روابط للدخول

يستعد مثقفون عراقيون لاقامة ندوات وتجمعات ومظاهرات تطالب باختيار وزير الثقافة وكبار مسؤوليها بعيدا عن التقاسم الحزبي للحقائب الوزارية والمناصب.

وقد سبق ان تقدم عدد من المثقفين خلال الفترة الماضية بمطلب جماعي الى مجلس النواب، والى كل من يهمه الامر يؤكد اهمية ان تستثنى حقيبة وزير الثقافة من التقاسم الحزبي للسلطة.

وزير الثقافة الاسبق مفيد الجزائري اكد دعمه لمثل هذا التوجه، مشددا على انه في حال تقرر القيام بمظاهرة سيكون اول المشاركيين فيها، نظرا لمعرفته بجسامة الاضرار التي لحقت بالثقافة العراقية جراء اخضاع الوزارة، مثل باقي مؤسسات الدولة الى المحاصصة، ما خلق بونا شاسعا بين المسؤولين الذين اختارتهم الاحزاب لقيادة الوزارة، وبين المثقفين الناقمين على هذا التوجه، الذي اضر بابداعتهم بسبب جهل هؤلاء المسؤولين باولويات العمل اللازم لدعم الابداع.

الفنان التشكيلي عبد الرحيم ياسر قال ان المحاصصة اتت الى الوزارة بمدراء عامين عن طريق المحسوبيات او قرب هذا المدير او ذاك من حزب معين دون أي اعتبار لمبدأ الكفاءة او العلاقة بالثقافة او تفهم دور الثقافة والفكر في بناء المجتمع.

واضاف عبد الرحيم ياسر الى ان المحاصصة ادت الى تدهور حال الوزارة الى درجة يصعب تصديقها، اذ انحسرت انشطتها الشكلية، وغاب الهدف الحقيقي لوجودها، إذ اقتصر دورها على سفر مسؤوليها المتزايد، الذي يكلف البلد مبالغ طائلة، دون ان ياتي بنتائج مثمرة، مشيرا الى ضرورة تكاتف المثقفين في سيبل خطوة جادة لانقاذ الوزارة من المحاصصة.

أما الكاتب جلال الماشطة، مستشار رئيس الجمهورية، فشدد على ان خطوة التجمعات لاحراج الاحزاب وحملها على نبذ نظام المحاصصة في كل مفاصل الدولة وليس في الثقافة فحسب، هي خطوة مهمة وضرورية في هذه المرحلة من الحياة السياسية في العراق.
لكن الماشطة شكك في استجابة الاحزاب لهذه المطالب، على الرغم من انها تعطي مؤشرا على التحرك المبدئي الصحيح، الذي يجب ان ينطلق، ويؤسس لثقافة الاحتجاج والرفض لكل ممارسات، واشكال التوزيع غير المنهجي للمناصب عبر المحاصصة التي اثرت على تنمية البلد وتطوره.
XS
SM
MD
LG