روابط للدخول

دعوات الى تقليص عدد الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة


دعا سياسيون وخبراء اقتصاديون الى ضرورة تقليص عدد الحقائب الوزراية، والتصدي لما يوصف بالترهل الحكومي والاداري الذي عاني منه العراق خلال السنوات الماضية بسبب المحاصصات السياسية

بالتزامن مع الجدل الدائر حول تشكيل الحكومة، دعا سياسيون وخبراء اقتصاديون الى ضرورة تقليص عدد الحقائب الوزراية، والتصدي لما يوصف بالترهل الحكومي والاداري الذي عاني منه العراق خلال السنوات الماضية بسبب المحاصصات السياسية. ويرى هؤلاء ان التضخم الوزاري كان سببا اساسيا في ارهاق البلاد اقتصاديا.
الدكتور باسم شريف عضو مجلس النواب السابق يرى ان زيادة عدد الحقائب الوزارية كانت نتسجة صفقات سياسية دون تخطيط أوحسابات موضوعية مدروسة تضع مصلحة البلاد في مقدم الاولويات. واستبعد وجود رغبة لدى الكتل السياسية في تقليل عدد وزارات الحكومة المقبلة، متوقعا ان تؤدي التخندقات الجديدة الى استحداث المزيد من الحقائب الوزراية، والمؤسسات لارضاء الشركاء السياسين في الحكومة الجديدة.
اما السيد فالح العامري، وكيل وزارة الاعمار والاسكان فبين ان هناك مشاكل اقتصادية آخذة في التوسع نتيجة زيادة الانفاق على وزارات لا تعمل، واعرب عن اعتقاده بان الصفقات السياسية حول تشكيل الحكومة التي هي مراحلها الاولى تنذر بزيادة عدد الحقائب الوزارية، ما يعني المزيد من البطالة المقنعة في المؤسسات الحكومية.
الخبير الاقتصادي الدكتور احمد البريهي، نائب محافظ البنك المركزي، اتهم المعنين برسم سياسة البلاد بانهم لا يفكرون باسلوب علمي ومهني علمية لجهة تنفيذ اليات للاصلاح الاقتصادي، مشيرا الى عدم وجود نوايا جادة لتصحيح المسار وتقليل النفقات من خلال تقليص عدد الوزارات، التي يمكن تحويل بعضها الى مديرات او مؤسسات تدمج في وزارات معينة.
واعتبر السيد علي اللامي مستشار مشروع تطوير الكوادر الادارية والاقتصادية، اعتبر تقليص عدد الوزارات في هذه المرحلة الحرجة مسالة بالغة التعقيد والخطورة ما لم ينفذ ذلك بالتدرج المبرمج، وعبر خطة خمسية مدروسة، موضحا ان أي قرار مستعجل بهذا الشأن قد يؤدي الى زيادة اعداد العاطلين في بلاد يتعاظم فيه عدد الفقراء، ولاتوجد فيه فرص عمل مناسبة، مشددا على ضرورة تبني تدابير اصلاح اقتصادية لتشجيع وتنمية القطاع الخاص قبل التفكير بتقليص عدد الوزارات.
XS
SM
MD
LG