روابط للدخول

العكيلي: من الصعوبة اصطياد حيتان الفساد الكبيرة


القاضي رحيم العكيلي

القاضي رحيم العكيلي

أكد رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي استمرار الهيئة في عمليات وضع الكمائن لموظفي الدولة بهدف مكافحة الفساد المالي والإداري في المؤسسات والدوائر الحكومية، داعيا إلى تفعيل القضاء العراقي في محاسبة المفسدين، ولم يستبعد العكيلي أن يتم تغييره بعد تشكيل الحكومة المقبلة.

تصريحات القاضي رحيم العكيلي جاءت في مقابلة خاصة أجرتها معه إذاعة العراق الحر تحدث فيها بداية عن إصرار هيئة النزاهة على ملاحقة المرتشين والمفسدين وتسليمهم إلى العدالة، مشيرا إلى تورط مسؤول كبير رفض الكشف عن اسمه في ملفات الفساد المتعلقة بوزارة التجارة.

نقيب المحامين العراقيين محمد الفيصل يؤكد من جهته على نزاهة القضاء العراقي لكنه لا ينفي وجود ثغرات في القانون العراقي تستغل أحيانا في تعطيل مجرى القانون، معلنا في الوقت ذاته وقوف نقابة المحامين مع هيئة النزاهة لمحاربة الفساد بكل أشكاله.

وفي رده على سؤال حول تولي بعض المحامين دعاوى للدفاع عن المتورطين في قضايا فساد مالي أو إداري، أوضح نقيب المحامين محمد الفيصل أن المحامين لا يدافعون عن المجرمين والمفسدين لكنهم يدافعون عن القانون لان المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

وفيما يتعلق بتعاون الوزارات مع هيئة النزاهة بين القاضي رحيم العكيلي أن الدوائر الخدمية في وزارة الداخلية ومحافظة بغداد أبدت تعاونا ملحوظا مع موظفي الهيئة، مؤكداً صعوبة اصطياد حيتان الفساد الكبيرة على الرغم من الوسائل والآليات التي تتبعها هيئة النزاهة لكشف المسئولين الكبار المتورطين في قضايا فساد.

وبالرغم من الصعوبات والمعوقات التي تواجهها هيئة النزاهة، يبدو أن الهيئة نجحت في كسب ثقة المواطن العراقي الذي يطالب بمنح هيئة النزاهة صلاحيات اكبر لتتمكن من كشف ملفات الفساد التي يتورط فيها مسؤولون كبار.
ويعتقد القاضي رحيم العكيلي بوجود جهات عديدة تحاول تقليم أظافر هيئة النزاهة وهما ما أعاق تمرير قانون يمنح الهيئة صلاحيات اكبر، معربا عن أمله أن يمرر البرلمان العراقي الجديد هذا القانون.

يذكر أن مجلس الوزراء اختار مطلع عام 2008 القاضي رحيم العكيلي ليشغل منصب رئيس هيئة النزاهة العامة بدلا عن موسى فرج الذي عيّن لإدارة هيئة النزاهة وكالة منذ عزل رئيسها الأسبق راضي الراضي..
ولا يستبعد القاضي رحيم العكيلي أن يتم تغييره بعد تشكيل الحكومة المقبلة لافتا إلى الضغوط التي يتعرض لها العاملون في هيئة النزاهة.

وحسب تقارير دولية ما يزال العراق يتصدر دول العالم بتفشي الفساد في مؤسساته الحكومية. ويرى الشيخ سليمان العزاوي عضو مكتب شؤون عشائر محافظة بغداد أن استمرار ظاهرة الفساد يعود إلى الفراغ السياسي والانفلات الأمني بحسب رأيه.
أستاذ كلية التربية في بغداد الدكتور عبد الحسين الجبوري يرى من جهته بأن مكافحة الفساد في المجتمعات تبدأ من الطفولة..

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهمت في إعداده مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد
XS
SM
MD
LG