روابط للدخول

أكدت منظمة [اليونيسف] انخفاض نسب التحاق الفتيات بالمدارس في العراق منذ عام 2006 بسبب تردي الوضع الأمني والاقتصادي، وغياب بيئة مدرسية مناسبة، وعدم اتباع طرق التعليم الحديثة والتعامل مع الأطفال.



عشر سنوات مرت على مبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات، والتركيز على مبدأ المساواة بين الجنسين في التعليم. وتسعى مبادرة الأمم المتحدة التي انطلقت في نيسان عام 2000 إلى تضييق الفجوة بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي، وضمان إكمال جميع الأطفال مرحلة الدراسة الابتدائية بحلول عام 2015، مع تمتع البنات والبنين بفرص متكافئة في الحصول على تعليم مجاني جيد.

واكد أنتوني ليك المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة [اليونسيف] في المؤتمر العالمي بشأن تعليم الفتيات والمساواة بين الجنسين الذي انعقد في السنغال في ايار الماضي ، أكد ان عدم توفير فرص التعليم للفتيات لا يمكن تبريره أخلاقيا، وأن تعليم الفتيات ذو فوائد متعددة المستويات، إذ إن الفتاة المتعلمة توفر فرصة بناء مجتمع أكثر عدالة، تكون فيه المرأة أقل عرضة للزواج المبكر، أو للوقوع ضحية العنف، كما تزيد فرص قيام المرأة بإعالة أسرتها.

وعلى الرغم من التقدم الذي أحرزته المنظمة العالمية، والمجتمع الدولي في تضييق الفجوة القائمة بين الجنسين خاصة في أوربا الوسطى والشرقية، وشرق آسيا، وأمريكا اللاتينية، إلا أن الأمم المتحدة تحذر من ان نحو 56 مليون طفل، أكثر من نصفهم فتيات، سيظلون رغم هذا التقدم بلا تعليم في عام 2015 إذا استمرت الاتجاهات السائدة حالياً.
وتؤكد منظمة [اليونيسف] تخلف بلدان كثيرة عن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالتعليم والمساواة بين الجنسين في عام 2015. وتشير إلى إن أكثر من ثلثي عدد الأطفال في أفريقيا وفي جنوب وغرب آسيا لم يلتحقوا بمدارسهم.
اليونيسف ذكرت إن الفقر، والعنف، وتدهور الواقع الصحي، وتغير المناخ، وسوء نوعية التعليم، كانت من الأسباب الرئيسية التي منعت الفتيات من الالتحاق بالمدرسة أو إكمال تعليمهن. وقالت المنظمة الدولية ان دراسات مختلفة أظهرت أن الفتيات المتعلمات يصبحن فيما بعد عامل تغيير بالنسبة لأسَرهن ومجتمعاتهن. وان توفير فرص التعليم للفتيات هو من الأدوات الناجعة في التصدي للفقر ومكافحة المرض والنهوض باقتصاد الدول.

العراق وللأسباب التي حددتها [اليونيسف] لم يكن غائبا عن خارطة الدول التي أخفقت في تشجيع الفتيات على الالتحاق بالمدرسة، إذ تشير منظمات دولية ومحلية الى ارتفاع تسب تسرب الطلبة من المدارس لتصل في بعض المحافظات إلى 40 بالمئة، وإجبار العديد من العوائل أطفالها على ترك مقاعد الدراسة للعمل في الشوارع بسبب الفقر الذي ارتفعت معدلاته إلى 23 بالمئة، ووجود جيش مليوني من الأرامل والمطلقات واليتامى، وقلة الموارد التي خصصتها الحكومة للنهوض بواقع التعليم، إضافة إلى الظروف الأمنية غير المستقرة. ويجب ان لا ننسى هنا الاشارة الى ثقافة المجتمع ألذكوري، والنظرة الدونية للفتاة وللمرأة وإجبارها على عدم الدراسة والبقاء في المنزل والزواج في سن مبكر، لتقضي كل هذه المعوقات على طموحات الفتاة وأحلامها في التعليم والعمل والعيش حياة حرة وكريمة وان تكون عنصرا فاعلا في المجتمع.

عن المشاريع التي انجزتها [اليونيسف] في العراق لتحقيق الأهداف الإنمائية، وتقييم المنظمة الدولية لواقع التعليم، وحصول الفتاة على حق التعليم الذي ضمنه الدستور العراقي، أجرت إذاعة العراق الحر حوارا مع السيدة [بان الضائع مسؤولة الإعلام في اليونيسف – مكتب العراق] التي أكدت انخفاض نسب التحاق الفتيات بالمدارس منذ عام 2006 ولأسباب عدة منها تردي الوضع الامني والاقتصادي، وقلة الموارد المخصصة لتنفيذ خطط تهدف الى تشجيع الفتيات على العودة الى مقاعد الدراسة، وعدم وجود بيئة مدرسية مناسبة، وغياب إتباع طرق حديثة في التعليم والتعامل مع الأطفال.
السيدة الضائع ذكرت إن ظاهرة تسرب الفتيات من المدارس وعدم إكمال تعليمهن موجودة في العراق، لكنها تتباين بين منطقة وأخرى، وان هذه الظاهرة تثير قلق المنظمة الدولية لما تسببه من آثار سلبية على المجتمع.

ألمزيد في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG