدمه العراقيون بمساعدة القوات الأميركية، وانه ليس لديه شك في أن واشنطن ستفي بالتزام أن يكون لها 50 ألف جندي فقط في العراق.

وفيما تزال أزمة تشكيل الحكومة الجديدة مستمرة، تواصل مسلسل استهداف الصحوات في العراق، حيث استهدف تفجيران انتحاريان الأحد عناصر الصحوة ببغداد والأنبار وخلفا أكثر من 46 قتيلا وعشرات الجرحى.

رئيس الوزراء نوري المالكي من جهته وصف التفجيرات التي استهدفت الأحد عناصر الصحوات في الرضوانية غرب بغداد والقائم في محافظة الانبار، بأنها محاولة لزرع بذور الفتنة، موجها الأجهزة الأمنية باتخاذ تدابير أمنية سريعة لتفويت الفرصة على الإرهابيين بحسب بيان صدر الأحد عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.

ويقول الناطق باسم لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الوزراء عبد الحليم الرهيمي أن اللجنة فوجئت بهذه التطورات الأمنية الأخيرة، ولكنها تتطلب من الحكومة ومن لجنة المصالحة أن تتخذا موقفا أكثر حزماً تجاه تصاعد العمليات الإرهابية خاصة في الانبار، مشيراً الى انه لايستبعد اللجوء إلى إعادة تسليح الصحوات، وقال أن تصاعد عمليات العنف واستمرار استهداف أبناء العراق أو الصحوات يثير قلق الحكومة من جهة الخسائر التي تخلفها مثل هذه العمليات، لكنه أكد أن الانبار وغيرها من المناطق التي كانت حاضنة للإرهاب لن تعود إلى الوراء.

ويؤكد رئيس مجلس الصحوات في الانبار الشيخ احمد أبو ريشة أن الحرب مستمرة ضد تنظيم القاعدة التي اتهمها بالوقوف وراء هذه التفجيرات، مشيراً الى أن الصحوات تدعم الأجهزة الأمنية، وهي مستعدة لرفدها بالخطط والمعلومات داعيا إلى تفعيل الجانب الأمني والاستخباراتي في محاربة القاعدة..

إلى ذلك يرى رئيس مجلس إنقاذ الانبار الشيخ حميد الهايس أن تنظيم القاعدة لم يكن يتجرأ على القيام بمثل هذه العمليات عندما كان الملف الأمني في محافظة الانبار بيد عناصر الصحوات، مطالباً الحكومة العراقية بإعادة النظر وتسليم الملف الأمني للصحوات لأنها القادرة على ضبط الأمن في مناطقها.

وكانت القوات الأميركية في العراق قد بدأت في 2006 بتشكيل مجالس الصحوة أو أبناء العراق بهدف تشكيل قوة مسلحة لمواجهة تنظيم القاعدة، لكنها قامت بتسليم ملف الصحوة إلى الحكومة العراقية في تشرين الأول 2008، حيث وعدت بدمج 20% من منتسبي الصحوات في الجيش والشرطة وإيجاد وظائف مدنية للباقين. لكن شكاوى عناصر الصحوات في تزايد من التأخر في دفع مستحقاتهم، كما قامت الحكومة مؤخرا بسحب تراخيص السلاح عن البعض منهم وهذا ما أثار ردود فعل رافضة لدى هؤلاء.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد وفي الانبار أحمد الهيتي..
XS
SM
MD
LG