روابط للدخول

وسط ترقّب العراقيين، تأجيل عقد جلسة مجلس النواب


مجلس النواب العراقي في جلسته الأولى

مجلس النواب العراقي في جلسته الأولى

فيما كان العراقيون يترقبون انعقاد جلسة مجلس النواب المقررة يوم الثلاثاء، قررت الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات، تأجيل الجلسة لمواصلة اللقاءات والاجتماعات بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الرئاسات الثلاث قبل أن تتوجه إلى قاعة البرلمان. إلى ذلك أكد السفير الإيراني لدى العراق حسن كاظمي قمي دعم بلاده للعراق، ورفضها أية تدخلات أجنبية في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

وكان مجلس النواب قد عقد أولى جلساته منتصف حزيران الماضي وأبقيت الجلسة مفتوحة لحين الاتفاق على تحديد الرئاسات الثلاث الجمهورية والبرلمان والحكومة.

وكالة فرانس بريس للانباء أفادت نقلا عن مصدر برلماني عراقي أن قادة الكتل السياسية قرروا إرجاء جلسة البرلمان المقررة الثلاثاء مدة أسبوعين نظرًا لعدم التوصل إلى اتفاق حول الرئاسات الثلاث. وأوضح المصدر أن "الاجتماعات ستبقى مستمرة لإمكانيّة عقد الجلسة قبل نهاية الأسبوعين".

ونقلت الوكالة عن جمال البطيخ القيادي البارز في الكتلة العراقية قوله انه لم يتم التوصل إلى اتفاق وعلى هذا الأساس ستمدد الجلسة إلى أن يظهر الوحي" على حد تعبيره.

ومع ظهور ملامح التصدع في التحالف الوطني الذي يضم ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني، تواصلت اللقاءات بين قياديي ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الوزراء نوري المالكي وائتلاف العراقية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي.

إذاعة العراق الحر اتصلت بالقيادي في العراقية حامد المطلك لمعرفة نتائج هذه الاجتماعات، فأوضح أن الائتلافين قررا في اجتماع مساء الأحد تأجيل جلسة البرلمان العراقي كي تتمكن الكتل السياسية من إكمال مفاوضاتها بشأن تشكيل الحكومة. لافتا إلى حصول تقارب كبير بين العراقية ودولة القانون.

مراقبون للشأن العراقي يؤكدون تعقيدات المشهد السياسي، خاصة في ظل تعرض الساسة العراقيين لضغوطات داخلية يفرضها الشارع العراقي وخارجية تتعلق بدور الولايات المتحدة الأميركية التي تواصل قواتها الانسحاب من العراق، والأمم المتحدة التي تنظر بترقب للتحديات المقبلة، إضافة إلى دول الجوار التي تتخوف من حصول فراغ امني وسياسي في العراق.

إلى ذلك يرى السفير الإيراني لدى العراق حسن كاظمي قمي أن تأخر تشكيل الحكومة، مع استمرار المفاوضات بين الكتل السياسية، دليل على عدم وجود تدخل إيراني في هذا الشأن. السفير قمي وفي مقابلة خاصة بإذاعة العراق الحر أكد أن تشكيل الحكومة العراقية شأن داخلي معربا عن رفض بلاده لأي تدخل خارجي للشأن العراقي.

السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمّي



وحول انسحاب القوات الأميركية من العراق، أعرب السفير الإيراني حسن كاظمي قمي عن ثقة بلاده بكفاءة وقدرة الأجهزة الأمنية على مسك الملف الأمني بشكل كامل مؤكدا أن العراق ليس بحاجة إلى وجود قوات أجنبية على أراضيه.

وفيما يراهن بعض المراقبين على اللحظة الأخيرة لحل أزمة تشكيل الحكومة، تباينت مشاعر العراقيين بين التفاؤل والقلق وهم يترقبون عقد جلسة مجلس النواب الثانية على أمل أن تنفرج الأزمة وتحل كافة المشاكل التي يعانون منها وفي مقدمتها نقص الخدمات.

ويشير بعض المراقبين إلى تعقيدات الواقع السياسي الحالي في ظل إصرار الكتل السياسية على التمسك بمواقفها. وهذا يعني عدم استجابتها لمطالب الشارع العراقي بإبداء المرونة والتنازل وفق ما ذكره أستاذ الصحافة في كلية الإعلام الدكتور هاشم حسن الذي يرى أن الكتل السياسية أوجدت لها اتجاها بحيث بات لا يمكن إخضاعها بسهولة للضغوطات الخارجية، مشيرا في ذلك إلى زيارة نائب الرئيس الأمريكي الأخيرة إلى بغداد من اجل إيجاد صيغة للتقارب بين كتلتي العراقية ودولة القانون.

في حين يجد المحلل السياسي حسين فوزي أن الكتل السياسية وفي ظل الضغوطات التي تتعرض لها سواء الداخلية أو الخارجية، أو الضغوطات التي تمارس عليها من قبل الأمم المتحدة أو الجانب الأمريكي ستضطر في النهاية إلى البحث عن بديل. مشيرا إلى أن العراق ومنذ عام 1958 يعيش أزمة اللحظات الأخيرة وضغوطاتها أي أن هذه الكتل ستضطر قبل نفاد الوقت إلى إيجاد الحل.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهمت في إعداده مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد..

XS
SM
MD
LG