روابط للدخول

مجلس الأمن يدين العملية الاسرائيلية ويدعو الى تحقيق محايد


جلسة مجلس الأمن الدولي

جلسة مجلس الأمن الدولي

أدان مجلس الأمن الولي اليوم الثلاثاء الأعمال التي أدت الى مقتل عشرة مدنيين على الأقل خلال العملية التي نفذتها القوات الاسرائيلية يوم الاثنين بالاستيلاء على قافلة من سفن المساعدات كانت متجهة الى غزة.
وبعد جلسة ماراثونية اصدر مجلس الأمن بيانا دعا فيه الى اجراء تحقيق حيادي وشفاف. ولكن نص البيان جاء مخففا على الضد من اللغة التي طالبت بها تركيا والفلسطينيون والدول العربية.
وأفادت تقارير نقلا عن مصادر دبلوماسية ان تركيا والولايات المتحدة خاضتا جدالا مديدا حول صياغة البيان بلغة تحمِّل اسرائيل وحدها مسؤولية مقتل المدنيين، كما ترى تركيا، أو تشير الى ان الناشطين ايضا يتحملون قسطا من المسؤولية، كما أصرت الولايات المتحدة. وفي النهاية أُخذ بوجهة النظر الاميركية.
تركيا هي الأشد تضررا بالعملية الاسرائيلية. إذ تشير التقارير الى ان أغلبية القتلى من المواطنين الاتراك وان مئات الناشطين الاتراك المشاركين في اسطول المساعدات محتجزون الآن في اسرائيل مع سفينتهم التي تحمل العلم التركي.
ويطلب بيان مجلس الأمن الافراج فورا عن السفن والمدنيين الذين تحتجزهم اسرائيل، كما يحث اسرائيل على السماح لقناصلة الدول ذات العلاقة بالوصول الى رعاياها للتمكن من استعادة القتلى والمصابين من مواطنيها، والتوثق من وصول المساعدات الى وجهتها، أي الى غزة.
وكانت تركيا هي التي دعت الى الجلسة الطارئة لمجلس الأمن وعندما انعقدت أدان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو هجوم اسرائيل على القافلة البحرية بأشد المفردات:
"تُعد العملية الاسرائيلية بمثابة لصوصية وقرصنة. وهي جريمة قتل اقترفتها دولة ، وليس لها أي أعذار أو مبررات. والدولة التي تسير على هذا النهج فقدت شرعيتها كعضو محترم في الأسرة الدولية".
ورد نائب السفير الاسرائيلي في الأمم المتحدة دانيل كارمون مدافعا عن شرعية الغارة الاسرائيلية:
"أي ناشطي سلام اولئك الذين يستخدمون السكاكين والعصي واطلاق النار من اسلحة سُرقت من الجنود واسلحة أخرى لمهاجمة الجنود الذي اعتلوا سفينة بموجب القانون الدولي؟ أي ناشطين انسانيين ـ وبعضهم ذوو تاريخ ارهابي معروف ـ اولئك الذين يحتضنون حماس، المنظمة الارهابية التي ترفض بصراحة حل الدولتين وتدعو الى تدمير اسرائيل؟"
ولكن مواقف الدول الأخرى التي شاركت في اجتماع مجلس الأمن كانت أغلبيتها ضد اسرائيل. وقال سفير بريطانيا مارك ليال غرانت ان الوضع في غزة التي تفرض اسرائيل حصارا عليها منذ نحو اربع سنوات وضع لا يُطاق. واضاف غرانت ان على اسرائيل ان ترفع هذه القيود بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.
نائب سفير الولايات المتحدة اليخاندرو وولف قال من جهته ان ايصال المساعدات الى غزة عن طريق البحر ليس طريقة مناسبة ولا مسؤولة وهي بالتأكيد ليست طريقة فاعلة بسبب الحصار. ولكنه ايد اجراء تحقيق شفاف وذي صدقية في الحادث.
في غضون ذلك يعقد حلف شمالي الأطلسي اليوم اجتماعا طارئا في بروكسل لبحث تداعيات العملية الاسرائيلية ومن المقرر ان يبحث مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان مشروع قرار يدين الاعتداء الذي ارتكبته القوات الاسرائيلية.
XS
SM
MD
LG