روابط للدخول

واشنطن تواصل الإنسحاب وتُسمّي سفيراً جديداً في العراق


جندي أميركي في كامب فيكتوري ببغداد

جندي أميركي في كامب فيكتوري ببغداد

فيما يتواصلُ سحبُ القوات الأميركية من العراق بوتيرةٍ متسارعة عيّن الرئيس باراك أوباما الدبلوماسي جيمس جيفري سفيراً جديداً في بغداد خلَفاً لكريستوفر هيل.
تسميةُ جيفري، وهو سفيرُ بلاده الحالي في تركيا، جاءت ضمن التعيينات الدبلوماسية الجديدة التي أُعلنت في واشنطن الجمعة ويتوجَب أن يصادقَ عليها مجلس الشيوخ الأميركي.
وكان هيل عُيّن سفيراً في العراق في نيسان 2009. وأثناء اختياره لهذا المنصب، طلَب البقاء فيه لمدة عام واحد. لكنه وافَق أخيراً على تمديد مَهمته حتى نهاية الصيف، أي الموعد المتوقَع للانتهاء من عملية تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
أما السفير المرشّح جيفري فهو عضو سابق في فريق الأمن القومي التابع للبيت الأبيض خلال عهد الرئيس جورج دبليو بوش وكان مستشاراً خاصاً في وزارة الخارجية الأميركية لشؤون العراق في واشنطن. كما سبق له أن تولى عدة مناصب دبلوماسية في العراق بينها نائب رئيس البعثة الأميركية في بغداد بين حزيران 2004 وآذار 2005 قبل أن يعيّن لاحقاً قائماً بالأعمال في بغداد. ومن بين الدول الأخرى التي مثّل بلاده فيها الكويت وتونس وألبانيا وبلغاريا وألمانيا.
في غضون ذلك، يتواصلُ تقليصُ عديد قوات الولايات المتحدة في العراق بموجب الاتفاقية الأمنية الموقّعة مع بغداد. وأفاد تقرير لوكالة فرانس برس للأنباء الأحد بأن الوحَدات الأميركية القتالية في العراق أنجَزت بالفعل ستين في المائة من انسحابها مع معداتها وذلك قبل شهرين من نهاية آب، وهو الموعد المحدد في الاتفاقية الأمنية. وبعد الإنجاز التام لسحب الوحدات القتالية، سيبقى خمسون ألف جندي أميركي في العراق في مَهماتِ إسنادٍ وتدريب حتى موعد الانسحاب العسكري الشامل من البلاد بحلول نهاية العام المقبل.
التقريرُ ذكر أن عديد القوات الأميركية المنتشرة حالياً في العراق تقلّص إلى 84 ألف جندي. وقال العميد غوس بيرنا Gus Perna المسؤول عن الانسحاب لوكالة فرانس برس "نقوم بتصحيح حجم القوات". وكان العميد بيرنا في ساحة ضخمة وسط 330 مركبة متوجّهة إلى الكويت المجاورة على أن تنقل إلى الخارج في وقت لاحق.وأضاف أن "أكثر من 32 ألف قطعة من المعدات تم سحبها من العراق منذ شباط 2009."

نحو 3500 مركبة غادرت العراق خلال شهر حزيران حتى الآن، وهو أعلى معدل شهري لهذا العام. كما جرى تسليم فائض الولايات المتحدة من معدات قيمتها 91,4 مليون دولار إلى الحكومة العراقية، وكذلك لوازم أخرى مثل ذخيرة البنادق التي سيتم التخلي عنها لأن شحنها إلى الولايات المتحدة سيكلّف غاليا.
ونقل كاتبُ التقرير آرثر ماكميلان عن مسؤول عسكري عراقي أن بغداد تشعر بالارتياح إزاء وتيرة انسحاب القوات القتالية مشدداً على أهمية تسليم المعدات إلى القوات العراقية. وفي هذا الصدد، ذكرت فرانس برس أنه على الرغم من أن بعض المعدات مُنحت للعراقيين فإن هناك أيضاً كميات هائلة من المواد التي تدمّرها الآلة العسكرية الأميركية لأنها تُعتبر "غير صالحة للاستخدام".
وختَم التقرير بالإشارة إلى مشاعر القلق التي ما تزال ماثلة إزاء احتمال نشوء فراغ أمني عند الإنجاز التام لعملية سحب الوحدات الأميركية القتالية بحلول نهاية آب. لكن مايكل أوهانلون، خبير الشؤون الأمنية والدفاعية في معهد بروكينغز في واشنطن، ذكر أنه لا ينبغي أن يشكّل هذا الموعد "مصدرا للقلق". كما نُسب إليه القول إنه "متفائل بشكلٍ عام فنهايةُ مَهمة الوحدات القتالية تشكّل تغييراً جزئياً لكن القوات الأميركية الباقية، والتي تبلغ خمسين ألفاً، ستكون قادرة تماما".
يشار إلى أن مسؤولين ومحللين في واشنطن توقّعوا أن تتمكن الأطراف السياسية العراقية الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة من التوصل إلى اتفاقٍ في شأن تشكيل "حكومة وحدة وطنية" قبل الموعد المحدد لانسحاب القوات القتالية الأميركية. وفي مقابلة مع شبكة
(سي.أن. أن.) التلفزيونية الإخبارية في نيسان الماضي، أشادَ السفير الأميركي المنصرف كريستوفر هيل بانتخابات السابع من آذار قائلا إنها "تُعد نقطة تحول نحو الديمقراطية." لكنه حذر من أن هناك "العديد من التحديات التي ما زالت قائمة."
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG