روابط للدخول

هل سينجح البرلمان العراقي الجديد في تشريع قانون لحماية الصحفيين؟


تقول وزارة حقوق الإنسان انها افلحت في الحصول على دعم منظمات دولية للبدء بمشروع يهدف الى حث مجلس النواب العراقي على تشريع قوانين تحمي الحريات، وخاصة حرية الرأي والتعبير، وتكافؤ الفرص، وحسم قانون حماية الصحفيين وإقراره خلال الدورة البرلمانية المقبلة.

[ينظم ذلك بقانون]...بهذه العبارة تنتهي بعض مواد الدستور العراقي، ومنها تلك التي تتعلق بالحريات العامة، مثل حرية الرأي والتعبير وتكافؤ الفرص، وفشل مجلس النواب السابق في المصادقة على عدد غير قليل من مشاريع قوانين تخص تعزيز هذه الحريات، والحقوق التي نص عليها الدستور، وتحويلها الى قوانين نافذة المفعول. وأهمها مشروع قانون حماية الصحفيين، إذ فشل أعضاء البرلمان ولأسباب مختلفة في تشريع القانون، بالرغم من تصدر العراق ولسنوات عدة قائمة الدول الأخطر على حياة الصحفيين، وتراجع الحريات فيه، والتضحيات الكبيرة التي قدمتها الأسرة الصحفية من أجل الكلمة الحرة.

لكن تعثر تشريع قانون لحماية الصحفيين لم يشكل عائقا أمام منظمات مدافعة عن حقوق الصحفيين، وجهات رسمية في إطلاق مبادرات، وتنفيذ مشاريع لدعم الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وصيانة حقوقهم وتوفير الحماية لهم. وقد اعلنت وزارة حقوق الإنسان العراقية بهذا الخصوص انها افلحت في اوائل شهر حزيران الماضي في الحصول على دعم منظمتي اليونسكو واليونيسيف وبالتنسيق مع هيئة الاتصالات والإعلام، للبدء بمشروع لحماية الإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأكاديميين في العراق.
وتزامنت خطوة الوزارة مع مناقشة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حماية الصحفيين في مناطق الصراعات، واقتراح البعض في وضع الخطوط العريضة لمعاهدة دولية لحماية الصحفيين في مناطق النزاعات المسلحة، والتحقيق في مقتل صحفيين وتعويض عوائلهم.
وأكدت معظم الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، ومنظمات دولية، إن المشكلة الأساسية في حماية الصحفي تكمن في تطبيق القوانين الموجودة تطبيقا سليما دونما حاجة إلى إقرار قوانين أو معاهدات جديدة.

لتسليط مزيد من الضوء على مشروع وزارة حقوق الإنسان وأهميته، أجرت إذاعة العراق الحر حوارا مع السيد كامل أمين، مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الانسان، الذي أوضح إن الوزارة تسعى من خلال هذا المشروع وبمساعدة ناشطين ومنظمات المجتمع المدني إلى حث مجلس النواب الجديد على تشريع قوانين هامة تحمي الحريات، التي ضمنها الدستور العراقي، وخاصة حرية الرأي والتعبير وتكافؤ الفرص، وحسم مسألة قانون حماية الصحفيين وإقراره خلال الدورة البرلمانية القادمة.

لكن تفاؤل كامل أمين واجهه تشاؤم الأكاديمي والإعلامي هاشم حسن، الذي كانت له مآخذ كثيرة على مشروع قانون حماية الصحفيين، نظرا للثغرات الخطيرة الموجودة فيه، وذكر إنه حتى اللوائح التي وضعتها نقابة الصحفيين تتيح انتهاك حقوق الصحفي قانونيا، وان هذا أكبر دليل على ان الذين وضعوا اللوائح وكتبوا المسودات ليست لهم أي علاقة بثقافة حقوق الإنسان.
هاشم حسن ذكر ايضا ان عدم وجود ثقافة ووعي لدى البرلمانين لأهمية الصحافة والإعلام سيُدخل قانون حماية الصحفيين من جديد في دوامة الصراعات والمزايدات السياسية. وتساءل كيف يمكن مناقشة واقرار مشاريع وخطط خاصة بحماية الحقوق اذا كانت ثقافة حقوق الإنسان معدومة، ولا يعرف المواطن ابسط حقوقه وواجباته، ولا يلتزم الموظف والشرطي والمسؤول بالقانون وباللوائح ولا يحترم تلك الحقوق؟

وكان رئيس الجمهورية جلال طالباني وفي رسالة تهنئة وجهها الى الأسرة الصحفية بمناسبة عيد الصحافة العراقية أكد "ان عيد الصحافة فرصة تدعو للوقوف عند الدور المهم والخطير للصحافة في العراق بعد الانتقال إلى المرحلة الديمقراطية، وتحرر الصحافة من الرقابة، والانطلاق نحو آفاق الحرية، لتأسيس اعلام حر ومسؤول، يتوجب ان يكون مفصلاً، مؤثراً، وفاعلاً في العملية السياسية الجديدة، وحماية التجربة الديمقراطية"، وأضاف الرئيس طالباني في رسالته "لكي تؤدي الصحافة دورها لابد من وجود تشريعات توفر ضمانات، وحريات لوسائل الاعلام وللعاملين فيها، بصورة تكفل حرية تدفق المعلومات وحماية الصحفيين."

ألمزيد من التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG