روابط للدخول

طالب مختصون بتفعيل الاجراءات القانونية لمكافحة تعاطي وتهريب المخدرات في العراق.
جاء ذلك خلال احتفالية نظمتها وزارة الصحة بشكل متأخر، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي أقرته الجمعية العامة للامم المتحدة نهاية الثمانينيات من القرن الماضي وتلتقي باقامة طقوسه الثقافية والفنية العديد من بلدان العالم للتذكير بمخاطر هذه الافة الاجتماعية وتهديداتها الصحية الوخيمة والقاتلة على متعاطيها ومدمنيها من البشر.

تهديات خطيرة
وزير الصحة الدكتور صالح الحسناوي اكد خلال مشاركته في الفعالية ان العراق أصبح يواجه تهديدات خطيرة من احتمال انشار آفة المخدرات بين شرائح المجتمع، مشيراً الى ان احصاءات الأمم المتحدة تؤكد ان العراق أصبح بعد حرب عام 2003 من اهم وابرز منافذ وممرات تهريب المخدرات في العالم، نظراً لإمتلاكه موقعاً استراتيجياً، وما تحيطه من دول تزرع المخدرات وتتاجر بها، فضلاً عن دول اخرى توجد فيها أسوقاً استهلاكية رائجة لتلك المواد.
الحسناوي قال ان العراق اصبح في خطر من انتشار محتمل للمخدرات بحسب تأكيدات الدراسات والبحوث المختصة التي تشير الى ان اي بلد يكون منفذا للمخدرات لابد وان يستهلك ما مقداره 10% من تلك المادة في داخله.

قانون معطّل
من جهته يرى مدير البرنامج الوطني لمكافحة المخدرات الدكتور مشتاق طالب ان تعاطي المواد الخطيرة من المخدرات كالأفيون والهيروين والكوكايين والحشيشة لم تصل الى نسب مقلقة داخل المجتمع العراقي، مشيرا الى ان احصاءات العام الماضي رصدت حالة ادمان واحدة بالمواد المخدرة الخطيرة في عموم العراق، وان بقية الحالات توزعت بين الادمان على الادوية والعقاقير المهدئة المنتشرة بكثرة بين الشباب.
الدكتور طالب اضاف في حديث لاذاعة العراق الحر ان اجراءات التصدي للمخدرات ما زال بحاجة الى التفعيل والدعم من خلال التشريعات القانونية، مؤكداً ان قانون مكافحة المخدرات معطل لدى مجلس النواب السابق منذ شهور عديدة، بعد مصادقة مجلس الوزراء على مسودة القانون المقترح، والذي يوقع عقوبة تصل الى السجن المؤبد بمن يتاجر بالمخدرات، ويعتبر من يطلب المساعدة والتأهيل الصحي من المدمنين مريضاً وليس مجرماً، وقال ان القانون سيفعل دور الجهات الامنية في ضبط الحدود ومنع تسرب تلك المواد الى داخل البلاد.

مدمنون على الأدوية
وأظهرت نتائج دراسة أجرتها المؤسسة الصحية العراقية عام 2009 وجود ما يزيد على 3000 شخص معظمهم من شريحة الشباب ادمنوا على تعاطي بعض من انواع الادوية والعقاقير المهدئة، بفعل الظروف الاقتصادية المتردية والضغوطات النفسية والتفكك الاسري، الأمر الذي يشكل خطرا مقبلاً في الاتجاه صوب الانواع الاشد تأثيراً على الصحة، والمهلكة للحياة من المخدرات، بحسب المستشار الوطني للامراض النفسية الدكتور محمد القريشي الذي طالب بتفعيل مسؤوليات جميع الجهات للتقليل من مخاطر الادمان على المخدرات ومنع تعاطيها والسيطرة على تهريبها والمتاجرة بها داخل العراق.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG