روابط للدخول

تتوجه الأنظار إلى الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الاثنين التي تنعقد بعد لقاءٍ طالَ ترقّبه بين زعيميْ الكتلتين الرئيستين الفائزتين في انتخابات السابع من آذار.


دبلوماسيون وسياسيون حذروا قبل هذه الجلسة من أن تشكيل الحكومة الجديدة ما يزال بعيداً وقد يستغرق بضعة شهور أخرى. ذلك أن تكليف رئيس الوزراء المقبل يجب أن يسبقَه اختيار رئيسيْ مجلس النواب والجمهورية، وهي عملية يرى البعض أنها سوف تتم في إطار صفقة شاملة بين مختلف الكتل والمكوّنات العراقية.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن دبلوماسي غربي رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه أنه لا يتوقع تشكيل الحكومة العراقية قبل حلول شهر رمضان، أي في منتصف آب.
في الأثناء، يتواصل تخفيض عديد قوات الولايات المتحدة في العراق فيما ترى واشنطن أن وجود إدارة جديدة في بغداد من شأنه أن يسهّل عملية الانسحاب العسكري الأميركي من البلاد بحلول نهاية عام 2011. وكان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أودييرنو صرح أخيراً بأن عملية الانسحاب تُجرى على نحوٍ أسرع مما هو مخطط لها. وذكر أن عدد العسكريين الأميركيين في العراق يبلغ حالياً نحو 88 ألف فرد مؤكداً أنه سيتقلص إلى 50 ألف جندي بحلول نهاية آب.
تقرير لوكالة أسوشييتد برس للأنباء أشار الأحد إلى الأهمية التي يوليها مسؤولون أميركيون لتشكيل حكومة لا تُهمّش أياً من المكوّنات العراقية إذ أن الشعور بالإقصاء لدى أي طرف رئيسي قد يؤدي إلى احتمال تجدد العنف في الوقت الذي تريد الولايات المتحدة خروجاً سلساً لقواتها من البلاد. ونقل التقرير عن أودييرنو قوله في مؤتمر صحافي في واشنطن الأسبوع الماضي "لهذا السبب، من المهم تشكيل حكومة وحدة." وأضاف "لا نريد رؤيةَ أيٍ من الجماعات تشعر بأنها مهمّشة أو حتى تفكر في العودة إلى التمرد"، بحسب تعبيره.
زعيما (ائتلاف دولة القانون) وكتلة (العراقية) نوري المالكي وأياد علاوي اجتمعا السبت بعد نحو ثلاثة أشهر من الجدل في شأن أيٍ من القائمتين يحق لها تشكيل الحكومة. وانعقد لقاؤهما بعد أيام من الإعلان عن تشكيل (التحالف الوطني) المكوّن من ائتلافي (دولة القانون) و(الوطني العراقي) ليضمّ 159 نائباً مقابل 91 هم أعضاء (العراقية) في مجلس النواب الجديد. ورغم الكثرة العددية للتحالف الجديد إلا أنه ما يزال بحاجة إلى أربعة مقاعد لكي يحصل على الأغلبية البرلمانية اللازمة التي تحتاجها الحكومة المقبلة لنَيل الثقة.
سياسيون ومحللون اعتبروا أن اجتماع المالكي- علاوي انعقد لإذابة الجليد بين الزعيمين مشيرين إلى ضرورة إجراء لقاءات أخرى. وأفاد بيان صحفي لمكتب نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي العضو البارز في (العراقية) مساء السبت بأن لجنة التفاوض بين قائمتي ائتلافيْ (العراقية) و(دولة القانون) عقدت اجتماعها الثاني إثر لقاء المالكي – علاوي.

ونقل البيان الذي تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه عن العيساوي قوله إن الاجتماع جاء "ضمن سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى تذليل العقبات أمام مساعي تشكيل الحكومة المقبلة إضافةً إلى مناقشة التحضيرات العامة لعقد جلسة البرلمان المرتقبة ومحاولة تجاوز المشكلات التي واجهت البرلمان في دورته الماضية"، بحسب تعبيره .
النائب وائل عبد اللطيف عضو (التحالف الوطني) تحدث لإذاعة العراق الحر عن أولى جلسات البرلمان التي سيرأسها النائب الأكبر سنّاً حسن العلوي الاثنين متوقعاً أن تكون بروتوكولية يؤدي فيها النواب الجدد اليمين الدستورية وتُلقى فيها بعض الكلمات قبل أن يعلنها رئيس السن جلسة مفتوحة.
وفي مقابلة أُجريت عبر الهاتف، تحدث النائب محمود عثمان العضو البارز في (التحالف الكردستاني) عن جلسة الاثنين المرتقبة أيضاً متوقعاً أنها ستكون بروتوكولية ومفتوحة على غرار الجلسة الافتتاحية للبرلمان المنصرم. كما أجاب عن سؤال يتعلق بموقف (التحالف الكردستاني) من تسمية رئيس الوزراء العراقي المقبل.
من جهته، تحدث جمال البطيخ العضو القيادي في كتلة (العراقية) عن لقاء المالكي – علاوي معتبراً أنه أسهم في إذابة الجليد بين الزعيمين "وأثبت أن الحوار ممكن بدلا من القطيعة." كما أجاب عن سؤال في شأن جدوى استمرار المحادثات بين (العراقية) و(دولة القانون) على خلفية انبثاق كتلة (التحالف الوطني) البرلمانية الجديدة.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG