روابط للدخول

المخرج والمصور قتيبة الجنابي: للمهجر شروطه القاسية وجمالياته ايضا


المخرج العراقي قتيبة الجنابي

المخرج العراقي قتيبة الجنابي

يتناول المخرج والمصور الفوتوغرافي والسينمائي المقيم في لندن قتيبة الجنابي في اغلب أعماله السينمائية هموم المغتربين العراقيين، ومعاناتهم مع المهجر، أو المنفى كما يفضل أن يسميه.
وكتابه الفوتوغرافي [بعيدا عن بغداد] الصادر عام 2007 يروي قصة الإنسان العراقي في الغربة والشتات، إذ حاول من خلال عدسته رصد حركة هذا الانسان في المهجر. ويرى قتيبة أن للمهجر الذي لا يزال يعيش فيه، شروطه القاسية، كما ان له جمالياته أيضا، لكن ما يحزنه هو أن هذا المهجر تحول إلى واقع، وأن حلم العودة الى الوطن ما زال بعيدا.
ي
المخرج العراقي قتيبة الجنابي

الفنان قتيبة الجنابي عرف المهجر في مطلع شبابه. وكان حلمه الأول أن يدخل إلى عام السينما، لأنه كان مبهورا بسحر هذا العالم، الذي كان يشكل بالنسبة إليه الهروب من واقع مرير.

لقد أحب قتيبة وهو من مواليد بغداد عام 1960، ومنذ طفولته الصور المتحركة التي كانت تعرضها الشاشة الفضية، وكذلك الصور الثابتة التي تلتقط بكاميرات التصوير الفوتوغرافي. وتعلق بالسينما، وبمتابعة أفلامها التي كانت تأخذه بعيدا عن عالمه اليومي.

وبعد انهائه دراسته الثانوية في بغداد كان يتوق إلى الالتحاق بمعهد الفنون الجميلة، لكنه ترك العراق إلى هنغاريا هاربا من الأوضاع السياسية التي كانت تمر بها البلاد في مطلع ثمانينات القرن الماضي.

في هنغاريا أولى محطات المهجر عاش عقدا كاملا، ودرس فن التصوير الفوتوغرافي، وأنجز أطروحته عن المخيمات الفلسطينية، اذ كانت قضية اللاجئين الفلسطينيين تثيره، بعدها التحق بمعهد الفلم السينمائي في بودابست لمتابعة دراسته للفنون السينمائية، وحصل منها على شهادة الدكتوراه في علم الجمال السينمائي.
يقول الفنان قتيبة الجنابي أن الدراسة والإقامة في هنغاريا فتحت له الكثير من الآفاق، وعرفته وبشكل منهجي على عالم التصوير والإخراج السينمائي وتفاصيل المهنة.

ويؤكد المخرج انه وعلى الرغم من ابتعاده عن العراق إلاّ انه كان يحرص على متابعة الأفلام العراقية، ويرى أن فن السينما مهمل في العراق، وهذا هو سبب قلة الأفلام العراقية.
ولأنه كان يرغب بالعمل في الأفلام الروائية والتسجيلية فقد قرر أن يرحل إلى عاصمة لندن حيث قام بتصوير وإخراج العديد من الأفلام الروائية والوثائقية، وشارك في مهرجانات عديدة: منها مهرجان [بي.بي.سي] للأفلام القصيرة، وبينالي الثقافة العربية في كندا، وبينالي السينما العربية في باريس، ومهرجان الشاشة العربية المستقلة في قطر، ومهرجان [بيا] للأفلام في اليابان. وأسبوع الأفلام الهنغارية في بودابست.
صور الجنابي عددا من الأفلام الروائية منها: [ جيان] لجانو روﮊبياني، و[لّعبة النرد الحسية] للمخرج ليون هربرت، و[التوتر الهادئ]، و[جون والمجوهرات] لجون كربي، و[بيت راندال] لكرس أتكنز، و[الإطار الجامد] لراؤول أمين، و[العميل المزدوج] لرودولف باوتن داخ، كما صور العديد من الافلام الوثائقية، وأنتج الفلم التسجيلي [الرجل الذي لا يعرف السكون] وهو عن حياة الفنان العراقي خليل شوقي، وشارك بهذا الفلم في مهرجان الخليج السينمائي في دورته الثالثة.
عن ابرز مشاركاته ومشاريعه السينمائية الجديدة يقول الفنان قتيبة الجنابي أنه يستعد للمشاركة بفلم في مهرجان دبي الدولي للأفلام السينمائية اواخر العام الحالي.
رغم حصوله على العديد من الجوائز في التصوير السينمائي، وانتاج أفلام روائية قصيرة, ألاّ أنه يرى بأن هناك العديد من الصعوبات التي يواجهها المخرجون السينمائيون والعراقيون خاصة نظرا لغياب الدعم المالي.
ويقول الفنان قتيبة الجنابي انه مع قلة الأفلام العراقية إلا أن المهرجانات العربية أصبحت تعطي الأفلام العراقية أهمية واضحة. وقد شهد مهرجان الخليج السينمائي لعام 2010 حضورا متميزا لعشرات الأفلام العراقية. ويتوقع الجنابي أن يخرج الفلم العراقي، إذا ما توفر له الدعم المالي، من إطاره الإقليمي ليصل إلى العالمية كما حصل مع الفلم الإيراني.
لمقترحاتكم وآرائكم حول البرنامج راسلونا على العنوان الالكتروني.

Samira.Mandi@iraqhurr.org
XS
SM
MD
LG