روابط للدخول

عرب كركوك يطالبون بقوة خاصة لحمايتهم إثر عودة التوتر


ساسة عرب وتركمان من كركوك

ساسة عرب وتركمان من كركوك

فيما يواصل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لقاء المسئولين والقادة السياسيين في العراق لحثهم على تشكيل الحكومة المقبلة، عاد التوتر من جديد إلى مدينة كركوك التي تعتبر من المدن والمناطق المتنازع عليها، حيث طَالَبتْ جهات عربية في كركوك بتشكيل قوَّة مسلحة لحمايتهم أو السماح للجيش أو قوات الصَّحوة بدخول المدينة، وذلك إثر تصاعد عمليات العنف التي كان آخرها اغتيال ضابط شرطة.

ودعا المجلس السياسي العربي في كركوك، الحكومة المركزية، والأمم المتحدة ،والاتحاد الأوربي إلى تأمين الحماية للعرب والتركمان في المحافظة، داعيا وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق في عمليات الاغتيال والتصفية التي تتعرض لها العناصر العربية والتركمانية في المحافظة بعد أن فشلت الأجهزة الأمنية الحالية بحسب تعبير بيان المجلس. خالد المفرجي عضو المجلس السياسي العربي في كركوك أكد في حديثه لإذاعة العراق الحر أن الاستهداف المستمر للشخصيات العربية أثر بشكل سلبي على المكون العربي في هذه المحافظة.

لكن المكون الكردي يرى بأنه لا حاجة لتشكيل قوة خاصة لحماية المكون العربي ويرون في ذلك زعزعة للوضع الأمني وهذا ما يؤكده عدنان كركوكي القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك الذي يدعو كافة المكونات إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية كي تتمكن من ضبط الأمن.

من جهتها أوضحت توركان شكر عضو الجبهة التركمانية أن كركوك شهدت تدهورا امنيا ملحوظا، لافتة إلى أن التركمان هم أكثر المستهدفين من قبل الجماعات المسلحة وليس لهم قوة خاصة تحميهم.

دعوات العرب إلى تشكيل حماية خاصة لحمايتهم جاءت في وقت تواصل فيه القوات الأميركية المقاتلة انسحابها من العراق، لتتسلم القوات العراقية المسؤولية الأمنية بشكل كامل.

وكان رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك محمد خليل الجبوري وفي مؤتمر صحافي عقده الأحد، أعرب عن عدم ثقة المجلس بالأجهزة الأمنية مطالبا الحكومة بالسماح لقوات الصحوة المتواجدة جنوب المدينة وغربها بالدخول إلى كركوك.

ويؤكد الناطق الرسمي باسم لجنة المصالحة الوطنية بمجلس الوزراء عبد الحليم الرهيمي لإذاعة العراق الحر أن المجلس يدرس هذا الطلب حاليا سيبت بالموضوع بعد دراسة ميدانية للوضع في كركوك.

ويبدو أن تشكيلة الأجهزة الأمنية لا تحظى بثقة المكونين العربي والتركماني حيث يدعو خالد المفرجي عضو المجلس السياسي العربي في كركوك إلى إشراك المكونين العربي والتركماني في إدارة الملف الأمني في المحافظة من خلال وصولهم إلى ما وصفه بالقيادات العليا. توركان شكر ورغم ثقتها بالقوات الأمنية، إلا أنها تدعو هي الأخرى إلى أن يكون فيها مشاركة فعلية من المكون التركماني.

وتؤكد توركان أن التركمان ليس لهم أية مخاوف من انسحاب القوات الأميركية، لأن هذه القوات وبحسب رأيها أخذت موقف المتفرج مما يحدث للتركمان والقرى التركمانية في كركوك.القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بكركوك عدنان كركوكي يؤكد أن القوات الأمنية التي تمسك بالملف الأمني حاليا تشكلت بموافقة كافة المكونات وتمثلهم جميعا بنسب معينة، مشيرا إلى أن العمليات الإرهابية استهدفت مناطق وشخصيات كردية كما استهدفت أهالي كركوك بمختلف مكوناتهم القومية والمذهبية.

أهالي كركوك تباينت آراءهم إزاء انسحاب القوات الأميركية من العراق، فمنهم من يرى بأنها هي المسيطرة على الوضع في كركوك وفي حال خروجها ستكون العواقب وخيمة، بينما يرى آخرون أن القوات الأمنية العراقية قادرة على ضبط الأمن بعد نجاحها في القضاء على بؤر الإرهاب.
أزمة كركوك أزمة قديمة جديدة تظهر مع تأجج التوترات بين مكوناتها الرئيسية، وقد أفرزت الانتخابات التشريعية الأخيرة فوز الكرد بستة مقاعد مقابل ستة مقاعد للقائمة العراقية التي انضوت تحتها أحزاب عربية وتركمانية كما حصل المسيحيون على مقعد واحد.

يذكر أن المادة 140 من الدستور العراقي والمتعلقة بالمناطق المتنازع عليها وبينها مدينة كركوك، تتضمن فقرات لحل هذه الأزمة لكن عوائق عدة حالت دون تطبيقها. وفيما يرى المعارضون أن هذه المادة فقدت قانونيتها وشرعيتها لأن الدستور أمهل الحكومة حتى نهاية 2007 لتطبيق هذه المادة، يصر الكرد على تطبيقها وبأنها خط احمر وتأتي في مقدمة مطالب وفد الكتل الكردستانية المفاوض إلى بغداد.
وتتضمن فقرات المادة 140 تعويض المتضررين وتطبيع الأوضاع، وإجراء إحصاء سكاني ثم الاستفتاء على مصير المدينة سواء ببقائها ضمن إدارة بغداد، أو جعلها ضمن الإدارة الكردية.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر نهاد البياتي في كركوك وخالد وليد في بغداد.
XS
SM
MD
LG