روابط للدخول

يبدو ان الحراك نحو تشكيل تحالفات جديدة اصبح هدف الكتل السياسية العراقية في ظل تعارضات واستقطبات لا تنتهي، مع وجود خلاف في فهم وتنفسير مواد في الدستور تخص تشكيل الحكومة

يبدو ان الحراك نحو تشكيل تحالفات جديدة اصبح هدف الكتل السياسية العراقية في ظل تعارضات واستقطبات لا تنتهي، مع وجود خلاف في فهم وتنفسير مواد في الدستور تخص تشكيل الحكومة، اذ ما زال الجدل حول من له احقية تشكيل الحكومة مستمرا، كما لا زالت جهود تشكيل تحالفات مستمرة هي الاخرى.
بعض الكتل السياسية دعت الى عقد تحالفات لتشكيل الحكومة تستثني بعض الكتل الكبيرة الفائزة الامر الذي اعتبره عدد من السياسين مطلبا صعب التحقيق وغير منطقي، منهم الدكتور مالك دوهان الحسن عضو ائتلاف دولة القانون الذي اعرب عن استغرابه من تحرك ائتلاف العراقية لعقد تحالفات مع قوائم اخرى لتشكيل الحكومة، مشيرا الى ان ذلك لايشكل حلا للخروج من الازمة السياسية، ولن يكون بمقدور مثل هذا التحالف اختيار رئيس وزراء من وجهة نظره.
اما جمعة العطواني عضو الائتلاف الوطني العراقي فيشير الى ان مثل هذه التحركات لتكوين تحالفات لا تضم احدى القوائم الفائزة الكبيرة ليست ضمن مشروع او حلول الائتلاف الوطني، الذي دعا ويواصل دعوته الى طاولة مستديرة لاشراك كل الكتل والمكونات في تشكيل الحكومة، ومنع اي اعتراضات مسبقة على اختيار رئيس الجمهورية، او رئيس الوزراء، لان ذلك يتقاطع مع مبدأ الحوار المتعقل الذي دعا له الائتلاف الوطني العراقي، حسب تعبيره.
في حين يرى المحلل السياسي خالد السراي ان الازمة السياسية ستبدأ مع عقد الجلسة الاولى لمجلس النواب، وما هذه الخلافات الا تمهيدات للازمة المقبلة بسبب رفض اي كتلة كبيرة فائزة ان تاخذ مكان المعارضة في البرلمان، والتوجه نحو تصحيح مسار الحكومة المشكلة، كما يحدث في العديد من الدول الديموقراطية المتطورة الان. ويضيف السراي قد يكون ذلك صعب الحصول في العراق في ظل التجاذبات، والتدخلات الاقليمية، ولان الوعي السياسي لم ينضج لحد الان بالنسبة للنخب السياسية بما يؤهلها التخلي عن السلطة والاحتفاظ بمكان المعارضة الوطنية البناءة في البرلمان.
XS
SM
MD
LG