روابط للدخول

جهود لتعزيز الطاقة الكهربائية بموازاة شكاوى المواطنين المتواصلة


أُعلن أخيراً في بغداد عن مشروعٍ كبير باشَرت إحدى الشركات العالمية بتنفيذه لتعزيز الطاقة الكهربائية التي تتواصل شكاوى مواطنين بشأن انقطاعها في مختلف مناطق البلاد.
وزارة الكهرباء العراقية ذكرت أن المشروع الذي تنّفذه شركة (شنغهاي)، وهي أكبر شركة لصناعة معدات توليد الطاقة الكهربائية في الصين، سيعزز الإنتاج بواقع 1320 ميغاوات.
معروف أن إجمالي الطاقة الإنتاجية للكهرباء في العراق يقدّر بين 11 ألفاً و12 ألف ميغاوات فيما تبلغ الطاقة المتاحة تسعة آلاف ميغاوات ويُقدّر الطلب بنحو 12 ألف ميغاوات. هذا فيما لا تزال المنظومة الوطنية المتقادمة التي تعمل لبضع ساعات فقط يومياً تعاني من هجمات تخريبية متكررة.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤولين عراقيين وصينيين أن المشروع الذي ينفّذ في محافظة واسط يشمل شراء وتركيب أربعة توربينات بخارية طاقة كل منها 330 ميغاوات ما سيُعزز الإنتاج المحلي من الكهرباء بنسبة كبيرة خلال الأعوام الأربعة المقبلة.
مسؤولون أوضحوا أن التفكير في المشروع بدأ قبل نحو عشر سنوات حينما فاتَحت بغداد الشركة الصينية المذكورة في شأن إقامة مصنع لتوربينات توليد الكهرباء. لكن الخطة عُلّقت لعدة أعوام بسبب العقوبات الاقتصادية الدولية وما أعقبها من أوضاع أمنية غير مستقرة إثر سقوط النظام السابق في عام 2003.
وفي عام 2007، جرى توقيع العقد ولكن تنفيذه أُرجئ لأسباب أمنية ولعدم وجود أرض متاحة لإقامة المشروع.
وفي حديثه لإذاعة العراق الحر عن تفاصيل المشروع الذي تبلغ كلفته نحو مليار دولار، ذكر الناطق الإعلامي لوزارة الكهرباء إبراهيم زيدان أنه يقام في منطقة الزبيدية في واسط ويُعد من أكبر مشاريع المحطات البخارية في البلاد مضيفاً أن من المتوقع وصول ألف عامل وفني صيني خلال الأسابيع المقبلة للعمل فيه.
وفي إجابته عن سؤال في شأن الطاقة الإنتاجية، ذكر أن من المؤمل تشغيل عدد من الوحدات التوليدية التي كانت قيد الصيانة بعد منتصف حزيران الحالي ما سيتيح زيادة الطاقة على نحوٍ يُسهم في زيادة ساعات الكهرباء الموفّرة للمواطنين.
كما أوضح أن عدداً من الشركات الأجنبية المتخصصة التي تنتمي لجنسيات مختلفة تشارك في عملية صيانة وتأهيل وحدات المحطات الكهربائية.
وفيما تتواصل جهود صيانة وتعزيز منظومة الطاقة الكهربائية أُعلن أن وزارة الكهرباء قررت اعتماد تسعيرة جديدة لاحتساب أجور الاستهلاك بمختلف أصنافها المنزلي والتجاري والصناعي والزراعي والحكومي.
مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي أفاد في متابعةٍ لهذا الموضوع بأن الآلية الجديدة التي سيتم تطبيقها اعتباراً من مطلع حزيران تراوحت فيها أسعار الوحدة الكهربائية من عشرين دينارا للاستهلاك المنزلي المحدود.
وفي مقابلة أجراها مع الناطق الإعلامي لوزارة الكهرباء، ذكر زيدان أن الآلية تتصاعد بشكل تدريجي بحسب زيادة الاستهلاك لتصل إلى مائة وخمسة وثلاثين دينارا للوحدة "في حال كان الاستهلاك مرتفعاً جداً." كما أوضح أن الآلية الجديدة تستهدف تنظيم استهلاك الطاقة الكهربائية وترشيده "وتجنيب المواطنين تسديد قوائم الأجور العالية بسبب الإسراف في استهلاك الطاقة."
وفي الوقت الذي تؤكد وزارة الكهرباء ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة اعتَبرت شريحة من المواطنين الذين التقاهم مراسلنا أنه ينبغي تطبيق التسعيرة الجديدة على أصحاب المصانع الكبيرة والمؤسسات الحكومية الضخمة وليس على ذوي الدخل المحدود. فيما أبدى مواطنون آخرون استغرابهم من قرار رفع أجور استهلاك الطاقة "في وقتٍ لا توفّر فيه وزارة الكهرباء ربع حاجة المواطن من الطاقة الكهربائية."
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG