روابط للدخول

إقالة ضبّاط وإتهامات بوجود أخطاء إدارية في وزارة الداخلية


إنفجارات في بغداد

إنفجارات في بغداد

أكدت الحكومة العراقية إقالة عدد من الضباط في وزارة الداخلية، ونفت ما تردد عن ادعاء الوزير جواد البولاني على رئيس الوزراء نوري المالكي لدى المحكمة الاتحادية على خلفية قراره إعفاء أكثر من 40 ضابطاً من وظائفهم.

وكانت تقارير صحفية نقلت عن مصادر عراقية مطلعة أن وزير الداخلية جواد البولاني لجأ إلى المحكمة الاتحادية العليا طالبا البت في مشروعية قرار أصدره رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، بإحالة عشرات الضباط الكبار إلى التقاعد، بينهم قادة أمنيون.

الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ وفي تصريح خص به إذاعة العراق الحر أكد أن قرارات إحالة وإقالة ضباط أو مسؤولين أمنيين، هي قرارات دستورية وقانونية وتدخل ضمن صلاحيات رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، لافتا إلى أن المالكي أقال عددا من الضباط لكنهم بقوا في مناصبهم بسبب وجود ما سمّاه بـ"أخطاء إدارية" في وزارة الداخلية.

صحيفة الشرق الأوسط اللندنية نقلت عن النائب عبد الهادي الحساني والمقرب من رئيس الوزراء قوله إن إحالة الضباط إلى التقاعد "ستكون بداية لبدء محاكمة البعض منهم وبخاصة المتورطين بجرائم ضد الشعب العراقي"، على حد تعبير الحساني الذي أشار إلى عملية البنك المركزي وغيرها والتي نفذت من قبل من وصفهم بعض الفاسدين في الأجهزة الأمنية بمساعدة آخرين خارجها تستروا بلباس عسكري.

لكن سعد مطلبي المستشار في الحكومة العراقية أكد لإذاعة العراق الحر أن قرار إحالة الضباط إلى التقاعد لا يشمل الضباط المشتبه بتورطهم في عمليات تفجير أو أعمال عنف، بل يشمل الذين وصلوا إلى السن القانونية للتقاعد والمشمولين بقرارات هيئة المساءلة والعدالة، وأشار الى أن إقالة الضباط قضية مهنية خالصة ولا توجد أهداف سياسية ورائها.

ويؤكد الناطق باسم لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الوزراء العراقي عبد الحليم الرهيمي، أن قرارات الإعفاء والتقاعد في وزارة الداخلية إجراءات طبيعية نافيا في حديث لإذاعة العراق الحر وجود أي إقصاء لهؤلاء الضباط.

ورغم تأكيد المسؤولين الحكوميين أن هذه القرارات تأتي ضمن الإجراءات الإدارية الروتينية لإعادة تنظيم الأجهزة الأمنية، إلا أن أطرافا أخرى تعرب عن مخاوفها من وجود أهداف سياسية وراءها، إذ تؤكد صحيفة الشرق الأوسط ونقلا عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أن البدلاء عن الضباط المقالين هم ضباط مقربون من القائد العام للقوات المسلحة، وهو ما يعتبره وزير الداخلية جواد البولاني محاولة للاستيلاء على وزارات قاتلت من أجل أن تبقى مستقلة وغير مسيسة قدر الإمكان، بحسب تقرير الصحيفة..

المحلل السياسي أسعد العبادي يرى بأن أي خطوة تقوم بها الحكومة العراقية الحالية أو قرار يصدر عنها يتم تسيسه، وعرب عن توقعه في أن يستمر مسلسل تسييس القرارات والقوانين في العراق لحين فصل السلطات وتوحيد الخطاب الوطني العراقي.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG