روابط للدخول

مع ابن فراش المدرسة الذي صار مديراً لها


مخطوطة سريانية

مخطوطة سريانية

الأديب، والمربي الكلداني بهنام سليمان، واحد من الشموع التي احترقت بحبها، وإخلاصها لتنير الدرب للأجيال العراقية المتطلعة للعلم والنور.

تجاوز التسعين من عمره، لكن ذاكرته ثابتة على العشرين، فهو يتذكر سيرته التعليمية مفردة مفردة. ويتذكر كل قصة كتبها، أو مقالة ترجمها، أو كتاباً ألفه، رغم أنه إبتدأ الكتابة الأدبية مبكراً، وبدأ الترجمة الصحفية قبل سبعين عاماً تقريباً.
ولد بهنام سليمان عام 1917 في قرية "كرميلس" في عائلة مسيحية كلدانية، واجاد الى جانب لغته الأم العربية اجادة تامة، بل كان، ولم يزل ضليعاً فيها، فعمل مصححاً لغوياً في العديد من الصحف والمجلات. ويعد حاليا مرجعا للعديد من الأدباء والكتاب في النحو العربي، كما بات مصححاً لبعض المطابع العربية في المهجر.
المثقف الكلداني بهنام سليمان متي

بدأ بهنام سليمان تعليمه في مدرسة قريته "كرمليس" التي كان والده يعمل فراشاً فيها، فتفوق على اقرانه تفوقاً كبيراً، لينتقل من مرحلة الى أخرى بنجاح حتى قبوله طالباً في دار المعلمين الابتدائية، ليتخرج معلماً في اواسط ثلاثينيات القرن العشرين،ولينتقل من موقع تعليمي الى آخر، حتى اصبح مديراً للمدرسة التي كان يعمل أبوه فراشا فيها فراشاً قبل.
كتب بهنام سليمان المقالة أولاً، ومنذ العام 1943 بدأ النشر في مجلات عربية وعراقية، كما راح يومنذ العام 1947 نشر ما يترجمه من روائع الشعر الأنكليزي الى العربية في الصحف والمجلات.
محبته لمهنة التعليم المبجَّلة والمهابة حينذالك جعلته ينحاز الى التعليم اكثر من إنحيازه الى الادب. فكان ثمن هذا الحب، وهذا الإنحياز نجاحاً مهنياً كبيراً.
نال بهنام سليمان محبة وتقدير المسؤولين الى جانب المختصين في قطاع التعليم، واستحق العديد من شهادات التقدير، ورسائل الشكر، وحظي بإستذكارات طلبته، بخاصة أولئك الذين تبوأوا في ما بعد مناصب وظيفية، وحكومية بارزة.
ولعل رسالة الشكر التي تسلمها بهنام سليمان قبل 65 عاماً من المرحوم عبد الله بكر رئيس الديوان الملكي العراقي بمناسبة الكلمة التي ألقاها في الحفل الذي أقيم بمناسبة اربعينية الملكة عالية هي أعز الهدايا، وأثمن "الجوائز" لديه، بدليل أنه لم يزل محتفظاً بها رغم مرور كل هذه السنين.
لسماع نسجيل البرنامج، يمكنكم الرجوع إلى الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG