روابط للدخول

عزيز السماوي وعارف مامون في محطة واحدة


الشاعر العراقي عزيز السماوي

الشاعر العراقي عزيز السماوي

الشاعر الراحل عزيز السماوي هو أحد أهم الرموز المحدثة في القصيدة الشعبية العراقية، فهو يمثل خطاً فنياً مميزاً في مسار الأدب الشعبي العراقي، إذ يقترب كثيراً من دائرة الرمزية والفنية الشعرية العالية.

فضلاً عن ثقافته المنوعة والرصينة، وإحساسه المميز. وإخلاصه الوطني لقضيته الشريفة، التي دفع الكثير من حياته لأجلها، حتى صار أسمه محط تقدير العراقيين جميعاً.
أما الشاعر عارف مامون فيندرج اسمه ضم قائمة الأسماء الشبابية الجديدة، لكن هذا الشاعر الشاب إستطاع أن يثبت أقدامه، ويضع أسمه في المكان المميز من هذه القائمة. ولعل من أهم مميزات هذا الشاعر دخوله القوي والمباشر على أحداث شعبه ومصير بلده دون إحتساب للأضرار الشخصية التي ربما يتعرض لها، مما يجعله هدفاً لأعداء الشعب العراقي. ولعل من مميزات عارف مامون الفنية، هي لوذعيته، وسخريته المُرَّة، والتي تأخذ أحياناً شكلاً قاسياً، وخشناً ضد الظلم، والطغاة، والأخطاء الكبيرة، وتأخذ أحياناً شكلاً سهلاً، وليناً ربما ضد أقرب الناس أليه، لكنه يظل قاسياً ضد الباطل. وضد أعداء الحياة، والحب، والشعر، والفنون ..
في حلقة هذا الاسبوع من [مواويل وشعر] نقدم قصيدتين، إحداهما للشاعر الراحل عزيز السماوي، وهي بعنوان [إضحك دغش]، والأخرى للشاعر الشاب عارف مامون، وهي بعنوان [دستور الفقره]، وهي ليست مناسبة للمقارنة بينهما، بقدر ما هي محطة لإستراحة جيلين شعرين مختلفين في الكثير من القياسات.
أليكم أولاً قصيدة [إضحك دغش]:

أضحك دغش للوكت .. لو ثكگل بيك اللوم
وأهذي بسوالف چذب .. وادمنه أخذها النوم
بيع الضمير أبفلس .. لو حل عليك السوم
وإكتل نثايه الشرف .. خاف أتحمِّل فد يوم
دنياك خرزه نذل .. طاف أبسماها البوم
خل تنشد أهل الصدگ ... وين الحميَّه أشلون
غمُّض أعيون العرِف .. لو كگالوا أشيگلون
شاعر..طفل..مجنون!!

أبوجه ألأوادم ندم .. يلدنيه شنهو الصار
تدري بگلوب التبن .. طاف بثر تيار
عمرك حلم مرتخي .. غرگان وسط العار
رحمه المشي أبلا گلب .. نسَّاني أخذ الثار
لو وج مضيف السلف .. شعليَّه غاد النار
دخان عمرك صعد .. مذبوح مايدرون
غمض أعيون العرف .. لو گالوا أشيگلون
شاعر..طفل..مجنون!!

** *** **

أحچي بسوالف عطش .. وشفافي صارن بيض
والريَّه تيبس غفل .. مايك لغاد أيفيض
گلبك سفينه غضب .. تدوي أبحور الغيض
بسكوت مات الشتا .. والگيظ شايل گيظ
تجري بحروف الشرف .. نهران دم الحيض
أنگل سوالف صلف .. وأمشي بدرب مسكون
غمض أعيون العرف .. لو گالوا أشيگلون
شاعر..طفل..مجنون!!

ماتت أوجوه الخجل .. صوت النثايه أيصيح
مكتوب معنى الشرف .. برمال أخذها الريح
بلگصه ماظل عرگ .. والغيره نگطه أطيح
چذب السوالف طفح .. ماظل مچان أنزيح
صافح أچفوف النذل .. للدنيه ظل ممنون
غمض أعيون العرف .. لو گالوا أشيگلون
شاعر..طفل..مجنون؟!!
قصيدة [دستور الفقره] للشاعر عارف مامون
اليگص شجره
يبَّري ذمته من الطيور
اليصعد الكرسي بظلاله
يعتذر من الگبور


الداس ورده .. ديّه يدفع للزهور
النام واطفاله جياع
يقره دستور العراق
والصبح يطبخ جناسي
ومنهن ايعد الريوگ
الخانه اصبعه..
بيوم ما باس البنفسج
ايگص إظفره
ويدفع الكفاره دمعه
الدنت نفسه اعله الحرام
يصوم .. ويشطف الجيوب
يتوب .. ويسب الحروب
البعده عاطل.. ينتمي لحزب الوظيفه
ويشترك باقرب مولد
الكهربا ضد الحكومه
الراد جنّه..يصلي مأموما
وره الشيخ العراق
يصوم عن حچي النفاق
الكعبه بيت الله
وتريد الصان بيته
گبل لا يتعنه للحج من مكانه
الله يغفر اي ذنب
الا الشرك
الوطن يغفر اي ذنب
الا الخيانه
الوطن راسم للشعب يوم القيامه
للاسف بس الصراط البيه
عاوجته السياسه
الفقره تعمل صالح
وتدخل جهنم
وألي كفروا بيه
دخلهم جنانه .. دخلهم جنانه

يمكن الاستماع إلى تسجيل الحلقة في الملف الصوتي المرفق.
XS
SM
MD
LG