روابط للدخول

بيت الشعر العراقي يستذكر الشاعر الراحل كمال سبتي


تجمع عدد من المثقفين والشعراء على ضفاف دجلة قرب تمثال المتنبي في شارع المتنبي للمشاركة في استذكارية نظمها بيت الشعر العراقي للشاعر الراحل كمال سبتي، أحد أقطاب جيل السبعينات الذي توفي عام 2006 في هولندا.
وكان سبتي الذي كتب القصيدة النثرية الحديثة تجوّل في عدد من المدن الأوروبية بعد أن غادر العراق مضطرا بسبب الضغوط السياسية وهو المولود في الناصرية عام 1953 كان مولعاً بالشعر والمسرح والسينما منذ طفولته، واتجه الى دراسة وكتابة القصيدة النثرية، وله قصائد ترجمت الى اللغة الاسبانية عندما عاش قرابة خمس سنوات في مدريد.
رئيس بيت الشعر الشاعر احمد عبد الحسين اشار الى ان استذكار كمال سبتي يمثل تاكيداً على نهج بيت الشعر في تسليط الضوء على نتاجات من تم تغييبهم اعلامياً، وابتعدت عنهم الاضواء في حياتهم وبعد مماتهم، فضلاً عن اهمية ان تطلع الاجيال الحالية من الشعراء والادباء على منجز شعراء الستينات والسبعينات الذين ترجمت بعض اعمالهم الى لغات عديدة، ولم يتعرف عليهم بوضوح العديد من المثقفين الشباب في بلدهم.
وقدمت في الاصبوحة دراسات نقدية مع مداخلات لبعض المثقفين الذين حضروا الجلسة، والقى الناقد ابراهيم مسعود مقاطع من قصائد الشاعر الراحل، وتبحّر في معانيها، مقارباً إياها باعمال شعرية عراقية لشعراء اخرين عاشوا الاغتراب داخل العراق وخارجه.
واشاد الناقد صالح زامل بقدرات الشاعر كمال سبتي في وصف المكان وبموهبته الجميلة في رسم ملامح اللحظة الشعرية، مشيرا الى ان الراحل كان مغرماً بالسينما والفنون البصرية التي درسها في العراق وأوروبا لست سنوات واستثمر هذه الدراسة في كتاباته الشعرية.
الجلسة الاستذكارية المعنونة "كمال الشعر" ختمها شقيق الراحل وهو الكاتب ابراهيم سبتي بالحديث عن بدايات الشاعر كمال سبتي ومرضه المبكر وتعرضه لاصابات وضعته على حافة الموت وهو في العاشرة من العمر في مدينة الناصرية، وكان لهذا المرض الذي توفي به في هولندا الاثر البالغ على حياته، اذ كثيرا ما كان يكرر في شعره عبارات الطفل المريض او السرير المدمى، واصفاً لحظات الموت.
وتطرق ابراهيم سبتي ايضا الى حياة الشاعر القلقة والغريبة وعشقه لوطنه وانجازته الشعرية التي لم تكتمل.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG