روابط للدخول

تزايد العنف الاسري ضد المرأة حتى داخل أُسر المتعلمين


حالات العنف الاسري اصبحت ظاهرة واسعة الانتشار لدرجة تثير قلق منظمات نسوية معنية بالدفاع عن حقوق المرأة.

وتتلقى هذه المنظمات حاليا شكاوى بخصوص العديد من الحالات التي تثير الاستغراب لأنها تقع ضمن عوائل مثقفة نسبيا، إذ يكون الاب او الزوج قد حصل على تعليم عال ويشغل موقعا وظيفيا مهما وكبيرا، ومع ذلك يلجأ الى الضرب او اساليب قاسية عنف وحشية اخرى كما تقول منظمات نسوية.

الدكتورة نادية وهي طبيبة متزوجة من طبيب منذ اثنين وعشرين عاما وقد ظهرت على وجهها وجسمها اثار الكدمات والكسور، اشارت الى انها تلقت اقسى انواع الضرب المبرح من زوجها الطبيب، الذي يستخدم الات جارحة، وعصا كهربائية لضربها بسبب مشاكل عائلية بسيطة او مطالبته غير المنطقية بان انجب له ذكوراً لانني انجبت منه بنتين فقط.

وتقول نادية انها طرقت ابواب منظمات نسوية لايقاف هذا الظلم عبر المحاكم لكنها لم تجد من ينصفها وملت الجلسات العشائرية وطرق ابواب مراكز الشرطة التي لا تعير اهتماما بقضايا العنف الاسري.

اما الطلبة الجامعية رؤى فتقول انها تتعرض للضرب من قبل ابيها الذي لن يتوقف عن اهانتها واخواتها وامها بشكل تعسفي ولاتفه الاسباب مستخدما كل ما يقع يده عليه ساعة الغضب ومنها ادوات صلبة وجارحة.

واضافت رؤى انها غالبا ما تبقى لايام في البيت ولا تذهب الى لكلية بسبب الكدمات في انحاء جسمها وعلى وجهها. وتابعت القول "لقد عجزنا من طرق الابواب لانقاذنا من هذا الظلم، بعد ان بدأ الوالد يستخدم العصا الكهربائية للضرب على مناطق حساسة من اجسامنا الى درجة يصعب علينا الحركة
او حتى المشي، وعند ذهابنا الى مركز الشرطة يتعامل الضابط بسخرية مع الموضوع، ونعود من جديد، لنتلقى الضرب بشكل اقسى من ابينا الذي يعمل مدرسا لكنه يتجاهل كل الاساليب التربوية".

الناشطة والمحامية هناء ادور ذكرت "ان حالات العنف ضد النساء بدات تزداد في الفترة الاخيرة، وانها تنتشر في العوائل التي يفترض ان تكون مثقفة.
ونحن نسمي تلك الجرائم بالجرائم الخفية خلف الابواب المغلقة، او الجرائم المسكوت عنها، لعدم وجود اقسام خاصة في مراكز الشرطة تساعد المعنفات وتدعمهن، بل ان في اغلب الاحيان تقابل المراة المعنفة بالسخرية من الضباط والمحققين، ما يزيد من المهن وعذابهن. فتعود لتلقي الضرب المهين عن مضض من زوجها او اخيها او ابيها المتسلح بالقانون، الذي يمنحه الحق في الضرب اذا دعت الحاجة".

واوضحت الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق النساء "ان هناك مطالبات بضرورة تعديل القوانين، وايجاد تشريعات تدعم المراة، وتتجاوز منح الاحقية للرجل في ضرب النساء تحت أي مسمى عرفي او عشائري او ديني او قانوني".

واستغربت ادور من مطالبة النساء المعنفات بشهود يؤكدون حالة الضرب، التي تقع داخل البيت، رغم وصول المعنفة الى المستشفى، وظهور آثار الضرب والكدمات واضحة على الجسد، والمدعومة بوثائق وتقارير طبية، واعتبرت تلك الاجراءات عاملا مساعدا على تزايد قسوة الرجال، وتفاقم من جرائم العنف.
XS
SM
MD
LG