روابط للدخول

"وتريات" مظفر النواب الطويلة في عمل مسرحي مغامر


ملصق مسرحية "وتريات"

ملصق مسرحية "وتريات"

يتواصل في قاعة منتدى المسرح بشارع الرشيد عرض مسرحية "وتريات" المأخوذة عن قصائد وتريات للشاعر مظفر النواب.
المسرحية تقدمها نخبة من فناني فرقة "مسرح اليوم" التي إهتمت بالاعمال الجادة وقدمت على مدى اكثر من ثلاثين عاما نصوصاً عالمية ومحلية حازت على اعجاب الجمهور، وشاركت في مهرجانات محلية وعربية.
معد ومخرج "وتريات" جهاد جاسم يقول ان المسرحية محاولة لاستعادة القصائد الطويلة التي يحفظها معظم العراقيين من مختلف الاجيال، ممن عشقوا صراحة وجرأة وشِعرية مظفر النواب، واضاف قائلاً:
"نحاول تأكيد الهدف المبتغى في فهم النص الشعري فلسفياً، مع السعي ايضا لاستيعاب معاناة العراقيين واغترابهم طيلة عقود من الزمن والشروع بتطهيرهم من أزماتهم المتعاقبة بفعل سلطة الحكومات عبر توصيف الخوف والقلق وتأشير الالم ابداعياً على المسرح، فـ "وتريات" تجسد ثنائيات الخوف والمجابهة، الموت والحياة، الاغتراب والمواطنة .. وتحاول فك طلاسم الحوارات الشعرية المبطنة وتترجم مبهمات النص باداء ممثلين راهنوا على ما يبدو بما يمتلكون من ادوات على توصيل رسائل القصائد التي علقت باذهان الناس لانها كانت تحاكي اوجاعهم".
ولم يُخفِ أبطال المسرحية صعوبة نقل الشعر الى المسرح، وتقول الممثلة ايمان عبد الحسن:
"قصائد النواب لها تأثير السحر على المتلقي، لكننا وجدنا صعوبة في تجسيدها عبر الأداء المسرحي، وكان ذلك يمثل نوعاً من التحدي وتأكيداً لقدراتنا الادائية".
ويشير الممثل سلام داغر الى ان قصائد "وتريات" الطويلة تستحوذ على مشاعر العراقيين، وبعضهم يحفظها عن ظهر قلب، واضاف قائلاً:
"كان مشروعنا يتمثل في تقريب تلك النصوص الشعرية الدرامية اكثر للناس، في محاولة حرفية مسرحية تستثمر دلالات النص الشعري في توظيف مسرحي واقعي ورمزي".
ويرى الناقد عباس لطيف ان ما يحسب للمسرحية يتمثل في المجازفة في سبر غور مغاليق نص شعري يختصر عوالم العراقيين وعذاباتهم بفعل ممارسات السلطة الحاكمة التي زرعت مشاعر الخوف والحزن في نفوس ابناء الامل المستلب.
فيما يقول الناقد جبار صبري ان ما يؤخذ على المسرحية هو اللجوء الى إستخدام الانثيالات والتداعيات المجردة دون الاهتمام بعناصر التوظيف المسرحي المعروفة، او بالـ "ثيمة" الدرامية او عوامل الجذب المقنعة.
ويبدو ان هناك توجّهاً جديداً لمخرجين يغامرون في استثمار النصوص الشعرية المنطوية على نقد سياسي على الصعيدين التاريخي والإجتماعي، إلا ان نجاح مثل هذه التجارب محكوم بوعي وحرفية مَنْ يتصدّون للنصوص الشعرية من معدين ومخرجين.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG