روابط للدخول

شارع المتنبي موئل المثقفين رغم حرارة الجو


شارع المتنبي

شارع المتنبي

لم يمنع حر الصيف اللاهب المثقفين من التجوال في شارع المتنبي يومي الجمعة والسبت، إذ في هذين اليومين بالذات ينتعش سوق الكتاب..

ويؤم السوق افواج من الباحثين عن عنوان صدر حديثا، أو الالتقاء بمن يجمعهم هم واحد، وهو البحث عن المعرفة ومناقشة قضايا ثقافية ويومية.

ويلاحظ المتجول في الشارع المزدحم بالزائرين، وبباعة الكتب، ارتفاع اصوات المولدات الكهربائية الصغيرة الجاثمة عند باب كل مكتبة بسبب الانقطاع شبه الدائم للتيار الكهربائي في شارع الثقافة، وهناك ظاهرة اخرى وهو ارتداء اغلب المتبضعين لقبعات لحماية انفسهم من اشعة الشمس.

يقول الباحث كاظم رسن ان حر الصيف لم يمنعه من المجيئ الى الشارع حاله حال العديد من المثقفين ،لأن متعتة اللقاء بالمثقفين، وتبادل الاراء والافكار والطروحات، ومناقشة الاصدارات الجديدة، متعة لا تضاهيها متعة.

اما الشباب فكان حضورهم في الشارع ملفتا ايضا. ويقول الشاب الصحفي محمد جمال ان الشارع بات ملتقى اسبوعيا للشباب المثقف، حيث يتبادلون المعلومات والاراء، ويطلعون على آخر الاصدارات والعناوين بشغف ومحبة، وهم ينتظرون عطلة نهاية الاسبوع بفارغ من الصبر لمثل هذه اللقاءات، وقلما تمنعهم الظروف او الاجواء وانقطاعات الطرق من الحضور.

اما الكاتب والباحث الدكتور صلاح علي وهو من المدمنين على الحضور اليومي وليس الاسبوعي فقط الى شارع الثقافة، فيرى ان المثقفين يهربون من الاجواء الخانقة في البيت، او من التزامتهم العائلية في عطلة نهاية الاسبوع، ليتوجهوا الى شارع المتنبي للقاء الاصدقاء بعيدا عن هموم البيت، او متابعة الاخبار السياسية،التي باتت مكرورة، ويجدون على ما يبدو متعة كبرى في اللقاءات والحديث عن الفكر والثقافة والجمال.

في حين اعتبرت الشاعرة والاعلامية نور القيسي ان شارع المتنبي يحظى باعلى نسبة شعبية بين الاوساط الاكاديمية والثقافية والفنية، وكثيرا ما تعقد صفقات العمل، والمشارع الفكرية والابداعية، من خلال اللقاءات التي تجمع المثقفين في ما بينهم. وكان من الاجدر الاهتمام ببناء الشارع لدرجة اكبر ووضع سقوف نظامية حتى تقي هذه السقوف من حرارة الشمس اللاهبة، ولو كان ذلك لكان الشارع يستقطب اعدادا اكبر بكثير مما هو علية لما يتمتع به من اهمية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG