روابط للدخول

تأجيل جلسة البرلمان يُثير جدلاً قانونياً وأسئلةً عن فراغ دستوري


الرئيس المؤقت لمجلس النواب العراقي فؤاد معصوم

الرئيس المؤقت لمجلس النواب العراقي فؤاد معصوم

أثار القرار الذي إتخذته الكتل السياسية العراقية بتأجيل عقد جلسة مجلس النواب جدلاً قانونياً حول عدم جواز جعل الجلسة مفتوحة إلى أجل غير مسمى، الأمر الذي عدّه مراقبون مخالفة دستورية، وان تكرار التأجيل من شأنه أن يضع البلاد في دوامة ويعطل عمل الحكومة.

وكان الرئيس المؤقت لمجلس النواب فؤاد معصوم أعلن الاثنين، أن قادة الكتل السياسية اتفقوا على تأجيل عقد جلسة البرلمان المقررة الثلاثاء لمدة أسبوعين.
وتنتهي في 13 من الشهر الحالي المدة الدستورية المحددة لانتخاب رئيسي مجلس النواب والجمهورية الذي ينبغي أن يكلف خلال 15 يوما الشخصية التي تتولى رئاسة الحكومة، في وقت تستمر فيه الخلافات بين الكتل الكبيرة وتغيب التحالفات التي من شأنها حسم تقاسم المناصب الرئاسية الثلاثة التي تمهد لتشكيل الحكومة الجديدة.

ويرى الخبير القانوني حسن شعبان ان إبقاء جلسة البرلمان مفتوحة على هذا النحو ما هو إلا تحايل على النص الدستوري أطلقته المحكمة الإتحادية في بدء الدورة البرلمانية السابقة.

ويؤكد النائب عن كتلة التحالف الكردستاني فؤاد معصوم على ضرورة عقد الجلسة بعد إنقضاء هذه المهلة التي قال انها توفر أمام الكتل السياسية مجالاً لعقد الاجتماعات بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن تسمية المرشحين للرئاسات الثلاث، وكذلك الإتفاق حول برنامج الحكومة المقبلة.

ويرى النائب عن إئتلاف دولة القانون خالد الأسدي ان التأجيل جاء بسبب عدم توافق الكتل السياسية في حسم المرشحين لرئاسة مجلس النواب والجمهورية، معرباً عن إعتقاده بإنبثاق تقارب بين الكتل خلال فترة التأجيل التي قال انها لن تطول بسبب الضغط الشعبي الذي تواجهه الكتل السياسية.

من جهته يرى النائب عن الإئتلاف الوطني العراقي محمد البياتي ان التأجيل ينطوي على جانبين سلبي وإيجابي، مشيراً الى ان الكتل السياسية ينبغي أن تستشير المحكمة الإتحادية بخصوص هذا التأجيل الذي وصفه بأنه قد يساهم في فسح المجال أمام تلك الكتل لحل خلافاتها.

وتأتي هذه التطورات في وقت نقلت تقارير عن مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية العراقية قوله إن "رئيس الجمهورية جلال طالباني قام عقب الإعلان عن تأجيل جلسة البرلمان بمطالبة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي مدحت المحمود بالإجابة عن طريق المحكمة الاتحادية العليا على ما إذا كانت الرئاسات الثلاث قد انتهت شرعيتها بما فيها رئاسة الجمهورية أم لا". واشار المصدر إلى أن "الرئيس طالباني طلب أيضا في كتابه إلى المحكمة الاتحادية العليا توضيحاً حول إمكانية إعادة الانتخابات البرلمانية باعتبارها الجهة الوحيدة التي تتمتع بالسلطات الكاملة وفقا الدستور خاصة بعد انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية ودخول البلاد في فراغ دستوري".
واكد المصدر أن الرئيس طالباني كان منزعجا للغاية بعد الإعلان عن تأجيل جلسة الدستورية للبرلمان وخاصة من التداعيات التي قد تنجم عن التأجيل" لافتا إلى انه "ليس هناك أي نص دستوري يجيب على كيفية التعامل مع المرحلة".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم بإعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG