روابط للدخول

الاحياء المتزايد للمناسبات الدينية وبال على الوضع المعيشي للمواطنين


زيارة وفاة الامام الكاظم

زيارة وفاة الامام الكاظم

اعرب عدد غير قليل من المواطنين، الذين يعتمدون بشكل رئيسي في تدبير امور حياتهم على المردود المالي اليومي لعملهم، اعربوا عن استياءهم من ظاهرة احياء المناسبات الدينية الكثيرة خلال السنوات الاخيرة.

ومن المعروف ان مراسم احياء المناسبات الدينية تتسبب في توقف اغلب مرافق الحياه في العاصمة عن العمل، نتيجة اغلاق الشوارع والمحال التجارية لفترة تمتد احيانا الى اكثر من اسبوع.

فمنذ ثلاثة ايام ومعظم شوارع العاصمة المهمة مقطوعة بسبب نصب سرادق على جوانبها ووسط الساحات التي تخترقها، وذلك للاهتمام بالزوار القادمين من مختلف المحافظات العراقية والمتوجهين الى الكاظمية لاحياء ذكرى وفاة الامام موسى بن جعفر.

مهند وهو سائق سيارة اجرة يقول ان هناك مبالغة في قطع الشوارع، وشكا من انه متوقف عن العمل منذ ثلاثة ايام، وربما يطول الحال الى اسبوع، في الوقت الذي يعتمد على يومه وعائلته على المردود اليومي على نقل الناس عبر شوارع العاصمة، مشيرا الى ان المناسبات الدينية وما يرافقها من استعدادات امنية تؤثر على اصحاب المهن الحرة.

اما السيدة ام حيدر فاوضحت ان اسعار المواد الغذائية تتضاعفت خلال هذه المناسبات وذلك بسبب قطع الشوارع، مما يؤثر بشكل كبير على ميزانية العائلة. وشكت من احياء المناسبات الدينية التي اصبحت تعطل حركة السير والبيع والشراء، وتزيد من معاناة الناس وتضيف عبئا اخر على كاهل العراقيين المتعبين من ظروفهم الصعبة.

مراقبون للشأن الاقتصادي، ومنهم الباحث الاقتصادي لطيف الجبوري، وجدوا ان احياء المناسبات الدينية بهذه الكثرة يؤدي الى توقف العمل في معظم مرافق الدولة والقطاع الخاص وبالتالي يؤثر سلبا على اقتصاد البلد الذي يحتاج الى جهد مضاعف وعمل جاد للخروج من محنته جراء الحروب المتكررة التي عرقلت قدم البلد اقتصاديا.

وانتقد الجبوري توقف العمل في المراكز التجارية، والمصانع الخاصة، والدوائر والشركات العامة، ومؤسسات الدولة في المناسبات الدينية، ولفترات تمتد احيانا الى اكثر من اسبوع. جراء قطع الشوارع، او ترك الموظفين والعمال مواقع العمل للمشاركة في احياء احدى المناسبات الدينية في الوقت الذي يحتاج البلد الى عمل دؤوب ومركز وحقيقي لبناء الاقتصاد العراقي المدمر.
XS
SM
MD
LG