روابط للدخول

طالب مشاركون بورشة عمل متخصصة بوضع سياسات اصلاح لقطاع الخدمات الصحية في العراق.
وناقشت شخصيات ونخب حكومية واكاديمية في الورشة التي اقامها المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي الاليات والسبل المطلوبة لوضع برامج معالجة حقيقية لمستوى الاداء المتدني وضعف الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية المقدمة لمحتاجيها في قطاع الخدمات الصحية

مستشار لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب السابق الدكتور على العنبوري اكد في حديث لاذاعة العراق الحر وجود تخبّط وارباك في وضع وتنفيذ سياسات واستراتيجيات الاصلاح والمعالجة للواقع والنظام الصحي في العراق، وقال انها تُبنى وفق امزجة وخيارات اهل القرار في الوزارة، مضيفاً:
"تم وضع ثلاث استراتيجيات خلال ثلاث سنوات، جميعها لم تنفذ، اننا نعتمد على منظومة صحية لم يجرِ تحديثها بشكل صحيح بسبب ضعف العمل المؤسسي، وليس لنا بناء تراكمي، ولابد من وضع الواقع الصحي كأولوية لدى السياسيين، ولابد من ان تكون وزارة الصحة وزارة سيادية".

من جهته اكد معاون مدير عام دائرة الصحة العامة في وزارة الصحة الدكتور مجمد جبر وجود حاجة داخل المنظومة الصحية لرفع كفاءة وقدرات الكوادر الطبية والصحية، بعد ان انقطعت عن العالم الخارجي بفعل ظروف الحروب التي دامت اربعة عقود، مشيرا الى ان تلك الاحداث الماساوية انتجت انعكاسات سلبية على صحة المواطن من خلال تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والانسانية لا تستوعبها المنظومة الصحية العراقية التي قال انها ما زالت بناها التحتية تحتاج لاعادة اعمار وتطوير.

ولفت مدير عام دائرة بيئة بغداد في وزارة البيئة صباح ميخا العمران الى ان اي استراتيجية ستتبناها وزارة الصحة من دون الاخذ بنظر الاعتبار وضع برامج وخطط لاصلاح الواقع البيئي اولاً سوف لن تأتي بنتائج مرضية، ولن تحقق الاهداف المرجوة، مشيرا الى ان البيئة غدت تغص بالملوثات التي تهدد صحة المواطن الذي يستنشق هواء غير صحي، ويستهلك الماء والغذاء بنوعيات رديئة، فضلا عن انتشار المياه الآسنة والنفايات غير المطمورة بشكل نظامي، مع تراكم كميات كبيرة من المخلفات العسكرية المتعرضة للاشعاع.

ويرى الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان ان برامج اصلاح الواقع الصحي العراقي لابد وان تبدأ من تحقيق اسباب الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للانسان، عن طريق توفير متطلبات المعيشة الملائمة وفرص العمل المدرة للدخل التي يتمكن من خلالها الفرد ان يتغذى ويتعلم بشكل جيد، مضيفا ان قطاع الصحة لابد وان يفتح باب الاستثمار لاستقطاب الطاقات والتخصصات ذات الخبرة والكفاءة، وخصوصا العقليات العراقية التي هاجرت بفعل العمليات الارهابية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG