روابط للدخول

مخاوف عراقية من مخلفات سامة بعد الإنسحاب الأميركي


معسكر أميركي في العراق

معسكر أميركي في العراق

مع تأكيد الرئيس الأمريكي باراك أوباما التزام بلاده بجداول انسحاب قواته من العراق، أُعلن عن تشكيل لجنة مشتركة عراقية أميركية للتأكد من صحة تقرير صحفي بريطاني يتحدث عن ترك الجيش الأميركي لآلاف الأطنان من النفايات السامة بعد انسحابه من العراق
الرئيس أوباما قال إن مهمة قوات بلاده في العراق ستنتهي في الوقت المحدد خلال الصيف المقبل، منهية نحو سبع سنوات من القتال.
أوباما الذي كان يتحدث خلال زيارته لولاية فلوريدا لتفقد بقعة التسرب النفطي، قال إن خفض عدد القوات في العراق، يأتي "كجزء من إعادة نشر القوات استجابة للاحتياجات المتغيرة في داخل الولايات المتحدة وخارجها بحسب ما نقله موقع سي ان ان الالكتروني.
تصريحات الرئيس اوباما جاءت فيما تناقلت وسائل الإعلام العربية والغربية تقريرا يشير إلى أن الجيش الأميركي سيخلف وراءه كميات كبيرة من المواد والنفايات السامة، وهذا ما أثار المخاوف في الأوساط العراقية خاصة وان العراق يعاني من تلوث ماءه وهوائه وترابه بعد سنوات من الحروب والإهمال.
وزيرة البيئة نرمين عثمان، وفي مقابلة أجرتها إذاعة العراق الحر ذكرت أن الجيش الأميركي ومنذ عام 2003 يقوم بفصل المواد الخطرة عن المواد البلاستيكية والمعدنية ويتم جمع هذه النفايات في حاويات خاصة لتنقل إلى موقعين رئيسيين لتدوير هذه النفايات ومعالجتها الأولى تقع في تكريت والثانية في محافظة الانبار.
وأوضحت عثمان أن النفايات لا تعود فقط للجيش الأميركي ولكن أيضا للشركات العاملة مع القوات الأميركية كشركات الخدمة التي تزود هذه القوات بالغذاء والمواد الأولية وغيرها من الاحتياجات اليومية.
الوزيرة نرمين أكدت أنها بحثت مع الجانب الأميركي قضية النفايات السامة التي أثيرت في الصحف البريطانية وقد تقرر تشكيل لجنة مشتركة لتقصي الحقائق ومعرفة الجهة المسؤولة عن حصول أي تسرب لهذه النفايات داخل العراق.
وبحسب صحيفة التايمز البريطانية فأن المخلفات السامة، التي كشف عنها التحقيق الذي أجرته الصحيفة، تسببت بتفشي أمراض وأضرار بيئية خطيرة.
الجيش الأميركي أعلن عزمه على إحالة كل من يثبت تورطه بانتهاك المعايير البيئية من جنوده في العراق إلى القضاء. ووفقا لصحيفة التايمز البريطانية، فان الجيش الأميركي أعلن إجراء تحقيق يتعلق بالتخلص من مواد خطيرة في العراق.
وأكد قادة عسكريون أن الجيش الأميركي تخلص مما يزيد على 130 ألف طن من النفايات السامة التي تراكمت في العراق منذ سبع سنوات. وأن التطهير والتخلص من النفايات هو جزء من عملية تسليم كبيرة قبل انسحاب الولايات المتحدة بحلول نهاية 2011.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن البريغادير جنرال كيندال كوكس، قوله إن 55 مليون دولار أنفقت على مركزين للمعالجة تشمل نفطا قديما وتربة ملوثة ومواد التشحيم. لكنه لم يحدد الكمية التي ما زال يتعين التخلص منها.
القانوني ورئيس منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان حسن شعبان يؤكد أن القانونين الأميركي والعراقي صارمان بشأن المتجاوزين على البيئة وخاصة في قضية النفايات السامة.
وزيرة البيئة نرمين عثمان تؤكد أن معالجة النفايات في العراق ما تزال تجري وفق الطرق البدائية وهي لا تستبعد تورط بعض المقاولين في قضية تسرب النفايات إذا ما كان هذا التسرب حصل بالفعل على حد تعبير عثمان.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG