روابط للدخول

تسعى منظمة الصحة العالمية (WHO) التابعة للامم المتحدة الى تسليط الضوء على الاخطار الصحية الناجمة عن التدخين وتعاطي التبغ، والدعوة الى وضع سياسات فعالة وكفيلة للحدّ من هذه الظاهرة.
وقد خصّصت المنظمة يوم 31 من شهر ايار ليكون يوما عالميا للامتناع عن التدخين، إذ يتيح هذا اليوم فرصة سانحة لابراز الوسائل الكفيلة الرامية الى مكافحة التدخين حول العالم، وتعزيز الامتثال لاحكام اتفاقية المنظمة الاطارية المتعلقة بهذا الجانب.
وكان العراق قد وقّع على بنود هذه الاتفاقية عام 2007 والتي تشمل حظر انواع التدخين في الاماكن العامة، وعدم السماح بالترويج لمنتجات التبغ، وتقنين استيرادها، الا انه لم يتم تشريع او سنّ أي قانون حتى الان لتفعيل هذه الاتفاقية.
مدير برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة عباس جبار هاني ذكر في حديث لاذاعة العراق الحرّ ان مسودّة لهذا القانون تم رفعها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء، وتمت الموافقة عليها، الا انه لم يُقرّ من قبل البرلمان السابق، وبقي مشروع هذا القانون معلقّا بانتظار البرلمان المقبل ليصادق عليه.
واضاف المسؤول الصحي في رده على سؤال حول نسبة عدد المدخنين في العراق ان "الاحصاءات المتوفرة لديهم قديمة، على اعتبار ان هذه النسبة في عدد المدخنين في تصاعد"، مشيرا الى ان اخر احصائية تم اعدادها عام 2006 تشير الى ما معدله 22% بواقع 41% للذكور وحوالي 7% للاناث، واعرب عباس هاني عن قلق الدوائر الصحية من ارتفاع معدل التدخين بالنسبة لشريحة النساء في العراق وهو ارتفاع له اسباب منها شخصية ونفسية تتعلق بمحاولة التخفيف من حدّة القلق والضغوط التي يعيشها العراقيون على نحو شبه مستمر، فضلاً عن وجود اسباب اجتماعية بإعتبار ان التدخين اصبح يمثّل نمطاً واسلوبَ حياة، ساعد في ذلك انتشار المقاهي التي تقدم (الاركيلة) والتي أضحت تجتذب عددا كبيرا من الشباب والفتيات على حد سواء.
وطبقا للتقارير والاحصاءات التي تصدرها منظمة الصحة العالمية، فأن تعاطي التبغ يشكّل ثاني اهم اسباب الوفاة على الصعيد العالمي، فهو يقف وراء عٌشر الوفيات التي تُسجّل بين اوساط البالغين في شتَى ارجاء العالم، وذلك لتسبّبه بالازمات القلبية والامراض التي تُصيب الرئتين وباقي الاعضاء الحيوية لجسم الانسان.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG