روابط للدخول

بغداد بين ضجيج المولدات وأسلاك شبكات التوزيع العنكبوتية


مولدات كبيرة في إحدى مناطق بغداد

مولدات كبيرة في إحدى مناطق بغداد

مع مقدم فصل الصيف، تتجدد معاناة العديد من أهالي بغداد في كيفية مواجهة الاجواء الساخنة في بيوتهم واماكن عملهم، مع استمرار غياب الكهرباء الوطنية ساعات طويلة.
ومن أجل وضع حل مؤقت لهذه المشكلة يتجه الناس نحو اصحاب المولدات الكهربائية الخاصة التي راحت تنتصب في الاعوام التي تلت 2003 على الارصفة وفي الساحات الخالية في العديد من مناطق بغداد. ويقول ابو علي، أحد سكان حي البياع ان مشهد المولدات الاهلية والحكومية الكبيرة أصبح من المشاهد المألوفة في بغداد التي تعتمد بيوتها ودوائرها على ما تجهزها به تلك المولدات من امبيرات، ويضيف قائلاً:
" صرنا نستعد لمعاناة انسانية محتملة الوقوع، فالكهرباء الوطنية غدت وكأنها تخجل من زيارة بيوتنا، وقمنا بترتيب اوضاعنا مع اصحاب المولدات بما يكفي لتشغيل وسائل الانارة وبعض الاجهزة ذات الاستهلاك القليل للطاقة مقابل اقتطاع كثير من المبالغ من مدخولاتنا الشهرية".
من جهته يقول علي سرحان، من حي الحرية ان معظم ملامح فضاءات الشوارع ضاعت خلف الشبكات العنكبوتية لخطوط السحب من المولدات الكهربائية المترامية بالالاف في الشوارع، مضيفا:
"اصبح غياب الكهرباء الوطنية يكلفنا الكثير، ونحن نصرف الاموال على خطوط السحب الصباحية والنهارية والليلية، مع عدم التزام اصحاب المولدات بتوقيتات ثابتة للتشغيل وعدم تعويضنا عن الساعات التي تأتي بها الكهرباء الوطنية".
ويبدو ان توزيع خطوط السحب عن طريق نصب مولدة للكهرباء في احدى المحلات او الازقة أضحى تقليداً وجد فيه البعض فرصة عمل ومهنة رابحة تفتح ابواب رزق للعديد، ومنهم سامي لطيف، صاحب مولدة كهربائية كبيرة نصبها مؤخرا في حي اليرموك الذي يقول:
" يعاني الناس في منطقتنا من كثرة انقطاع الكهرباء الوطنية، الامر الذي دفعني للتفكير في ذلك المشروع الذي وجدت فيه جدوى اقتصادية وخدمة انسانية.. فانا ابيع الامبير الواحد بتسعة الاف دبنار مقابل 8 ساعات تشغيل وبدون تعويض للوطنية بفعل غلاء اسعار مادة (الكاز) في السوق السوداء، وعدم شمولنا بحصة وقود مدعومة من وزارة النفط".
ويقول رئيس لجنة الطاقة في حكومة بغداد المحلية اركان الجبوري ان المولدات الكبيرة غدت من الحلول المؤقتة والسريعة لمشكلة الكهرباء، مؤكدا اسهام محافظة بغداد في تجهيز العديد من مناطق بغداد بمولدات كهربائية كبيرة وصلت اعدادها الى قرابة 4000 مولدة تطرح امبيرات الكهرباء باسعار وتوقيتات تشغيل تنافس العروض التي يقدمها اصحاب المولدات الاهلية.
الجبوري اكد في حديث لاذاعة العراق الحر بان تلك المولدات توزع مجانا الى مشغلين منتخبين من المناطق وجباية الاموال تترك لهم ليحولوها الى مصدر تمويل عمليات الادامة والصيانة لمولداتهم، مشيرا الى ان المولدات الكبيرة في بغداد بمجموعها الحكومية والاهلية بلغت قرابة تسعة الاف مولدة معظمها تستلم حصص وقود مدعومة من مجلس محافظة بغداد، على ان تبيع المولدات الحكومية الامبير بسبعة الاف دينار، فيما الاهلية تبيع بتسعة الاف دينار مقابل 8 ساعات تشغيل وتعويض الوطنية، وان من يخالف يعرض نفسه للمساءلة.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG