روابط للدخول

تنسيق بين النفط والبيئة لإزالة ملايين الألغام من الحقول النفطية


فريق عراقي لإزالة الألغام في البصرة

فريق عراقي لإزالة الألغام في البصرة

فيما يأمل العراق رفع سقف إنتاجه اليومي من النفط من 2,5 مليون إلى 12 مليون برميل يومياً في غضون السنوات الست المقبلة، بفضل العقود التي أبرمتها وزارة النفط مع شركات عالمية لتطوير أحد عشر من حقول النفط والغاز، باتت هذه الشركات تواجه مشكلة تلوث معظم حقول النفط في مناطق الوسط والجنوب بألغام ومخلفات الحروب التي مرت بها البلاد.

ويشير عاصم جهاد الناطق الرسمي باسم وزارة النفط إلى وجود لجنة مشتركة للتنسيق بشأن إزالة هذه الألغام، لافتا إلى أن اللجنة تضم ممثلين عن وزارتي النفط والبيئة ومنظمات متخصصة تعمل لإجراء المسوحات وإزالة الألغام وفق المعايير الدولية.
وفيما أبلغ وزير النفط حسين الشهرستاني يوم الأحد ممثلي شركات النفط العالمية أن الإيفاء بالمواعيد المقررة في العقود النفطية، يمثل قضية تحظى بأولوية قصوى لدى الشعب، لا يستبعد الناطق الرسمي باسم وزارة النفط وجود مشاكل عديدة تواجهها هذه الشركات، مشيرا إلى أن الوزارة تحث الجهات والوزارات المعنية على توفير البيئة المناسبة للشركات العالمية للإسراع في تطوير الحقول النفطية التي فازت بعقود تطويرها لدفع عملية تطوير الإنتاج إلى الأمام.

ويستبعد مختصون بملف الألغام في العراق أن تتمكن هذه الشركات من العمل في حقول النفط قبل إجراء مسح كامل لإزالة الألغام والقنابل غير المنفلقة، وهذا ما يؤكده لإذاعة العراق الحر مدير المنظمة العراقية لإزالة الألغام مزاحم جهاد الذي أوضح أن التلوث الحاصل جراء مخلفات الحروب شمل المناطق الزراعية والاقتصادية بما فيها الآبار النفطية.

ويقول جهاد أن معظم حقول النفط في المحافظات الوسطى والجنوبية ملوثة بألغام ومخلفات الحروب ومنها حقل مجنون والرميثة وغيرها من الحقول، وأشار مزاحم إلى وجود تعاون بين المنظمة وشركة نفط الجنوب، كما جرى مفاتحة المنظمة من قبل شركة نفط الشمال للتعاون في مجال إزالة الألغام.

ويصف مدير المنظمة العراقية لإزالة الألغام مشكلة تلوث معظم الحقول النفطية بالكارثية التي تهدد اقتصاد البلاد، داعياً الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات سريعة بالتعاون مع المنظمات الدولية لتنظيف هذه الحقول كي تتمكن الشركات النفطية من الإيفاء بمواعيدها، مشيراً الى أنه ومنذ 2003 حذر من خطورة مشكلة الألغام في العراق، إلا أن الحكومة لم تلتفت إليها إلا بعد توقيع العقود النفطية مع الشركات العالمية، لافتاً إلى أن عملية إزالة الألغام من الحقول النفطية من العمليات الصعبة والمكلفة التي تحتاج إلى أجهزة حديثة ومتطورة وكوادر متدربة.

وفيما يتعلق بعدد الألغام في العراق أوضح مزاحم جهاد أن العراق يضم أكثر من 25 مليون لغم إضافة إلى قنابل ومخلفات حربية ومساحات شاسعة من الأراضي الملوثة بهذه المخلفات.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد..
XS
SM
MD
LG