روابط للدخول

خبراء: العراق يتعرض لعواصف ترابية لعشرين سنة مقبلة


إتساع نطاق المناطق الجرداء

إتساع نطاق المناطق الجرداء

أطلق خبراء ومختصون عراقيون تحذيرات من أن الاجواء العراقية قد تتعرّض لهبوب عواصف ترابية طيلة السنوات العشرين المقبلة.
هذه التحذيرات جاءت في ذكرى اليوم العالمي لمكافحة التصحر الذي اقرته منظمة الامم المتحدة للبيئة عام 1992، إذ يلتقي العديد من بلدان العالم على إحيائه في 17 حزيران من كلّ عام، لتذكير الحكومات واصحاب القرار بضرورة وضع البرامج والسياسات التي من شأنها ان تمنع تعرية التربة وزحف الكثبان الرملية وتدهور الاراضي الزراعية.
مشكلة تتفاقم
ويقول مدير عام الهيئة العامة لمكافحة التصحر في وزارة الزراعة فاضل الفراجي ان مشكلة التصحر في العراق اخذت تتفاقم بشكل مقلق خلال العقدين الاخيرين، موضحاً في حديث لاذاعة العراق الحر:
"كثرة مظاهر الغبار في الاجواء العراقية دليل واضح على خطورة مشكلة التصحر التي لم تكن موجودة في العراق بهذا الحجم وتلك الكثافة إلاّ بعد حرب التسعينيات، إذ تسبّبت الآلة العسكرية بتحريك رمال الصحراء، ولجوء الناس بسبب ظروف الطاقة الى قطع الاشجار، وكذلك الرعي الجائر، اسهم في تدهور الغطاء النباتي للتربة وانحسار الأمطار وظروف الجفاف والاعتماد بدون علم ودراية على زراعة الحنطة والشعير ما زاد من فرص تعرية الارض في تلك الاماكن".
وقال المسؤول الزراعي ان العواصف الترابية سوف لن تنقطع عن مدن العراق بعد قرابة 20 عاماً في اقل تقدير، اذا لم تُتخذ اجراءات حكومية وتُوضع خطط استراتيجية تعالج بدقة مدروسة تلك الظاهرة البيئية، مضيفاً:
" لم تتمكن دائرتنا من انجاز سوى نسب بسيطة من المعالجات للاراضي المتأثرة بالتصحر، بسبب قلة التخصيصات المالية، وقد طالبنا بتخصيص نصف مليار دولار ضمن خطة تمتد لاربعة أعوام لاحقة، لكن دائرتنا لم تحصل سوى على 20 مليار دينار عراقي، وتلك نقطة في بحر مقارنة بحجم المشكلة".
مخاطر بيئية
من جهته انتقد وكيل وزارة البيئة كمال حسين لطيف الاجراءات المتخذة من قبل وزارة الزراعة للتصدي لظاهرة التصحر في العراق التي وصفها بآفة تهدد المجتمع ومقدرات الدولة بمخاطر انسانية واجتماعية واقتصادية، مضيفاً ان وزارة الزراعة لم تتمكن من السيطرة على التصحر سوى في مساحات لا تتجاوز ما نسبته 20% من الاراضي المتضررة، ولفت الى ان التخمينات والتوقعات تشير الى ان قرابة 50% من الاراضي العراقية متأثرة بالتصحر، الأمر الذي يحتاج الى وقفة جادة تتضمن وضع استراتيجية حقيقية قابلة للتطبيق من خلال الدعم بالمورد البشري والمادي.
معالجات وحلول
ويشير خبير الاقتصاد الزراعي عباس الحمداني الى وجود قصور من قبل الجهات المختصة التي لم تتخذ الاجراءات اللازمة لاستيعاب تلك الازمة، مضيفاً ان العراق بحاجة الى انشاء مختبرات لفحص التربة الصحراوية، وما يلائم ظروفها من نباتات قادرة على تحمل الجفاف والملوحة والحر، وطالب ايضا بانشاء خزانات لجمع مياه الامطار وحفر الابار واستخدام منظومات الري بالتنقيط، فضلا عن تثبيت الكثبان الرملية.
ويطالب خبير الرصد الجوي من وزارة العلوم والتكنلوجيا حسين زيدان باعداد خارطة واضحة ومبسطة باستخدام تقنيات التصوير الفضائي لتوفير قاعد بيانات متكاملة عن جميع المساحات من الاراضي المتأثرة بالتصحر، مؤكداً بان هذا المشروع يحتاج الى تخصيصات ضخمة لابد وان تؤخذ بنظر الاعتبار لتشترك بتمويله جميع الجهات ذات العلاقة.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG