روابط للدخول

جدل متواصل حول المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة


مجلس النواب في جلسته الأولى

مجلس النواب في جلسته الأولى

تتواصل الاتصالات والجهود والحوارات بين القادة السياسيين للخروج من الطريق المسدود الذي دخلته عملية تشكيل الحكومة بعد نحو اربعة اشهر على انتخابات آذار. وتتعدد الاحتمالات وتتعقد الحسابات مع كل يوم يمر من دون اتفاق بين الكتل الفائزة.
وتتمثل العقدة في ايجاد مرشح يحظى بموافقة اللاعبين الكبار لتشكيل الحكومة الجديدة. وحتى الآن لا تلوح في الأفق بوادر اتفاق على مثل هذا المرشح.

في مواجهة هذا الجمود الذي يهدد بتداعيات لا تُحمد عقباها تُطرح مقترحات متعددة وصيغ متنوعة منها الذهاب الى البرلمان ليختار رئيس الحكومة المقبلة بوصفه المنبر الذي يجمع تحت قبته ممثلي الشعب المنتخبين. ولكن مقترح اللجوء الى مجلس النواب للخروج من الأزمة يثير من الأسئلة أكثر مما يحل من الإشكالات التي تعتري العملية السياسية.

ويرى القيادي في القائمة العراقية جمال البطيخ متحدثا لاذاعة العراق الحر ان لا حاجة الى لمثل هذا التعقيد مشيرا الى ان من المتعارف عليه تكليف القائمة الفائزة بتشكيل الحكومة.
ولخص البطيخ اصطفاف القوى بعد الانتخابات بفوز اربع قوائم رئيسية هي القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني معتبرا ان العراقية صاحبة الحق في تشكيل الحكومة لأنها فازت بعدد من المقاعد يزيد على مقاعد أي من القوائم الثلاث الأخرى.

القيادي في الائتلاف الوطني العراقي خالد الأسدي اسقط هو الآخر مقترح الذهاب الى مجلس النواب لاختيار رئيس الحكومة مؤكدا ان هذا ليس من صلاحية البرلمان بموجب الدستور العراقي.
وقال الأسدي ان الحوارات مستمرة مع ائتلاف دولة القانون للاتفاق على مرشح الائتلافين لتشكيل الحكومة وان بعض اللجان التي اتفق عليها الائتلافان أنهت عملها معترفا في الوقت نفسه بوجود صعوبات ما زالت قائمة دون ان يحدد طبيعتها أو مصدرها.
وكشف القيادي في الائتلاف الوطني العراقي ان التيار الصدري أكبر القوى المنضوية في الائتلاف لم تعد لديه اعتراضات على ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وان هناك مرشحين آخرين الى جانبه هما نائب رئيس الجمهورية ورئيس الائتلاف الوطني العراقي ابراهيم الجعفري.

وبصرف النظر عن مواقف الكتل السياسية من المقترح الداعي الى طرح اسماء على البرلمان ليكلف احد منها بتشكيل الحكومة فان الخبير القانوني طارق حرب يرى ان الدستور لا ينيط مثل هذه المهمة بالبرلمان بل هي من اختصاص رئيس الجمهورية.
كما لفت الخبير القانوني طارق حرب الى ان الإشكال أو الإعضال بحسب تعبيره ليس في اختيار المرشح لرئاسة الحكومة وانما في اختيار رئيس مجلس النواب حي يلتئم المجلس.

سواء أكانت المشكلة في الاتفاق على رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس الوزراء فان هناك اتفاقا عاما على ان التأخير في حلها ليس من صالح أحد وانه بكل تأكيد ليس لصالح أمن البلد واستقراره.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG