روابط للدخول

ظاهرة رفع دعاوى قضائية على وسائل الاعلام بين الرفض والغرابة


تكررت في الاونة الاخيرة حالات رفع دعاوى قضائية على مؤسسات اعلاميةبتهم التشهير او نقل معلومات خاطئة، او غير مؤكدة.

واعتبر صحفيون هذه الدعاوى وسيلة للضغط باتجاه تقييد حرية التعبير، وتهديد الصحفيين الذين يتطلعون الى كشف الحقائق.
الكاتبة عالية طالب مديرة تحرير مجلة "المشهد" التي رفعت عليها دعوى قضائية من قبل كلية دجلة الاهلية نتجية نشر تحقيق موثق بالصور عن حول واقع الكلية، تؤكد ان المجلة الان شبه مغلقة بفعل اجراءات المحكمة، بعد ان طالبت الكلية بغرامة قدرها 100 مليون دينار عراقي.

وتسائلت الكاتبة: "كيف يمكن ان يستمر الاعلامييون في العمل الجرئ وتقصي الحقائق والكتابة عن وضع الناس بوجود مثل هذه التهديدات التي تستخدم القضاء وتعتمد على قوانين النظام السابق؟!"

اما الكاتب علي حسين مدير تحرير جريدة "المدى" فيقول ان دعوى قضائية رفعت على الجريدة لنشرها خبرا عن قاضي محكمة استئناف السماوة حول حكم البراءة الذي صدر بحق وزير التجارة السابق، مشيرا الى ان الادعاء العام طالب بتغريم "المدى" رغم ان الجريدة اتت بوثائق تدل على وجود تصريح من قبل القاضي يشير الى استيائه ورفضه لقرار المحكمة في بغداد التي برأت الوزير السابق لكن الادعاء العام وجد ان الخبر بمثابة تشهير.

وجدد مدير تحرير "المدى" مطالب الاعلاميين بضرورة تشكيل مجلس اعلى للاعلام، يهتم بدراسة مثل هذه القضايا بعد وضع التشريعات المناسبة لحماية الصحفين، وضمان حق الوصول الى المعلومة، وتجاوز حالات الاعتماد المباشر على قوانين النظام السابق.

اما القاضي سالم روضان الموسوي من مجلس القضاء الاعلى فاشار الى ان القضاء العراقي ينظر في كل القضايا التي ترفع اليه ومن أي جهة كانت دون تحديد او تميز، إذ ان القاضي ملزم بالاعتماد على نصوص القوانين الصادرة في عهد النظام السابق وهي نافذة الى الان، والمطلوب مراجعتها بشمولية من خلال لجان اعلامية وقانونية متخصصة، ومن ثم رفعها الى البرلمان لسن تشريعات تخدم المرحلة الحالية، موضحا ان القوانين المتعلقة بالاعلام كانت تحمي النظام السابق، وتجرم كل اعلامي يحاول الاساءة او كشف حقائقه، مستغربا من تاخر تعديل مثل هذه القوانين طيلة هذه الفترة، رغم اهميتها لتنظيم العلاقة بين الاعلام والقضاء،
XS
SM
MD
LG