روابط للدخول

أطباء نفسيون في دهوك: تأثيرات كلمة العنوسة سلبية جدا على النسوة


على الرغم من عدم وجود اتفاق حول تحديد سن المرحلة التي تصل فيها المرأة إلى سن يمكن اعتبارها سن العنوسة الا ان عددا كبيرا من النسوة يشعرن بأحاسيس المرأة العانس خاصة عندما يتجاوز أعمارهن الثلاثين عاما الأمر الذي يترك آثارا سلبية على نفسيتهن.

وينعكس ذلك على سلوكياتهن، اذ يصبحن عصبيات من دون سبب، ويقمن بتصرفات صبيانية، اضافة إلى انهن يصبحن عدوانيات في اغلب الأحيان، كما يؤكد الدكتور وحيد هرمز المختص بعلم النفس السريري. واوضح هرمز في تصريح لاذاعة العراق الحر ان المجتمع هو الذي اختلق مصطلح العانس والعنوسة، لأن بامكان المرأة ان تتزوج في أي وقت تريد. ودعا إلى عدم تداول هذا المصطلح لأنه يقلل من شان المرأة وقيمتها في المجتمع.
ويتفق معه في هذا الرأي الدكتور نزار عصمت مدير مركز الصحة النفسية في دهوك الذي اشار ان هنالك الكثير من المراحل التي يمر بها الأنسان ولايوجد لحد الأن أي توافق على عمر محدد لفترة العنوسة، موضحا انه ينبغي تفادي استخدام مصطلح العانس لأن له تأثيرات سلبية على المرأة، مؤكدا أن بمقدور المرأة ان تتزوج في كل مراحل العمر.
واشار إلى ان لمسألة عدم زواج النساء بعض الجوانب الأيجابية ايضا تتمثل في قيامهن بالتفرغ للعمل او الدراسات والبحوث العلمية ويبدعن في مجال تخصصهن، لكنه المح إلى ان المراة اذا لم تتزوج في مجتمعاتنا الشرقية فانها تتعرض لضغوطات كثيرة من قبل المجتمع، اذ انها لا تستطيع ممارسة حقها في العلاقات العاطفية والجنسية لأن الطريق الوحيد المسموح به من قبل المجتمع هو طريق الزواج فتعاني الكبت الجنسي والعاطفي.
ويرى الدكتور وحيد انه من الصعوبة تغيير هذه النظرة إلى المرأة التي تكبر في العمر لأن جذورها تمتد إلى فترات طويلة وتناقلتها الأجيال، كما ان الدين ساهم بشكل او بآخر في ترسيخ هذه النظرة لذا فنها بحاجة إلى تغير طريقة التفكير التي يتعامل بها المجتمع والتي تتطلب تغيير المنهج.
في حين يرى الباحث الأجتماعي عبدالجبار عبدالرحمن ان العنوسة قد اضحت احدى الظواهر المتفشية داخل المجتمع وبرأيه فان أسابا كثيرة قد ساهمت في زيادة عددهن "ابرزها عزوف الشباب عن الزواج في سن مبكرة وعندما يتزوج فانه يختار من تكون في مقتبل العمر اضافة إلى صدور عدد من القوانين في العراق واقليم كوردستان تحد من تعدد الزوجات"
ودعا عبدالرحمن إلى ضرورة ان تساهم الحكومة في توجيه الشباب إلى الزواج من خلال منحهم قروض وسلف الزواج وتأمين الشقق السكنية لهم اضافة إلى قيام ذوي الفتيات بالتقليل من تكاليف الزواج والتخفيف من مطاليبهم وذلك للتقليل من آثار ظاهرة تأخر زواج النساء داخل المجتمع "
رغم عدم وجود احصائيات وارقام دقيقة بشأن هذه المسألة الا انها تظهر بشكل ملحوظ من خلال شريحة الموظفات غير المتزوجات اللاتي تتواجدن بكثرة في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG