روابط للدخول

الشاعر عبد الهادي السعدون: الغربة معاناة لكنها أتاحت لي فرص التزود بالمعارف


الشاعر والكاتب والمترجم العراقي عبد الهادي السعدون

الشاعر والكاتب والمترجم العراقي عبد الهادي السعدون

الشاعر العراقي عبد الهادي السعدون، المقيم في اسبانيا منذ اوائل تسعينيات القرن العشرين يقول "إن الغربة بحد ذاتها معاناة، لكنها منحتني الحرية والطمأنينة، ووفرت لي فرص التزود بالآداب والمعارف التي لم تكن متاحة في العراق".

السعدون، وهو من مواليد بغداد عام 1968، غادر العراق بعد تخرجه من الجامعة قسم اللغة الأسبانية، وكان ذلك اواخر العام ‏1993 ليستقر في اسبانيا. ويكمل هناك دراسته العليا، ويدرس الأدب العربي في إحدى الجامعات الاسبانية، ويؤسس نشاطا ثقافيا ملحوظا في العاصمة مدريد، ورغم ذلك ظلت هواجس المغترب تطارده.
اصدر في العام 1996 مجموعته الشعرية الاولى: [اليوم يرتدي بدلة ملطخة بالأحمر‏] عام 1996,‏ وصدرت له في العام 2002 المجموعة القصصية [انتحالات عائلة]، كما صدرت له مجموعات [تأطير الضحك] بالعربية والإسبانية، و[ليس سوى ريح]، و[الكتابة بالمسمارية] ومختارات مترجمة من شعر بيثنته ألكساندر.
ترجمت اعماله لأكثر من عشر لغات عالمية، ومؤلفاته معروفة في الدول الناطقة بالأسبانية، منها مجموعته القصصية [انتحالات عائلة]، ومختارات من شعره بعنوان [عصفور الفم]، وحصل على عدة جوائز تقديرية منها جائزة عام 1997 عن رواية للأطفال حملت عنوان [كنوز غرناطة], وجائزة المسرح للصوت الأجنبي في اسبانيا عن مسرحية [دون كيخوت البغدادي]، وفي العام 2009 حصل على أهم جائزة اسبانية للابداع الادبي هي جائزة أنطونيو ماتشادو العالمية. واستحق السعدون هذه الجائزة التي تمنحها وزارة الثقافة الأسبانية، عن مشروعه الشعري الموسوم [من آشور إلى صوريا: خرجات وقصائد أخرى]، وهذه هي المرة الاولى التي تمنح الجائزة لكاتب عربي يستلهم أجواء ماتشادو الشعرية في ديوان شعري.
ساهم الشاعر عبد الهادي السعدون في اواسط تسعينيات القرن العشرين في تأسيس وإدارة دار [ألواح] الأدبية للنشر وإصدار مجلة [ألواح] الفصلية، التي تعنى بأدب المنفى، وصلة الأدب العربي بالآداب الغربية.
ترجم السعدون قصائد كثيرة من الشعر الأسباني إلى العربية‏,‏ ووضع أنطولوجيا للشعر العراقي، كما ساهم في تأسيس دار الـ[فالفا] المتخصصة في نشر الآداب العربية باللغة الاسبانية.
أنتج واخرج فيلمين قصيرين الأول [بغداد حبيبتي] والاخر حمل اسم [مقبرة] الذي عرض ضمن اكثر من مهرجان سينمائي. ويستعد السعدون حاليا لإخراج فلم وثائقي عن تجربة عيشه في إحدى المدن الاسبانية المعروفة بتعدد أديانها ومذاهبها، بالإضافة إلى أفلام أخرى تتحدث عن واقع حياة العراقيين.
بعد مرور أكثر من 17 عاما عاد الشاعر والقاص عبد الهادي السعدون إلى العراق وهو متفائل بالتغييرات التي طرأت على المجتمع العراقي، وعلى الثقافة العراقية وخاصة في مجال الرواية والشعر والمسرح والسينما. ويستعد حاليا لإصدار كتاب عن الدارمي بالاسبانية، كما ينوي ترجمة عدد من الروايات الاسبانية إلى العربية لكنها مهتم بترجمة أعمال كتاب وشعراء عراقيين لتعريفهم القارئ الاسباني بابداعاتهم.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر عماد جاسم.
XS
SM
MD
LG