روابط للدخول

الحراك الشعبي الأخير ومساعي تشكيل الحكومة المقبلة


المالكي وعلاوي في أول لقاء

المالكي وعلاوي في أول لقاء

شهدت مساعي تشكيل الحكومة العراقية المقبلة تطوراً لافتاً لوحِظَ بروزُه في أعقاب احتجاجات شعبية على نَقص خدماتٍ أساسية أبرزها الكهرباء. وتَمثّل هذا التطور في الإعلان عن اجتماعٍ وشيك لزعيميْ القائمتين اللتين فازتا بأعلى نسبة من الأصوات في انتخابات السابع من آذار.

العضو في (ائتلاف دولة القانون) والناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ صرح الأربعاء بأن رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم قائمة (العراقية) أياد علاوي سيلتقيان ثانيةً للبحث في مسألة تشكيل الحكومة. وكان سياسيون ذكروا أن الاجتماع الأول بين الزعيمين كان "لإذابة الجليد." فيما أفاد بيان لمكتب نائب رئيس الوزراء العراقي والعضو القيادي في (العراقية) رافع العيساوي بأن لجنة التفاوض من كلا الطرفين باشَرت في أعقاب ذلك الاجتماع محادثات لتقريب المواقف.

ولمزيدٍ من المعلومات عن اللقاء الجديد المرتقب بين زعيميْ الكتلتين، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع العضو في قائمة (العراقية) عدنان الدنبوس الذي أوضح أن التقارب تعزّز إثر الاتصال الهاتفي الذي أجراه المالكي مع علاوي للاطمئنان عليه بعد التقارير التي أفادت بوجود مخطط لاغتيال زعيم كتلة (العراقية). وأضاف أنه لم يُحَدد حتى اللحظة موعد اللقاء رغم الإعلان بأنه سيتم منتصف الأسبوع الحالي.

من جهته، قال العضو في (ائتلاف دولة القانون) عبد الهادي الحساني إن "اللقاءات والزيارات المتبادلة بين الطرفين ضرورية لطرح الأفكار خصوصاً وأن الجدول الزمني الدستوري صار ضاغطاً وملحّاً على إيجاد صيغ مشتركة وتفاهمات واسعة للوصول إلى حكومة شراكة وطنية..."

أما العضو في (التحالف الوطني) عن الكتلة الصدرية بهاء الأعرجي فقد اعتبر أن أي لقاءات تُجرى بين قيادات سياسية عراقية "هي مسألة طبيعية وعدم اللقاء هو الأمر غير الطبيعي" مضيفاً أن بعض السياسيين والإعلاميين ضخّموا حجم هذه اللقاءات. كما أعرب عن اعتقاده بأن اللقاء المرتقب يحمل في طياته "نوعاً من التهديد السياسي من قبل دولة القانون بأنها ستنتقل إلى القائمة الأخرى في حالة عدم القبول بمرشحها." الأعرجي أجاب أيضاً عن سؤال آخر يتعلق بمدى تأثير تظاهرات الاحتجاج الأخيرة على نقص الكهرباء في العملية السياسية مشيراً إلى ارتباط سوء الخدمات بقضية الفساد المالي والإداري. وأضاف أن كل الكتل السياسية طرحت شعار التغيير في الانتخابات الأخيرة ولكن المواطن العراقي لم يلمس أي تغيير مع بقاء الشعارات وعوداً.

فيما ذهب الحساني في ردّه على هذا السؤال إلى أن الإعلام أعطى الحراك الشعبي بُعداً كبيراً ومختلفاً عن مضمونه الحقيقي خاصةً عندما أُطلِق بشكلٍ خاطئ وَصفُ "الانتفاضة" على تظاهرات الاحتجاج الأخيرة. وأعرب عن اعتقاده بأن "البُعد السياسي لم يكن هو المطلوب من وراء هذه التظاهرات وإنما البعد الخدمي من خلال تأكيد الحاجة الشعبية إلى الخدمات."

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG